فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1303

مقابلة العطف والتأسيس فإن قيل بل يترجح التأسيس لما فيه من الاحتياط لاحتمال الوجوب مرة ثانية أجيب قد يكون الاحتياط في الحمل على التأكيد لاحتمال الحرمة في المرة الثانية هذا كله في الأمرين بمتماثلين فإن كانا مختلفين عمل بهما اتفاقا متعاطفين كانا كصم وصل أو غير متعاطفين كصم صل ذكره في البديع وغيره لكن ذكر القرافي أن الثاني إذا كان ضده يشترط فيه أن يكون في وقتين نحو أكرم زيدا وأهنه فإن اتحد الوقت حمل على التخيير ولا يحمل على النسخ لأن من شرطه التراخي حتى يستقر الأمر الأول ويقع التكليف والامتحان به ويكون الواو حينئذ بمعنى أو حتى يحصل التخيير وفي المحصول فإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا نحو صم كل يوم صم يوم الجمعة فإن كان الثاني غير معطوف كان تأكيدا وإن كان معطوفا فقال بعضهم لا يكون داخلا تحت الكلام الأول ليصح العطف وإلا شبه الوقف للتعارض بين ظاهر العموم وظاهر العطف وقال القاضي عبد الوهاب والصحيح أن ذلك محمول على ما يسبق للوهم عند السماع من التفخيم والتعظيم للاسم المذكور اهتماما به بذكره ثانيا عل تقدير كونه مؤخرا وبذكره أولا على تقدير البداءة به ثم هذا كله في المتعاقبين فإن تراخي أحدهما عن الآخر عمل بهما سواء تماثلا أو اختلفا وسواء كان الثاني معطوفا أو غير معطوف والله سبحانه أعلم

( مسألة اختلف القائلون بالنفسي فاختيار الإمام والغزالي وابن الحاجب أن الأمر بالشيء فورا ليس نهيا عن ضده )

أي ذلك الشيء

( ولا يقتضيه )

أي النهي عن ضده

( عقلا والمنسوب إلى العامة من الشافعية والحنفية والمحدثين أنه نهي عنه إن كان )

الضد

( واحدا )

فالأمر بالإيمان نهي عن الكفر

( وإلا )

فإن كان له أضداد

( فعن الكل )

أي فهو نهي عن كلها فالأمر بالقيام نهي عن القعود والاضطجاع والسجود وغيرها ذكره صاحب الكشف وغيره

( وقيل )

نهي

( عن واحد غير عين )

من أضداده

( وهو بعيد )

ظاهر البعد

( وأن النهي أمر بالضد المتحد )

فالنهي عن الكفر أمر بالإيمان

( وإلا )

فإن كان له أضداد

( فقيل )

أي قال بعض الحنفية والمحدثين هو أمر

( بالكل )

أي بأضداده كلها

وفيه بعد )

يظهر مما سيأتي

( والعامة )

من الحنفية والشافعية والمحدثين هو أمر

( بواحد غير عين )

من أضداده

( فالقاضي )

أبو بكر الباقلاني قال

( أولا كذلك )

أي الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بضده

( وآخرا يتضمنان )

أي يتضمن الأمر بالشيء النهي عن ضده والنهي عن الشيء الأمر بضده

( ومنهم من اقتصر على الأمر )

أي قال الأمر بالشيء نهي عن ضده وسكت عن النهي وهو معزو إلى أبي الحسن الأشعري ومتابعيه

( وعمم )

الأمر في انه نهي عن الضد

( في الإيجابي والندبي فهما )

أي الأمر الإيجابي والأمر الندبي

( نهيا تحريم وكراهة في الضد )

أي فالأمر الإيجابي نهي تحريمي عن الضد والأمر الندبي نهي تنزيهي عن الضد

( ومنهم من خص أمر لوجوب ) ث فجعله نهيا تحريميا عن الضد دون الندب

واتفق المعتزلة لنفيهم )

الكلام

( النفسي على نفي العينية فيهما )

أي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت