فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1303

في الفرقة فضحك علي رضي الله عنه رواه عبد الرزاق وليس هذا من علي رضي الله عنه مخالفة للإجماع بل كما قال المصنف

وغاية الأمر أن عليا رضي الله عنه يرى اشتراطه

أي انقراض العصر ثم ليس هذا الرأي منه المدلول عليه بهذه الواقعة مع مخالفة غيره من الصحابة فيه بمتعين الاعتبار حتى ينتهض حجة للمخالفين على أن الذي في رواية البيهقي عن علي رضي الله عنه أنه خطب على منبر الكوفة فقال اجتمع رأيي ورأي أمير المؤمنين عمر أن لاتباع أمهات الأولاد وأنا الآن أرى بيعهن فقال له عبيدة السلماني رأيك مع الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك فأطرق رأسه ثم قال اقضوا فيه ما أنتم قاضون فأنا أكره أن أخالف أصحابي

قالوا

أي المشترطون ثانيا

لو لم تعتبر مخالفة الراجع لأن الأولى كل الأمة لم تعتبر مخالفة من مات لأن الباقي كل الأمة

واللازم باطل

أجيب عدم اعتبار

مخالفة

الميت مختلف

فيه فعلى عدم الاعتبار له نمنع بطلان اللازم ويلزم أن لا قول للميت

وعلى الاعتبار

له نمنع الملازمة وحينئذ

الفرق

بينهما

تحقق الإجماع

أولا بموافقته

قبل الرجوع فامتنع

اعتبار مخالفته ثانيا

ولم يتحقق الإجماع

قبل الموت

أي موت المخالف ثم القول لم يمت بقول قائله لأن اعتبار قول قائله لدليله لا لذات القائل لأن قول غير صاحب الشرع لا يعتبر إلا بالدليل ودليل الميت باق بعد موته فكان كبقائه مخالفا فهو قول بعض من وجد من الأمة وهو متحقق عند الإجماع فلا ينعقد مع مخالفته هذا وكون فائدة الاشتراط جواز رجوع الجميع والبعض لا دخول من سيحدث قبل انقراضهم تحكم لأنه إذا كان الفرض أنه لا يكون إجماعا حتى ينقرض العصر وقد وجد مجتهد قبل انقراضهم فلم لا يدخل ويعتبر حتى لا يتم انعقاد الإجماع مع مخالفته كما أنه يعتبر رجوع بعضهم من غير أن ينسب إليه مخالفة الإجماع أفادني معنى هذا المصنف رحمه الله

ثم لقائل أن يقول وإذا كان اللاحق صار كالسابق في اعتبار قوله فينبغي أن يشترط انقراض عصره كما في السابق وكون اعتبار انقراض عصره أيضا يؤدي إلى عدم استقرار الإجماع لا يوجب عدم اعتباره بل عدم اعتبار هذا القول المؤدي إليه فليتأمل

مسألة أكثر الحنفية والمحققون من الشافعية كالحارث المحاسبي والإصطخري والقفال الكبير والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ والإمام الرازي وأتباعه

وغيرهم

كالجبائي وابنه

لا يشترط لحجيته

أي الإجماع

انتفاء سبق خلاف مستقر

لغير المجمعين بأن اختلف أهل عصر في مسألة واعتقد كل حقية ما ذهب إليه ولم يكن خلافهم على طريق البحث عن المأخذ من غير أن يعتقد أحد في المسألة حقية شيء من الأقوال فيها ولم يكن في مهلة النظر حتى تبقى المسألة اجتهادية كما كانت

وخرج عن أبي حنيفة اشتراطه

أي انتفاء سبق خلاف مستقر لغيرهم كما هو مذهب الشافعي على ما قاله الغزالي في المنخول وابن برهان وذكر أبو إسحاق الشيرازي أنه قول عامة الشافعية وفي المحصول أنه قول كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت