فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1303

متواترا وهذا دليل جواز نسخ المتواتر بالآحاد

وقل لا أجد فيما أوحي إلي الآية

نسخ منها ما يفيد حله من ذي الناب

بتحريم كل ذي ناب

من السباع الثابت بخبر الواحد كما في صحيح مسلم وغيره مرفوعا كل ذي ناب من السباع حرام إذ الآية إنما تفيد تحريم ما استثني فيها وذو الناب لم يستثن فيها فكان مباحا وحيث حرم فإنما حرم بالحديث وإذا جاز نسخ القرآن بخبر الواحد فبالخبر المتواتر أجدر

أجيب بجواز اقتران خبر الواحد بما يفيد القطع

والأول كذلك لأن وجود القرائن فيه ظاهر والمصير إليه لوجود المعارض القطعي واجب

وجعله

أي المقترن بهذا الخبر المفيد لقطعه

النداء

أي نداء مخبرهم بذلك

بحضرته صلى الله عليه وسلم على رؤوس الأشهاد في مثل هذه الواقعة كما ذكر عضد الدين

غلط أو تساهل

بأن يراد بحضرته وجوده في مكان قريب بحيث لا يخفى عليه ما صنع المخبر كالواقع بحضوره

وهو

أي التساهل

الثابت

لبعد لمن يراد نداؤه في مجلسه

والثاني

وهو بعثة الآحاد لتبليغ الأحكام إنما يتم

إذا ثبت إرسالهم

أي الآحاد

بنسخ

حكم

قطعي عند المرسل إليهم وليس

ذلك بثابت ومن ادعاه فعليه البيان على أنه قد أجيب على تقدير التسليم له بأن حصول العلم بتلك الآحاد بقرائن الحال ويجب الحمل عليه جمعا بينه وبين الدليل المانع

ولا أجد الآن تحريما

أي ومعنى الآية هذا لأن أجد فعل مضارع للحال فتكون إباحة غير المستثنى مؤقتة بوقت الإخبار بها وهو الآن لا مؤبدة

فالثابت

فيما عداه فيها عدم تحريم الشارع بمعنى أنه لم يثبت فيه خطاب الحظر والإطلاق كما هو المراد بقوله

إباحة أصلية ورفعها

أي الإباحة الأصلية في المستقبل بالتحريم

ليس نسخا

لأنه ليس رفعا لحكم شرعي

والنسخ رفع لحكم شرعي لا أن الثابت إذن شرعي في الفعل والترك حتى يكون حكما شرعيا فيكون رفعه نسخا

قلت إلا أن على هذا أن يقال هذا لا يتم على القائلين من الحنفية بأن رفع الإباحة الأصلية نسخ كما تقدم غير مرة فهم محتاجون إلى جواب غير هذا ولعله أن يقال وحيث كانت هذه الإباحة مؤقتة بوقت الإخبار بها فالتحريم المذكور ليس نسخا لأن انتهاء الشيء لانتهاء وقته لا يكون نسخا والله تعالى أعلم

عند جمهور الفقهاء والمتكلمين ومحققي الشافعية

وأصح قولي الشافعي المنع

وفي القواطع وأما نسخ السنة بالقرآن فذكر الشافعي في كتاب الرسالة القديمة والجديدة ما يدل على أن نسخ السنة بالقرآن لا يجوز ولعله صرح بذلك ولوح في موضع آخر بما يدل على جوازه فخرجه أكثر أصحابنا على قولين أحدهما أنه لا يجوز وهو الأظهر من مذهبه والآخر أنه يجوز وهو الأولى بالحق انتهى

فإنه قال لا ينسخ كتاب الله إلا كتاب الله كما كان المبتدىء بفرضه فهو المزيل المثبت لما شاء منه جل جلاله ولا يكون ذلك لأحد من خلقه

وقال وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخها إلا سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت