الحافظ فمشتهر في الألسنة وفي المدائح النبوية ولم أقف لخصوص السلام على سند وإنما ورد الكلام في الجملة ثم ساق ذلك بسنده وأفاد أنه أخرجه الحاكم في الإكليل والبيهقي والطبراني بسند ضعيف والله سبحانه أعلم
بينهما ممكن
( قدم الخبر مطلقا عند الأكثر )
منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد
( وقيل )
قدم
( القياس )
وهو منسوب إلى مالك إلا أنه استثنى أربع أحاديث فقدمها على القياس حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب وحديث المصراة وحديث العرايا وحديث القرعة
( وأبو الحسين )
قال قدم القياس
( إن كان ثبوت العلة بقاطع )
لأن النص على العلة كالنص على حكمها فحينئذ القياس قطعي والخبر ظني والقطعي مقدم قطعا
( فإن لم يقطع )
بشيء
( سوى بالأصل )
أي بحكمه
( وجب الاجتهاد في الترجيح )
فيقدم ما يترجح إذ فيه تعارض ظنين النص الدال على العلة وخبر الواحد ويدخل في هذا ما إذا كان العلة منصوصا عليها بظني وما إذا كانت مستنبطة
( وإلا )
إن انتفى كلا هذين
( فالخبر )
مقدم على القياس لاستوائهما في الظن وترجح الخبر على النص الدال على العلة بأنه يدل على الحكم بدون واسطة بخلاف النص الدال عل العلة فإنه إنما يدل على الحكم بواسطة العلة فيشمل ما إذا كانت منصوصة بظني أو مستنبطة ولم يكن حكمها في الأصل ثابتا بقطعي هذا ولفظه في المعتمد العلة إن كانت منصوصة بقطعي فالقياس أو بظني ولم يكن حكمها في الأصل ثابتا بقطعي فالخبر وإن كان ثابتا بمقطوع فينبغي أن يكون القياس اختلفوا في هذا الموضع وإن كان الأصوليون ذكروا الخلاف فيه مطلقا ثم قال والأولى أن يرجح أحدهما على الآخر بالاجتهاد عند قوة الظن قال السبكي وأنت تراه كيف لم يجعل اختياره مذهبا مستقلا برأسه بل أشار إلى موضع الخلاف وينجر اختياره إلى اتباع أقوى الظنين وهذا أيضا لا ينازعه فيه أحد وإنما النزاع في أن أقوى الظنين ما هو فمن رجح الخبر قال الظن المستفاد منه أقوى وبالعكس ثم تخصيص أبي الحسين الخلاف بالمحل الذي ذكره قال ابن السمعاني لا يعرف له فيه متقدم قال السبكي وإن فرض أبو الحسين صورة يكون القطع موجودا فيها فهذا ما لا ينازع إذ القاطع مرجح على الظن وكذا أرجح الظنين فليس في تفصيله عند التحقيق كبير أمر
( والمختار )
عند الآمدي وابن الحاجب والمصنف
( إن كانت العلة )
ثابتة
( بنص راجح على الخبر ثبوتا )
إذا استويا في الدلالة
( أو دلالة )
لو استويا ثبوتا
( وقطع بها )
أي العلة
( في الفرع قدم القياس )
لكن الآمدي وابن الحاجب اقتصرا على تقييد رجحان النص على الخبر بكونه في الدلالة وقال الكرماني وإنما قيد بقوله في الدلالة إذ المعتبر ذلك لا رجحانه بحسب الإسناد بأن يكون متواترا لجواز ثبوتها بخبر واحد راجح على ذلك الخبر في الدلالة وقال السبكي ولقائل أن يقول لا يلزم من ثبوت العلية براجح والقطع بوجودها أن يكون ظن الحكم المستفاد منها في الفرع أقوى من