فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1303

إحداث كل من هذين القولين

وإلا

لو أنكر

نقل

ولم ينقل والوقوع دليل الجواز

أجاب المفصل بأنه

أي هذا التفصيل من كل

من قسم الجائز

إحداثه لأنه لم يرفع مجمعا عليه بل

قال في كل صورة بقول من القولين

ومطلقو المنع

أي وأجاب المانعون مطلقا

بمنع

كل من

انتفاء الإنكار ولزوم النقل لو أنكر والشهرة لو نقل

بل يجوز أن يكون أنكر ولم ينقل الإنكار عل أنه لو نقل لا يلزم أن يشتهر فإن مثل هذا ليس مما تتوفر الدواعي على حكاية إنكاره ونقله البتة

أي أهل عصر

على دليل

لحكم

أو تأويل جاز

لمن بعدهم

إحداث غيرهما

من غير إلغاء الأول

فإن قلت ذكر القاضي عضد الدين وغيره أن هذا إذا لم ينصوا على بطلانه للاتفاق على أنه لا يجوز إحداث ما نصوا على بطلانه

وقال الإمام الرازي اتفقوا على أنه لا يجوز إبطال التأويل القديم وأما إحداث الجديد فإن لزم منه القدح في القديم لم يصح كما إذا اتفقوا على تفسير المشترك بأحد معنييه

ثم جاء من بعدهم وفسره بمعناه الثاني لم يجز لأن اللفظ الواحد لا يجوز استعماله بمعنييه جميعا وصحة الجديد تقتضي فساد القديم وأما إذا لم يلزم منه القدح جاز فلم يقيد ابن الحاجب والمصنف الجواز بما إذا لم ينصوا على بطلانه وبما لا يلزم منه القدح في الأول

قلت كأنه للعلم بإرادته للزوم تخطئة الأمة فيما أجمعوا عليه على تقديره كما لم يقيده آخرون بما إذا لم ينصوا على صحة إحداثه أيضا للعلم بجواز ما نصوا على صحته اتفاقا إذ لا تخطئة للأمة فيه فمحل الخلاف ما سكتوا فيه عن الأمرين فالأكثرون يجوز وقيل لا يجوز لأنه إجماع على ذلك وقال ابن حزم وغيره إن كان نصا جاز الاستدلال وإن كان غيره لا وقال ابن برهان إن كان ظاهرا لا يجوز إحداثه وإن كان خفيا يجوز لجواز اشتباهه على الأولين

وهو المختار وقيل لا لنا

أن كلا من الدليل والتأويل

قول

عن اجتهاد

لم يخالف إجماعا لأن عدم القول ليس قولا بالعدم

فجاز لوجود المقتضي لجوازه وعدم المانع منه

بخلاف عدم التفصيل

في قولين مختلفين مجمع عليهما

في مسألة واحدة

فإن القول المفصل فيها يخالف مجمعا عليه في المعنى

لأنه

أي أحد صاحبي القولين المطلقين

يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله

أي التفصيل بما ذكرنا من أنه لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه الخ

وكذا المطلق

الآخر

يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله بما ذكرنا

فيلزم

من الإحداث له

خطؤهم

أي الأمة وهو باطل لا لأن عدم القول قول بالعدم

وأيضا لو لم يجز

إحداث كل من الدليل والتأويل

لأنكر

إحداثه

حين وقع

ضرووة أنه حينئذ منكر وهم لا يسكتون عنه

لكن

لم ينكر بل

كل عصر به يتمدحون

ويعدون ذلك فضلا فكان إجماعا قال مانعو جوازه أولا هو اتباع غير سبيل المؤمنين لأن سبيلهم الدليل أو التأويل السابق وهذا الحادث غيره فلا يجوز بالآية قلنا ممنوع بل كما قال

واتباع غير سبيلهم اتباع خلاف ما قالوه

متفقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت