فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1303

ليس إياه كان صالحا للاتصاف بكل من الصدق والكذب بدلا عن الآخر فيندرج الخبران المذكوران فيه

( وأورد )

على هذا التعريف

( الدور )

أي أنه دوري

( لتوقف )

كل من

( الصدق )

والكذب

( عليه )

أي الخبر

( لأنه )

أي الصدق

( مطابقة الخبر )

والكذب عدم مطابقة الخبر وقد فرض توقف الخبر على كل منهما

( وبمرتبة )

أي وأورد لزوم الدور بمرتبة أيضا

( لو قيل التصديق والتكذيب )

مكان الصدق والكذب لكن بشرط أن يفسر التصديق بالخبر بصدق المتكلم والتكذيب بالخبر يكذب المتكلم أما لو فسر التصديق بنسبة المتكلم إلى الصدق وهو الخبر عن الشيء على ما هو به والتكذيب بنسبة المتكلم إلى الكذب وهو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو عليه فيلزمه الدور بمرتبتين لتوقف معرفة الخبر على التصديق وهو على الصدق وهو على الخبر وكذا في التكذيب ولو فسر التصديق بالإخبار عن كون المتكلم صادقا والتكذيب بالإخبار عن كونه كاذبا لزمهالدور بمراتب لتوقف معرفة الخبر على التصديق ومعرفة لتصديق على معرفة الصادق ومعرفة الصادق على معرفة الصدق ومعرفة الصدق على معرفة الخبر وكذا في التكذيب وقد أجيب بأن المأخوذ في حد الخبر هو الصدق والكذب اللذان هما صفة الخبر أعني مطابقته للواقع وعدم مطابقته له وما أخذ في حد الخبر صفة للمتكلم وأيضا اللازم فساد تعريف الخبر أو الصدق والكذب للزوم الدور لا تعريف الخبر عل التعيين وأيضا كما قال المصنف

( إنما يلزم )

الدور

( لو لزم )

ذكر الخبر

( في تعريفه )

الصدق وكذا في تعريف الكذب

( وليس )

ذكره لازما فيهما بل يعرفان بحيث لا يتوقف تعريفهما على معرفة الخبر

( إذ يقال فيهما )

أي الصدق والكذب

( ما طابق نفسيه لما في نفس الأمر )

تعريفا للصدق أي ما يكون نسبته النفسية مطابقة للنسبة التي في الواقع بأن يكونا ثبوتيتين أو سلبيتين

( أو لا )

أي وما لا يطابق نفسيه لما في نفس الأمر تعريفا للكذب أي ما يكون إحدى نسبتيه المذكورتين ثبوتية والأخرى سلبية أو يقال هما ضروريان والله سبحانه أعلم

( وقول أبي الحسين )

في تعريف الخبر على ما ذكر ابن الحاجب

( كلام يفيد بنفسه نسبة )

يرد

( عليه أن نحو قائم )

من المشتقات

( عنده )

أي أبي الحسين

( كلام )

لأنه قال في المعتمد الحق أن يقال الكلام هو ما انتظم من الحروف المسموعة المتميزة المتواضع على استعمالها في المعاني

( ويفيدها )

أي قائم النسبة

( بنفسه )

بناء على أن المراد بنفسه أن يكون النسبة مدلوله الذي وضع له لا أن يكون لازما عقلا وبالنسبة نسبة معنى إلى الذات

( وليس )

نحو قائم

( خبرا )

بالاتفاق ولما جعل ابن الحاجب قوله بنفسه لإخراج قائم ونحوه من المشتقات لإفادتها نسبة لا بنفسها بل مع الموضوع الذي هو زيد مثلا وكان ممنوعا عند التحقيق أشار إليه المصنف فقال

( وما قيل مع الموضوع ممنوع )

بل قائم بنفسه يفيدها لا بقيد المجموع منه ومن الموضوع

( إذ المشتق دال على ذات موصوفة )

أي لأن كل مشتق من الصفات وضع لذات باعتبار اتصافها فيفيد النسبة بنفسه إذ قد وضع لذلك فلزمت النسبة حينئذ مدلولة لنفس المشتق وأما مع الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت