فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1303

الثالث الذي هو الحرمان فالقول به بعد من بعدهم يكون ثالثا رافعا لمجمع عليه فلا يسمع بناء على أن الإجماع اللاحق يرفع الخلاف السابق

وعدة الحامل المتوفى عنها

زوجها

بالوضع

لحملها كما هو قول عامة أهل العلم من الصحابة وغيرهم

أو أبعد الأجلين

من الوضع ومضي أربعة أشهر وعشر كما روي عن علي وابن عباس ذكره ابن المنذر وغيره

لا يقال

تنقضي عدتها

بالأشهر فقط

لأنه قول ثالث رافع لمجمع عليه

بخلاف الفسخ

للنكاح

بالعيوب

من الجنون والجذام والبرص والجب والعنة والقرن والرتق وعدم الفسخ بها

وزوجة وأبوين أو زوج

وأبوين

للأم ثلث الكل أو ثلث ما بقي

بعد فرض الزوجين يجوز التفصيل في العيوب

وكيف لا والأقوال الثلاثة فيها مشهورة عن الصحابة والذين قالوا بالتفريق اختلفوا فيما يفسخ به كما ذكر شيخنا الحافظ وقد وقع كما هو معروف في الخلافيات

وبين الزوج والزوجة

كما ستعلم فإن التفصيل في كل من هذين لم يرفع مجمعا عليه لأنه وافق في كل صورة قولا

وطائفة

كالظاهرية وبعض الحنفية على ما ذكر ابن برهان وابن السمعاني قالوا

يجوز

إحداث ثالث

مطلقا

أي سواء كان المجمعون على قولين الصحابة أو غيرهم وسواء رفع الثالث مجمعا عليه أو لم يرفع وأما مجرد نقل قولين عن أهل عصر من الأعصار من غير ظهور إجماعهم عليهما فلا يكون مانعا من إحداث ثالث كما هو الظاهر نفي بيان كل من هذه الأقوال فقال

الآمدي

إنما يجوز الإحداث إذا لم يرفع مجمعا عليه لأنه

لم يخالف مجمعا

عليه

وهو

أي خلاف المجمع عليه

المانع

من الإحداث لأنه خرق للإجماع ولم يوجد

بل

الثالث حينئذ

وافق كلا

من القولين

في شيء

فيجوز لوجود المقتضى للجواز وهو الاجتهاد وارتفاع المانع منه وهو خرق الإجماع

فإن قيل كون كل من الطائفتين أجمعوا على قول ولم يفصلوا إجماع على عدم التفصيل فلا يتحقق التفصيل المذكور لأن المخالفة للإجماع لازمة لكل صورة من صور إحداث ثالث فالجواب المنع كما أشار إليه بقوله

وكون عدم التفصيل مجمعا

عليه

ممنوع بل هو

أي الإجماع على عدم التفصيل

القول به

أي بعدم التفصيل والفرض أنهم لم يقولوه بل سكتوا عنه

وإلا

لو كان السكوت عن التفصيل قولا بعدمه

امتنع القول فيما يحدث

من الحوادث التي لا قول لأحد فيها

إذ كان عدم القول قولا بالعدم

للقول واللازم باطل ومن ثم لم يقل به أحد

والفرق بين القول بعدم الشيء وعدم القول بالشيء أن لا حكم في الثاني دون الأول

ولنا

على المختار وهو الأول

لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه

أي التفصيل

لأنه

أي التفصيل لا عن دليل ممتنع لأن القول في الشرع بلا دليل باطل فهو

عن دليل

وحينئذ

فإن اطلعوا

أي المطلقون

عليه

أي على الدليل

وتركوه أو لم يطلعوا

عليه

حتى تقرر إجماعهم على خلافه لزم خطؤه

أي ذلك الدليل

إذ لو كان

ذلك الدليل

صوابا أخطؤوا

بترك عملهم به علموه أو جهلوه

والتالي

أي خطؤهم

منتف فليس

دليل التفصيل

صوابا

ولانتفاء خطئهم لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت