فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1303

الثاني

وهو العلم بكون العلم الحاصل ضروريا

( بعد تجريد مفهوم الضوري سوى على الالتفات )

أي استحضار مفهوم الضروري وهو ما يحصل بلا نظر

( وتطبيق )

هذا

( المفهوم )

على العلم الحاصل فيجده حصل بلا نظر فيعلم كونه ضروريا وهو العلم الثاني

( وليس )

هذا

( النظر )

فإن تجريد الطرفين وتوجه النفس مما يلزم في كل ضروري

( كان )

هذا الإيراد

( لازما فالحق أنه )

أي الدليل المذكور

( تنبيه )

على خفائه ثم كما قال المصنف لما كان منهم من جعل الجواب هنا كالجواب عن قول من قال العلم لا يحد لأنه ضروري لأن كلا يعلم بالضرورة أنه موجود والمطلق جزء الخ وهو أن العلم حاصل هنا متعلقا بغيره والحصول لا يستلزم تصور الحاصل فيعرف ليصير بنفسه متصورا فأجاب هنا كذلك وهو أن ماهية الخبر حاصل فيما ذكرت من المثال غير متصور فيحد ليصير متصورا فأجاب هنا كذلك وهو أن ماهية الخبر حاصل فيما ذكرت من المثال غير متصور فيحد ليصير ورأى المصنف أنه لا يصح هنا لأن الكلام هنا في الخبر الذي هو متعلق العلم لا في نفس العلم فقلولنا يعلم كل أنه موجود يبين أن مضمون أنا موجود وهو الخبر تعلق به العلم فلا يمكن أن يقال فيه إنه غير متصور أصلا بعد فرض أنه معلوم فلم يبق إلا أن يقال تعلق به بوجه والحد لإرادة العلم بحقيقته كما أشار إليه بقوله

( والجواب أن تعلق العلم به )

أي بالخبر

( بوجه لا يستلزم تصور حقيقته )

أي الخبر

( ضرورة )

وتصور حقيقته هو المراد بالتعريف ثم إن المصنف اختار أن الخبر ضروري فقال

( والظاهر أن إعطاء اللوازم )

أي إعطاء كل أحد لازم الخبر للخبر ولازم الإنشاء للإنشاء

( من وضع كل )

منهما

( موضعه )

فلا يضع أحد قمت مكان قم ولا عكسه ومن احتمال الصدق والكذب وعدمه

( ونفى )

كل أحد

( ما يمتنع )

على كل منهما

( عنه )

أي كل منهما فلا يقول إن قم يحتمل الصدق والكذب إلى غير ذلك

( فرع تصور الحقيقة )

وهي المعنى الذي سمينا الدال عليه خبرا وإنشاء

( إذ هي )

أي حقيقة معنى الخبر والإنشاء هي

( المستلزمة )

لذلك لأن الحكم على الشيء فرع تصوره

( نعم لا يتصورهما )

أي الحقيقتين

( من حيث هما مسميا الخبر والإنشاء )

أو غيرهما وذلك لا ينفي ضرورية نفسهما كما لو لم تسم الحقائق بأسماء أصلا فإن ذلك لا ينفي كون بعضها ضروريا فحينئذ إذا عرف الخبر والإنشاء

( فيعرفان اسما )

أي تعريفا اسميا لإفادة أن مسمى لفظ الخبر كذا ومسمى لفظ الإنشاء كذا

( وإن كان )

التعريف المذكور

( قد يقع حقيقيا )

بأن كان ذاتيات الحقيقة في نفس الأمر هي المسماة بالاسم فإن ذلك لا يضر

( فالخبر مركب يحتمل الصدق والكذب بلا نظر إلى خصوص متكلم ونحوه )

فمركب جنس لسائر المركبات ويحتمل الصدق والكذب الخ مخرج لما عدا الخبر منها من مركب إضافي ومزجي وتقييدي وإنشائي وغيرها فإنها ليست كذلك وقال بلا نظر إلى خصوص متكلم ونحوه أي وخصوص الكلام لئلا يظن خروج الخبر المقطوع بصدقه كخبر الله تعالى وخبر رسوله والمقطوع بكذبه كالمعلوم خلافه ضرورة كالنقيضان يجتمعان أو يرتفعان وليس كذلك لأن المراد أنه إذا نظر إلى محصل مفهومه وهو أن المحكوم عليه هو المحكوم فيه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت