فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1303

الفاعل كقوله هذا من عمل الشيطان أي هيج غضبي حتى ضربته فوقع قتيلا فأضافه إليه تسببا أو من الله تعالى كما قال تعالى { وعصى آدم ربه فغوى } أي أخطأ بأكل الشجرة التي نهي عن أكلها وطلب الملك والخلد بذلك

( وكأنه )

أي هذا النوع خطأ من حيث إن الأمر الذي أفضى فعله إليه لم يكن مقصودا له

( شبه عمد )

من حيث الصورة لقصده إلى أصل الفعل

( فلم يسموه خطأ )

ملاحظة للقصد إلى أصل الفعل

( ولو أطلقوه )

أي الخطأ عليه كما أطلقه غيرهم

( لم يمتنع وكان أنسب من الاسم المستكره )

أي الزلة وكيف يمتنع وقد قالوا لو رمى غرضا فأصاب آدميا كان خطأ مع قصده الرمي إلى الآدمي وأما أنه أنسب مطلقا ففيه تأمل بل ربما منع الأنسبية في قصة آدم وما شابهها شابهها قوله تعالى

{ فأزلهما الشيطان عنها } كما أن الأظهر أن شبه العمد إنما يتحقق في نحو وكز موسى لا مطلقا والله سبحانه أعلم ( فصل حجية السنة ) أعم من كونها مفيدة الفرض أو الوجوب أو الاستنان

( ضرورية دينية ويتوقف العلم بتحققها )

أي حجيتها

( وهي )

أي السنة

( المتن على طريقه )

أي المتن وقوله

( السند )

بدل من طريقه وقوله

( الإخبار عنه )

أي عن المتن

( بأنه حدث به )

أي بالمتن

( فلان أو خلق )

بدل من السند لأن به يعرف ثبوتها وعدمه ثم منازل الثبوت ثم تعريف السند بهذا ذكره ابن الحاجب وغيره وقال السبكي وعندي لو قال طريق المتن كان أولى وهو مأخوذ إما من السند ما ارتفع وعلا من سفح الجبل أي أسفله لأن المسند يرفعه إلى قائله أو من قولهم فلان سند أي معتمد لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه

( وهو )

أي المتن

( خبر وإنشاء )

وتقدم وجه حصره فيهما في أوائل المقالة الأولى

( فالخبر قيل لا يحد لعسره )

أي تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة جامعة للجنس والفصل الذاتي لأن إدراك ذاتيات الحقيقة في غاية العسر كما قيل مثله في العلم

( وقيل لأن علمه )

أي الخبر

( ضروري )

وهو اختيار الإمام الرازي والسكاكي

( لعلم كل بخبر خاص ضرورة وهو )

أي الخبر الخاص

( أن موجود وتمييزه )

أي ولتمييز كل الخبر

( عن قسيمه )

الذي هو الإنشاء

( ضرورة )

ولذا يورد كل منهما في موضعه ويجاب عن كل بما يستحقه وإذا كان الخبر المقيد الذي هو الخاص ضروريا

( فالمطلق )

أي الخبر المطلق الذي هو جزؤه

( كذلك )

أي ضروري بل أولى لاستحالة كون تصور الكل ضروريا مع كون تصور الجزء مكتسبا لتوقف تصور الكل على تصور الجزء وعلى ما يتوقف عليه تصور الجزء

( وأورد )

على أصحاب هذا القول

( الضرورة تنافي الاستدلال )

على كونه ضروريا لأن الضروري لا يقبل الاستدلال

( وأجيب بأنه )

أي كون الضروري في الاستدلال إنما هو

( عند اتحاد المحل )

للضرورة والاستدلال

( وليس )

محلهما هنا متحدا

( فالضروري حصول العلم بلا نظر وكونه )

أي العلم

( حاصلا كذلك )

أي على وجه الضرورة

( غيره )

أي غير حصوله بلا نظر وهو النظري

( ولو أورد كذا الحاصل ضرورة يلزمه ضرورية العلم بكونه ضروريا إذ بعد حصوله )

أي ذلك العلم الحاصل ضرورة

( لا يتوقف العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت