قيل فما يمنع مثله في طالق )
بأن يراد أنت ذات وقع عليك التطليق فتصح فيه نية الثلاث أيضا كما أشار إليه في التلويح
( يجاب بعدم إمكان التصرف فيه )
أي أنت طالق
( إذ نقل للإنشائية )
أي إليها شرعا كما تقدم
( فكان عين اللفظ )
أي أنت طالق
( لعين المعنى المعلوم نقله إليه وهو )
أي المعنى المنقول إليه هو الطلقة
( الواحدة )
عند عدم ذكر العدد
( والثنتان والثلاث مع العدد )
بخلاف طلاق فإنه ليس كذلك
( وليس من المقتضى المفعول )
به المطوي ذكره لفعل متعد واقع بعد نفي أو شرط كما
( في نحو لا آكل وإن أكلت )
فعبدي حر
( إذ لا يحكم بكذب مجرد أكلت )
ولا آكل
( فلم يتوقف صدقه )
أي أكلت وكذا لا آكل
( عليه )
أي المفعول به
( ولا )
يحكم
( بعدم صحة شرعية )
لأكلت ولا للاآكل بدون المفعول به
( فنخصه )
أي هذا المفعول به
( باسم المحذوف وهو )
أي هذا المحذوف
( وإن قبل العموم لا يقبل عمومه التخصيص إذ ليس )
هذا المحذوف أمرا
( لفظيا ولا في حكمه )
أي اللفظي لتناسيه وعدم الالتفات إليه إذ ليس الغرض إلا الإخبار بمجرد الفعل على ما عرف من أن الفعل المتعدي قد ينزل منزلة اللازم لهذا الغرض وقد نصوا على أن من العمومات ما لا يقبل التخصيص فليكن هذا منها لهذا المعنى
( فلو نوى مأكولا دون آخر لم تصح )
نيته قضاء اتفاقا ولا
( ديانة خلافا للشافعية )
ورواية عن أبي يوسف اختارها الخصاف
( والاتفاق عليه ) *
أي على عدم التخصيص
( في باقي المتعلقات من الزمان والمكان )
حتى لو نوى لا يأكل في زمان أو مكان دون آخر لم تصح نيته اتفاقا على ما ذكره غير واحد قال الفاضل الكرماني للاتفاق على أن عمومهما عقلي إذ هما محذوفان لا مقدران لا يتجزآن وفاقا
( والتزام الخلاف )
في العموم
( فيها )
أي في بقية المتعلقات المذكورة أيضا بجامع المفعولية كما في أصول ابن الحاجب
( غير صحيح )
بل قال الفاضل الأبهري التزام ابن الحاجب عموم المفعول فيه في نحو لا آكل خلاف ما اتفق عليه العلماء إذ لم يذهب أحد من العلماء إلى أن حذف المفعول فيه قد يكون للتعميم واتفقوا على خلافه بل حذفه إنما يكون للعلم به أو لعدم إرادته اه
لكن قرر الشيخ تاج الدين السبكي التزام ابن الحاجب بما نصه فإنه لو قال والله لا آكل ونوى زمنا معينا أو مكانا صحت يمينه هذا مذهبنا ودعوى الإمام الرازي الإجماع على خلافه ممنوعة ونحوه في شرح المنهاج للإسنوي وزاد وقد نص الشافعي على أنه لو قال إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم قال أردت التكليم شهرا أنه يصح فعلى هذا يحتاج إلى الفرق
( والفرق )
بين المفعول به وظرفي الزمان والمكان على ما ذكروا
( بأن المفعول في حكمه )
أي المذكور
( إذ لا يعقل )
معنى الفعل المتعدي
( إلا بعقليته )
أي المفعول به فجاز أن يراد به البعض بخلاف الظرفين فإنهما ليسا في حكم المذكور لأن الفعل قد يعقل مع الذهول عنهما وإن كان لا ينفك عنهما في الواقع فلم يكونا داخلين تحت الإرادة فلم يقبلا التخصيص لأن قبولهما يتوقف على دخولهما تحت الإرادة
( ممنوع ونقطع بتعقل معنى المتعدي من غير إخطار )
أي