فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1303

ما قيل بأن هذا يدل على أن أبا بكر رضي الله عنه كان مخيرا بين أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيعلم أو يجتهد فيحكم إذ لو تعين عليه العلم بالرجوع إليه صلى الله عليه وسلم لما جاز له العدول إلى الاجتهاد بل يتم على الجواز بحضرته كما أشير إليه بقوله

واجتهاد أبي بكر في هذه الحالة لا يستلزم تخييره مطلقا لعلمه

أي أبي بكر

أنه لكونه بحضرته

صلى الله عليه وسلم

إن خالف

الصواب في اجتهاد

رده

أي اجتهاده وهذا مفقود إذا كان في غيبته ولم يوقف عليه

فالوجه جوازه

أي الاجتهاد في عصره

للغائب

عنه صلى الله عليه وسلم سواء كان قاضيا أو لا

ضرورة

والظاهر أنها إنما تتحقق عند تعسر الرجوع أو تعذره عليه فيحسن تقييده بمن هو بهذه الحالة فلا يجوز لمن ليس بها لسهولة المراجعة عليه ثم قصة معاذ الشهيرة في إرساله إلى اليمن شاهدة بذلك وقصر الجواز على القضاة والولاة لحفظ منصبهم عن استنقاص الرعية لهم إذا رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقع لهم بخلاف غيرهم مما يتعجب من تكلف كتابته بلا تعقبه بالرد

والحاضر بشرط أمن الخطأ وهو

أي أمنه

بأحد أمرين حضرته

كما تقدم لأبي بكر رضي الله عنه

أو إذنه

في ذلك

كتحكيمه سعد بن معاذ في بني قريظة

ومن ثمة لما حكم بقتل الرجال وقسم الأموال وسبي الذراري والنساء قال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله كما في الصحيحين وفي رواية ابن سعد في الطبقات الذي حكم به من فوق سبع سموات وكلاهما يرجحان كسر اللام في الرواية الأخرى في الصحيحين بحكم الملك والله سبحانه أعلم

مسالة العقليات ما لا يتوقف على سمع كحدوث العالم ووجود موجده تعالى بصفاته وبعثة الرسل والمصيب من مجتهديها

أي العقليات

واحد اتفاقا

وهو الذي طابق اجتهاده الواقع فأصاب الحق لعدم إمكان وقوع النقيضين في نفس الأمر

والمخطىء

منهم

إن

أخطأ

فيما ينفي ملة الإسلام

كلا أو بعضا

فكافر آثم مطلقا

أي اجتهد وعجز عن معرفة الحق أو لم يجتهد

عند المعتزلة أي بعد البلوغ وقبله

أيضا

بعد تأهله للنظر وبشرط البلوغ عند من أسلفنا

في فصل الحاكم

من الحنفية كفخر الإسلام إذا إدرك مدة التأمل

وقدرها إلى الله تعالى كما سلف ثمة

إن لم يبلغه سمع ومطلقا

أي أدرك مدة التأمل أم لا

إن بلغه

السمع

وبشرط بلوغه

أي السمع إياه

للأشعرية وقدمناه

ثمة

عن بخاري الحنفية وهو المختار

لأن حقيقة ملة الإسلام أبين من النهار لا مجال لنفيها بالاجتهاد ولا بغيره إذ الاجتهاد إنما يكون فيما فيه خفاء وغموض والمعاند مكابر فيها

وإن

كان ما أخطأ فيه

غيرها

أي ملة الإسلام من المسائل الدينية

كخلق القرآن

أي القول بخلقه

وإرادة الشر

أي القول بعدم إرادة الله تعالى الشر فكان الأولى وعدم إرادة الشر

فمبتدع آثم لا كافر وسيأتي فيه

أي في هذا النوع

زيادة

في التتمة التي تلي المسألة التي بعد هذه وما عن الشافعي من تكفير القائل بخلق القرآن فجمهور أصحابه تأولوه على كفران النعمة كما قاله النووي وغيره وإن كان من غير المسائل الدينية كوجوب تركيب الأجسام من ثمانية أجزاء ونحوه فلا المخطىء فيه آثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت