فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1303

والجواب ما تقدم من جواز التجوز باسم العدد في جزئه بالقرينة الدالة عليه وإن مجرد لفظ العدد ليس من النص بمعنى انتفاء الاحتمال وإنه لا يبطل بالاستثناء منه نص بمعنى أنه لا يحتمل أن يتجوز في غيره على أن اللبس على تقدير التحقق إنما يكون إذا كان الاسم محتملا لغير مدلوله احتمالا متساويا وإذا كان كذلك يخرج النص عن النصية والعجب تجويزه أن يراد بالألف التكثير ومنع تجويزه أن يراد به بعض مدلوله النصي مع أن كلا منهما غير مدلوله النصي فإن كان كونه نصا في مدلوله مانعا من إطلاقه على غيره فليكن مانعا في الصورتين فإن قيل إنما جاز استعماله في التكثير لا في بعضه لأن العرب استعملته في التكثير لا في بعضه قلنا ممنوع عدم استعمال العرب له في بعضه وكيف لا والقرآن ناطق بذلك فإن الألف فيه مستعمل في بعضه لا أنه مراد به التكثير اتفاقا ثم قلة الوقوع لا يمنع الجواز مع وجود المقتضي والله سبحانه أعلم

( مسألة الحنفية شرط إخراجه )

أي المستثنى من المستثنى منه

( كونه )

أي المستثنى بعضا

( من الموجب )

أي المستثنى منه

( قصدا لا ضمنا )

أي لا تبعا لأن الاستثناء تصرف لفظي فيقتصر عمله على ما تناوله اللفظ

( فلذا )

الشرط

( أبطل أبو يوسف استثناء الإقرار من الخصومة في التوكيل بها )

بالخصومة

( لأن ثبوته )

أبي الإقرار للوكيل

( بتضمن الوكالة إقامته )

أي الموكل الوكيل

( مقام نفسه )

لا بواسطة أن الإقرار يدخل في الخصومة قصدا حتى يصح إخراجه منها ولهذا قال لا يختص إقراره بمجلس القضاء كما لا يختص إقرار الموكل به

( إذ الخصومة لا تنتظمه )

أي الإقرار لأنه مسالمة وموافقة والخصومة منازعة وإنكار فلا يصح استثناؤه

( وإنما أجازه )

أي استثناء الإقرار منها

( محمد )

لوجهين

الوجه الأول

( لاعتبارها )

أي الخصومة

( مجازا في الجواب )

مطلقا لأن حقيقة التوكيل بالخصومة مهجورة شرعا لقوله تعالى { ولا تنازعوا }

فيصار إلى المجاز صونا لكلام العاقل عن الإلغاء ومطلق الجواب يصلح جوابا لأن الخصومة سبب للجواب وإطلاق السبب وإرادة المسبب طريق من طرق المجاز

( فكان )

الإقرار

( من أفراده )

أي مطلق الجواب قالوا والاستثناء على هذا يكون بيان تغيير فيصح مفصولا لا مفصول وعلى هذا ما في التحفة والبدائع وكل بالخصومة مطلقا ثم استثنى الإقرار في كلام منفصل عند محمد لا يصح وأما ما فيهما أيضا وعند أبي يوسف يصح فظاهره مشكل لأنه إذا لم يصح عنده موصولا فكيف يصح مفصولا ثم جوازه موصولا اختيار الخصاف كما ذكره فخر الإسلام وظاهر الرواية على ما في الذخيرة والتتمة وفيهما وفي غيرهما أيضا وعن محمد يصح من الطالب لأنه مخير لا من المطلوب لأنه مجبور عليه وفي المنبع والصحيح أنه لا فرق في صحة الاستثناء بين الطالب والمطلوب لأن استثناء الإقرار في عقد التوكيل إنما جاز لحاجة الموكل إليه لأن الوكيل بالخصومة يملك الإقرار عند علمائنا الثلاثة فلو أطلق التوكيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت