فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1303

التقريب والغزالي في المستصفى وابن الصباغ وإليه ميل إمام الحرمين ونقله الكيا عن أكثر الفقهاء والمتكلمين قال وهو أدخل في الاستقامة وأميل إلى الاقتصاد من حيث تعذر المراجعة مع تنائي الدار في كل واقعة وقال القاضي عبد الوهاب إنه الأقوى على أصول المالكية وقال صاحب اللباب إنه الصحيح

الوقف لا دليل

يدل على الوقوع مطلقا في المطلق وفيمن بحضرته للمقيد به وكل من الوقوع وعدمه جائز فلا يحكم بأحدهما إلا بدليل

المانع

مطلقا مجتهدو عصره

قادرون على العلم بالرجوع إليه فامتنع ارتكاب طريق الظن

وهو الاجتهاد لأن القدرة على العلم تمنعه

أجيب بمنع الملازمة بقول أبي بكر

رضي الله عنه في حديث أبي قتادة الأنصاري خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فذكر قصته في قتله القتيل وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه وقوله فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال مثل ذلك الثانية فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك أبا قتادة فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه عني فقال أبو بكر جوابا لهذا القائل

لاها الله

إذن

لا يعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال عليه السلام صدق

فإن الظاهر أن هذا من أبي بكر رضي الله عنه بالاجتهاد وهو بحضرته وقد صوبه صلى الله عليه وسلم بتصديقه له في ذلك والحديث في الصحيحين هذا وقد ذكر ابن مالك وغيره في لاها الله أربع لغات حذف ألف ها وإثباتها كلاهما مع وصل همزة الله وقطعها ثم إن المصنف أسقط إذا مع ثبوتها في الرواية إما اختصارا وإما لما في ذلك من المقال فقد أنكر الخطابي وغيره من أهل العربية ثبوت الألف في أول إذا وقالوا إنه تعبير من بعض الرواة وصوابه لاها الله ذا بغير ألف في أوله قالوا ومنهم ابن الحاجب لأن العرب لا تقول لاها الله إلا مع ذا ولو سلم أنه يقال مع غير ذا كما نص عليه ابن مالك فليس هذا موضع إذن لأنها تقع جوابا وجزاء وهي هنا جواب لقول من طلب السلب وهو غير قاتل مع أنها ليست جزاء لفعله الذي هو الطلب وإلا لقال إذن تعمد ويمكن أن يقال هي جزاء لإقراره بأن السلب لأبي قتادة لأن إقراره سبب لعدم العمد إلى إعطاء ما هو حق غيره لا لطلبه والرواة ثقات فحمل روايتهم على التصحيف بعيد ومن هذا قال بعض المتأخرين من النحويين جعل لا يعمد جواب فأرضه عني ليس بصحيح وإنما هو جواب شرط مقدر يدل عليه قول الشاهد لأبي قتادة صدق فكأن أبا بكر رضي الله عنه قال إذا صدق أنه صاحب السلب إذن لا يعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعطيك سلبه والجزاء على هذا صحيح لأن صدقه سبب في أن لا يعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سلبه فيعطيه من طلبه وهذا واضح لا تكلف فيه

وتقدم

في التي قبل هذه

إن ترك اليقين لطالب الصواب إلى محتمل الخطأ مختارا يأباه العقل

فلا يكون الاجتهاد مع إمكان الرجوع إليه تركا لليقين إلى محتمل الخطأ غير أن هذا لا يتم الاستدلال به على الجواز بحضرته وغيبته بناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت