إحداث كل من هذين القولين
وإلا
لو أنكر
نقل
ولم ينقل والوقوع دليل الجواز
أجاب المفصل بأنه
أي هذا التفصيل من كل
من قسم الجائز
إحداثه لأنه لم يرفع مجمعا عليه بل
قال في كل صورة بقول من القولين
ومطلقو المنع
أي وأجاب المانعون مطلقا
بمنع
كل من
انتفاء الإنكار ولزوم النقل لو أنكر والشهرة لو نقل
بل يجوز أن يكون أنكر ولم ينقل الإنكار عل أنه لو نقل لا يلزم أن يشتهر فإن مثل هذا ليس مما تتوفر الدواعي على حكاية إنكاره ونقله البتة
أي أهل عصر
على دليل
لحكم
أو تأويل جاز
لمن بعدهم
إحداث غيرهما
من غير إلغاء الأول
فإن قلت ذكر القاضي عضد الدين وغيره أن هذا إذا لم ينصوا على بطلانه للاتفاق على أنه لا يجوز إحداث ما نصوا على بطلانه
وقال الإمام الرازي اتفقوا على أنه لا يجوز إبطال التأويل القديم وأما إحداث الجديد فإن لزم منه القدح في القديم لم يصح كما إذا اتفقوا على تفسير المشترك بأحد معنييه
ثم جاء من بعدهم وفسره بمعناه الثاني لم يجز لأن اللفظ الواحد لا يجوز استعماله بمعنييه جميعا وصحة الجديد تقتضي فساد القديم وأما إذا لم يلزم منه القدح جاز فلم يقيد ابن الحاجب والمصنف الجواز بما إذا لم ينصوا على بطلانه وبما لا يلزم منه القدح في الأول
قلت كأنه للعلم بإرادته للزوم تخطئة الأمة فيما أجمعوا عليه على تقديره كما لم يقيده آخرون بما إذا لم ينصوا على صحة إحداثه أيضا للعلم بجواز ما نصوا على صحته اتفاقا إذ لا تخطئة للأمة فيه فمحل الخلاف ما سكتوا فيه عن الأمرين فالأكثرون يجوز وقيل لا يجوز لأنه إجماع على ذلك وقال ابن حزم وغيره إن كان نصا جاز الاستدلال وإن كان غيره لا وقال ابن برهان إن كان ظاهرا لا يجوز إحداثه وإن كان خفيا يجوز لجواز اشتباهه على الأولين
وهو المختار وقيل لا لنا
أن كلا من الدليل والتأويل
قول
عن اجتهاد
لم يخالف إجماعا لأن عدم القول ليس قولا بالعدم
فجاز لوجود المقتضي لجوازه وعدم المانع منه
بخلاف عدم التفصيل
في قولين مختلفين مجمع عليهما
في مسألة واحدة
فإن القول المفصل فيها يخالف مجمعا عليه في المعنى
لأنه
أي أحد صاحبي القولين المطلقين
يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله
أي التفصيل بما ذكرنا من أنه لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه الخ
وكذا المطلق
الآخر
يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله بما ذكرنا
فيلزم
من الإحداث له
خطؤهم
أي الأمة وهو باطل لا لأن عدم القول قول بالعدم
وأيضا لو لم يجز
إحداث كل من الدليل والتأويل
لأنكر
إحداثه
حين وقع
ضرووة أنه حينئذ منكر وهم لا يسكتون عنه
لكن
لم ينكر بل
كل عصر به يتمدحون
ويعدون ذلك فضلا فكان إجماعا قال مانعو جوازه أولا هو اتباع غير سبيل المؤمنين لأن سبيلهم الدليل أو التأويل السابق وهذا الحادث غيره فلا يجوز بالآية قلنا ممنوع بل كما قال
واتباع غير سبيلهم اتباع خلاف ما قالوه
متفقين