المفعول به بالبال
( فإنما هو )
أي المفعول به
( لازم لوجوده )
أي الفعل المتعدي
( لا مدلول اللفظ )
ليتجزأ بالإرادة فلم يكن كالمذكور
( بقي أن يقال لا آكل )
معناه
( لا أوجد أكلا )
وأكلا عام لأنه نكرة في سياق النفي
( فيقبله )
أي التخصيص إذ لا مانع منه كما لو كان مصرحا به غايته أنه لا يقبل منه قضاء لأنه خلاف الظاهر فيحتاج إلى الجواب وقد تضمنه قوله
( والنظر يقتضي أنه إن لاحظ الأكل الجزئي المتعلق بالمأكول الخاص )
الذي لم يرده
( إخراجا )
له من الأكل العام لا المأكول نفسه
( صح )
لأنه جزئي من جزئياته
( أو )
لاحظ
( المأكول )
الخاص إخراجا من المأكول المطلق من حيث هو
( فلا )
يصح لأنه من المتعلقات التي يعقل الفعل بدونها
( غير أنا نعلم بالعادة في مثله )
أي هذا الكلام
( عدم ملاحظة الحركة الخاصة )
التي هي بعض أفراد الفعل المطلق الذي هو الأكل
( وإخراجها )
أي الحركة الخاصة من الأكل المطلق
( بل )
المراد إخراج
( المأكول )
الخاص من المأكول المطلق
( وعلى مثله )
أي ما هو معلوم عادة
( يبنى الفقه فوجب البناء عليه )
أي على أنه لاحظ المأكول الخاص إخراجا له من المأكول المطلق وهو غير عام فلا يقبل التخصيص كما تقدم
( بخلاف الحلف لا يخرج )
حال كونه
( مخرجا للسفر مثلا )
من الخروج بالنية
( حيث يصح )
إخراجه منه تخصيصا
( لأن الخروج متنوع إلى سفر وغيره قريب وبعيد )
بدليل اختلاف أحكامهما
( والعادة ملاحظته )
أي النوع منه
( فنية بعضه )
أي خروج نوع منه
( نية نوع )
فصحت
( كأنت بائن ينوي الثلاث )
حيث يصح نيتها لأنها أحد نوعي البينونة والله سبحانه أعلم
المذكور في عبارة كثير الفعل المثبت ليس بعام أو لا يعم في أقسامه وجهاته فعمم المصنف عدم العموم ونبه على أن المراد بالفعل ليس ما يقابل القول بل الفعل المصطلح وهو اللفظ الخاص بالمعروف فقال
( إذا نقل فعله صلى الله عليه وسلم بصيغة لا عموم لها كصلى في الكعبة )
وهو بهذا اللفظ عن بلال في صحيح البخاري
( لا يعم )
فعله
( باعتبار )
من الاعتبارات
( لأنه )
أي نقل فعله بالصيغة المذكورة
( إخبار عن دخول جزئي في الوجود فلا يدل على الفرض والنفل لشخصيته )
أي الفعل المذكور بسبب دخوله في الوجود
( وأما نحو صلى العشاء بعد غيبوبة الشفق )
كما في مختصر ابن الحاجب والله تعالى أعلم بقائله والذي في الحديث الحسن الذي رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة وغيرهم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في إمامة جبريل ما لفظه
ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق
وفي حديث أبي موسى الأشعري الذي رواه مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا فأمر بلالا فأقام الصلاة حين انشق الفجر فساقه ما لفظه
ثم أقام العشاء حين غاب الشفق
( فإنما يعم الحمرة والبياض عند من يعمم المشترك ولا يستلزم )
تعميمه
( تكرر الصلاة بعد كل )
من الحمرة والبياض
( كما في تعميم المشترك حيث يتعلق بكل على الانفراد لخصوص المادة )
هنا
( وهو كون البياض دائما بعد الحمرة فصح أن يراد صلى بعدهما صلاة