فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1303

صواب ما أجمعوا عليه والحاصل أن لو كان التفصيل صحيحا كان المطلقون مخطئين أو جاهلين وهو منتف ولزومه هو الموجب للقطع بصواب ما أجمعوا عليه

والمانع

من القول بخلاف قولهم

لم ينحصر في المخالفة

أي في كونه مخالفة بل جاز أن يكون لذلك وأن يكون للقطع بخطئه بسبب آخر وهو العلم بأنه لو صح لزم جهل الكل أو خطؤهم

مع أنا نعلم أن المطلق

من الفريقين

ينفي التفصيل

لأنه يقول الحق ما ذهبت إليه لا غير

فتضمنه

أي نفي التفصيل

إطلاقه

أي المطلق فيكون بمنزلة التنصيص عليه فقد اجتمعوا في المعنى على أن ما هو الحق حقيقة في هذين القولين لإيجاب كل طائفة الأخذ بقولها أو قول مخالفها وتحريم الأخذ بغيرها وأما قولهم

أي استدلال الأكثرين بأنه لو جاز التفصيل

يلزم تخطئة كل فريق

من المطلقين لكونهم لم يفصلوا

فيلزم تخطئتهم

أي الأمة كلها وتخطئتها غير جائز للنص على أنها لا تجتمع على ضلالة فالتفصيل غير جائز

فدفع بأن المنتفي

في النص

تخطئة الكل فيما اتفقوا عليه لا تخطئة كل في غير ما خطىء فيه الآخر

ولازم التفصيل من هذا القبيل

نعم قال البيضاوي وفيه نظر ولم يبينه ووجهه الأسنوي وغيره بأن الأدلة المقتضية لعصمة الأمة عن الخطأ شاملة للصورتين فالتخصيص لا دليل عليه لكن كما قال السبكي وهذا النظر له أصل مختلف فيه وهو أنه هل يجوز انقسام الأمة إلى شطرين كل شطر مخطىء في مسألة الأكثر أنه لا يجوز واختار الآمدي وابن الحاجب خلافه وهو متجه ظاهر فإن المحذور حصول الاجتماع منها على الخطأ إذ ليس كل فرد من الأمة بمعصوم فإذا انفرد كل واحد بخطأ غير خطأ صاحبه فلا إجماع على الخطأ

المجوز مطلقا اختلافهم

أي المجمعين الأولين على قولين على سبيل التوزيع من الجانبين في مسألة

دليل تسويغ ما يؤدي إليه الاجتهاد

فيها لأن اختلافهم فيها دال على كونها اجتهادية فساغ فيها الاجتهاد فساغ ما يؤدي إليه الاجتهاد

فلا يكون

اختلافهم على قولين فيها

مانعا

من إحداث ثالث فيها بل مسوغا له لصدوره عن اجتهاد أيضا

أجيب

بأن اختلافهم دليل تسويغ ما يؤيدي إليه الاجتهاد بشرط عدم حدوث إجماع مانع

من الاجتهاد

كما لو اختلفوا

في حكم حادثة

ثم أجمعوا هم

على قول واحد فيه وهنا وجد إجماع مانع من الاجتهاد وهو إجماعهم معني على عدم التفصيل كما سبق تقريره

قالوا

أي المجوزون مطلقا أيضا لو لم يجز

إحداث قول ثالث مطلقا

لأنكر إذ وقع

لكنه وقع

ولم ينكر قال الصحابة للأم ثلث ما بقي

بعد فرض الزوجين

فيهما

أي في مسألة زوج وأبوين وزوجة وأبوين

وابن عباس ثلث الكل

فيهما كما رواه الدارمي عنه وعن علي أيضا

فأحدث ابن سيرين وغيره

وهو جابر بن زيد أبو الشعثاء كما ذكر الجصاص

أن

للأم

في مسألة الزوج

وأبوين

كابن عباس والزوجة

أي وللأم في مسألتها مع الأبوين

كالصحابة وعكس تابعي آخر

وهو القاضي شريح كما نقله صاحب الكافي فقال لها في مسألة الزوج كالصحابة وفي مسألة الزوجة كابن عباس

ولم ينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت