في اللغة وإثبات اللغة بلوازم الماهية وهو )
أي كونها لغوية
( الوجه إذ لا خلل )
في ذلك وإن كان محمولها الوجوب
( فإن الإيجاب لغة الإثبات والإلزام وإيجابه سبحانه ليس إلا إلزامه وإثباته على المخاطبين بطلبه الحتم فهو )
أي الوجوب الشرعي
( من أفراد اللغوي )
فإن قيل بل ينبغي أن تكون شرعية لأنه مأخوذ في تعريف الوجوب استحقاق العقاب بالترك وهو إنما يعرف بالشرع فالجواب المنع
( واستحقاق العقاب بالترك ليس جزء المفهوم )
للوجوب
( بل )
لازم
( مقارن بخارج عقلي أو عادي لأمر كل من له ولاية الإلزام وهو )
أي الخارج المذكور
( حسن عقاب مخالفه )
أي أمر من له ولاية الإلزام
( وتعريف الوجوب طلب )
لفعل
( ينتهض تركه سببا للعقاب )
كما ذكره غير واحد
( تجوز )
بمطلق الوجوب
( لإيجاب تعالى أو )
لإياب
( من له ولاية الإلزام بقرينة ينتهض إلى آخره فيصدق إيجابه تعالى فردا من مطلقه )
أي الوجوب اللغوي
( وظهر أن الاستحقاق )
للعقاب بالترك
( ليس لازم الترك )
مطلقا
( بل )
هو لازم
( لصنف منه )
أي من الوجوب
( لتحقق الأمر ممن لا ولاية له مفيدا للإيجاب فيتحقق هو )
أي الوجوب فيه
( ولا استحقاق )
للعقاب
( بتركه )
لأنه
( بلا ولاية )
للآمر عليه
لشخص
( بالأمر )
لغيره
( بالشيء ليس آمرا به )
أي بالشيء
( لذلك المأمور وإلا )
لو كان آمرا به لذلك المأمور
( كأن مر عبدك ببيع ثوبي تعديا )
على المخاطب بالتصرف في عبده بغير إذنه
( وناقض قولك للعبد لا تبعه )
لنهيه عن بيع ما أمره ببيعه قالوا واللازم منتف فيهما قال السبكي ولقائل أن يقول على الأول إنما يكون متعديا لو كان أمره لعبد الغير غير لازم لأمر السيد لعبده بذلك لكنه لازم له هنا لدلالة مر عبدك بكذا على أمر السيد بأمر عبده بذلك وعلى أمره هو العبد بذلك وهذا لازم للأول بمعنى أن أمر القائل للعبد بذلك متوقف على أمر السيد إياه به لازم له وحينئذ لا يكون أمره للعبد تعديا لأنه موافق لأمر السيد له بذلك فهو آمر بما أمره به سيده سلمناه لكن لا نسلم أن التعدي لأجل أن الصيغة لم تقتضه بل لوجود المانع من ذلك وهو التصرف في ملك الغير من غير سلطان عليه وهذا المانع مفقود في أوامر الشرع لوجود سلطان التكليف له علينا فلا تعدي حينئذ وعلى الثاني إنما يلزم التناقض لو كان اللازم مستلزما للإرادة وجاز أن يكون أحد الأمرين غير مراد فلا تناقض انتهى وفيه نظر لأنه ليس هنا تدافع بين أمرين بل بين أمر ونهي فالأولى قول المصنف
( ولا يخفى منع بطلان )
اللازم
( الثاني )
الذي هو التناقض
( إذ لا يراد بالمناقضة هنا إلا منعه )
أي المأمور من البيع
( بعد طلبه )
أي البيع
( منه )
أي المأمور به
( وهو )
أي منعه منه بعد طلبه منه
( نسخ )
لطلبه هذا هو المختار وقيل أمر به
( قالوا فهم ذلك من أمر الله تعالى رسوله بأن يأمرنا )
فإنه يفهم منه أن الآمر هو الله تعالى
( و )
أمر
( الملك وزيره )
بأن يأمر فلانا بكذا فإنه يفهم أن الآمر الملك
( أجيب بأنه )
أي فهم ذلك في كليهما
( من قرينة أنه )
أي المأمور أولا
( رسول )
ومبلغ عن الله كما في الأول وعن الملك كما في الثاني
( لا من لفظ الأمر المتعلق به )