لكل من الأخوين أن يتزوج حليلة أخيه وأن يدفع زكاته إليه وأن يشهد له وأن يقتص منه إذا وجد المقتضى لذلك وانتفى المانع منه كما في ابن العم
فيرجح إلحاقه
أي الأخ
به
أي بابن العم فلا يعتق بملكه إياه كما لا يعتق ابن عمه بملكه إياه لأن شبه الأخ به أكثر من شبهه بالأبوبن
فيمنع
ترجيح إلحاق الأخ بابن العم بكثرة الأشباه
بأنه
أي الترجيح بها
بمستقل
أي ترجيح بوصف مستقل
إذ كل
من وجوه المشبه به
يستقل
وصفا
جامعا
بين الأخ وابن العم في الحكم ولا ترجيح بمستقل وهذا ثانيها
وبزيادة التعدية
أي والترجيح بكون إحدى العلتين أكثر محال من الأخرى
كترجيح الطعم
أي التعليل به لحرمة الربا في الأشياء الأربعة التي هي الحنطة والشعير والتمر والملح على تعليل حرمته فيها بالكيل والجنس
لتعديه
أي الطعم
إلى القليل
كما للكثير فيحرم بيع تفاحة بتفاحتين وتمرة بتمرتين
دون الكيل
فإنه لا يتعدى إلى القليل الذي هو نصف صاع على ما قالوا
ولا أثر له
أي كونها أكثر محال من معارضتها في تأثيرها وقوتها الذي به يكون الترجيح
بل
الأثر
لدلالة الدليل
أي لقوة دلالته
على الوصف
أي كونه مؤثرا في ذلك الحكم قلت محاله أو كثرت وهذا ثالثها
وبالبساطة
أي والترجيح بكون إحدى العلتين وصفا لا جزء على الأخرى التي هي وصف ذو أجزاء لسهولة إثباتها والاتفاق على صحتها
كالطعم
أي كترجيح كونه علة حرمة الربا فيما تقدم
على الكيل والجنس
أي كونهما علته
ولا أثر له
أي كونها لا جزء لها في تأثيرها وقوتها لذي به يكون الترجيح بل لقوة دلالة الدليل على عليتها
كما ذكرنا
آنفا فالمركب والبسيط سواء عندنا لأن ثبوت الحكم بالعلة فرع ثبوته بالنص والنص الموجز لا يترجح على المطول في البيان فكذا العلة وكيف لا والقلة والكثرة صورة العلة والتأثير معناها والترجيح إنما يقع بالمعاني بزيادة قوتها وتأثيرها لا بالصورة ومن ثمة ربما كان المركب أرجح والوصف المختلف فيه أولى لكونه أقوى تأثيرا والله سبحانه أعلم
لحكم الأصل
في الفرع وهو
أي ثبوته في الفرع
التعدية الاصطلاحية فلزمه
أي القياس
أن لا يثبت الحكم ابتداء كإباحة الركعة
الواحدة
وحرمة المدينة
أي أن يكون لها حرم كحرم مكة
أو وصفه
أي الحكم
كصفة الوتر
من الوجوب والاستنان
بعد مشروعيته
بل إنما يثبت كل منهما بالنص أو الإجماع ولذا لم يستند من قال بحرمة المدينة أو كون الوتر واجبا أو سنة إلا إلى السمع كما عرف في كتب الفروع وإنما لم يثبتا بالقياس ابتداء
لانتفاء الأصل والفرع وكذا
لزمه أن لا يثبت
الشرطية والعلية ككون الجنس فقط يحرم النساء
أي البيع نسيئة
إلا
أي لكن يثبت كل منهما
بالنص دلالة وغيرها
أي عبارة أو إشارة أو اقتضاء فإن الثابت بهذه ثابت بالنص كما عرف
وكذا
لزمه أن لا يثبت
صفة السوم
أي اشتراطه لنصب الأنعام في وجوب زكاتها
والحل
أي وكذا لزمه أن لا يثبت اشتراط صفة الحل
للوطء الموجب حرمة المصاهرة
في ثبوت حرمتها من الجانبين