الممكن )
كونه منه من حيث صغر سنه الثابت نسبه من الغير فانه ليس فيه اقرار على الغير لانه صار مجازا عن الحرية والعبد والاب لا يتضرران بها وذلك بناء على ما هو الاصل من ان الكلام اذا كان له حقيقة ولها حكم يصار الى اثبات حكم تلك الحقيقة مجازا عند تعذر الحقيقة وحيث لزم ان يكون المراد به ذلك لا يصح رجوعه عنه
( لعدم صحة الرجوع عن الاقرار بالعتق )
ولم يمكن العمل بهذا الاصل في قوله لزوجته هذه بنتي
( ولأن ثبوته )
أي التحريم الذي هو المعنى المجازي لهذه بنتي
( اما حكما للنسب وهو )
أي النسب قد ثبت
( من الغير )
فيثبت للغير لا له
( او بالاستعمال )
لهذه بنتي
( فيه )
أي في التحريم
( وهو )
أي تحريم النسب
( مناف لسبق الملك )
أي للنكاح لمنافاته لملك النكاح لانتفاء صحة نكاح المحرمات
( لا انه )
أي تحريم النسب
( من حقوقه )
أي ملك النكاح
( والذي من حقوقه )
أي والتحريم الذي هو من حقوق ملك النكاح وهو انشاء التحريم الكائن بالطلاق
( ليس اللازم )
للمعنى الحقيقي لهذا بنتي ليتجوز به أي بهذه بنتي فيه أي في التحريم الكائن بالطلاق ثم بين التحريمين منافاة لتنافي لوازمهما لان احدهما ينافي محلية النكاح ويثبت حرمة لا ترتفع ولا يصلح أن يكون من حقوق النكاح والآخر من حقوق النكاح ولا يخرج المحل عن محلية النكاح ويرتفع برافع وتنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات فتعذر المجازي ايضا
أي الحقيقة المستعملة
( عنده )
أي ابي حنيفة
( وعندهما والجمهور قلبه )
أي المجاز المتعارف الاسبق منها اولى من الحقيقة المستعملة
( وتفسير التعارف بالتفاهم )
كما قال مشايخ العراق
( اولى منه )
أي من تفسيره
( بالتعامل )
كما قال مشايخ بلخ
( لانه )
أي التعامل
( في غير محله )
أي المجاز
( لانه )
أي التعامل
( كون المعنى المجازي متعلق عملهم )
أي اهل العرف
( وهذا )
أي عملهم
( سببه )
أي التعارف
( اذ به )
أي بالتعامل
( يصير )
المجاز
( اسبق )
الى الفهم فمحل التعامل المعنى ومحل الاستعمال والحقيقة والمجاز اللفظ
( ثم هذا على تسمية المعنى بهما )
أي بالحقيقة المتعارف هو
( الاكثر استعمالا في المجازي منه )
أي من استعماله
( في الحقيقي وما قيل )
أي وما قاله مشايخ ما وراء النهر التفسير
( الثاني قولهما والاول قوله للحنث عنده بأكل آدمي وخنزير )
أي لحمهما في حلفه لا يأكل لحما لان التفاهم يقع عليه فانه يسمى لحما وعدمه عندهما لان التعامل لا يقع عليه لانه لا يؤكل عادة
( غير لازم بل )
الحنث عنده فيهما
( لاستعمال اللحم فيهما )
أي في لحمي الادمي والخنزير
( فيقدم )
الاعتبار للحقيقة وعدم الحنث عندهما لمضمون قوله
( ولاسبقية ما سواهما ) أي لحمي الادمي والخنزير الى الافهام عند الاطلاق
( عندهما ويشكل عليه )
أي على ابي حنيفة
( ما تقدم من التخصيص بالعادة بلا خلاف )
فانه يقتضي اقتصار الحنث على ما اعتيد أكله من اللحوم فلا جرم ان قيل اذا كان