فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1303

فيفيد النسبة إلى معين فإن الذات التي ينسب إليها الوصف في المشتق مبهمة وبذكر موضوع تتعين ضربا من التعيين

( فالموضوع لمجرد تعيين المنسوب إليه )

ولا دخل للموضع في إفادتها هذا على هذا النقل عن أبي الحسين وأما المشهور عنه في تعريفه للخبر فما نقله الآمدي عنه وهو كلام يفيد بنفسه إضافة أمر إلى أرم إثباتا أو نفيا والكلام فيه في غير هذا الموضع ذكره المصنف وهو المذكور لأبي الحسين في المعتمد على ما ذكر الأبهري وتراجع حاشيته وحاشية التفتازاني في الكلام عليه

( وأما إيراد نحو قم عليه )

أي على قول أبي الحسين المذكور بأنه صادق عليه

( لإفادته )

أي نحو قم

( نسبة القيام )

إلى المخاطب لأن المطلوب هو القيام المنسوب إليه لا مطلق الطلب وهو ليس بخبر قطعا

( فليس )

بوارد عليه

( إذ لم يوضع )

نحو قم

( سوى لطلب القيام )

أي طلب المتكلم القيام من المخاطب

( وفهم النسبة )

أي نسبة طلب القيام من المخاطب إلى الطالب ونسبة وقوع القيام من المخاطب إليه أي الحكم بوقوعه منه عند الامتثال

( بالعقل والمشاهدة )

لفا ونشرا مرتبا

( لا يستلزم الوضع )

أي وضع نحو قم

( لها )

أي للنسبة المذكورة بنوعيها

( فليس )

فهم النسبة

( بنفسه )

أي لفظ الطلب بل دلالة الطلب على الأول عقلية ولا دلالة له على الثاني أصلا وإنما يعلم بالحس

( وما قيل )

أي وما قال ابن الحاجب ووافقه صاحب البديع عليه من أن

( الأولى )

في تعريفه

( كلام محكوم فيه بنسبة لها خارج فطلبت القيام منه )

أي الخبر لأنه كلام محكوم فيه بنسبة طلب القيام إلى المتكلم في الزمان الماضي ولها خارج قد يطابقه فيكون صدقا وقد لا يطابقه فيكون كذبا

( لا قم )

فإنه وإن كان كلاما محكوما فيه بنسبة إلى القيام إلى المأمور ونسبة الطلب إلى الآمر لكن هذه النسبة ليس لها خارج تطابقه أو لا تطابقه لأنها ليست إلا مجرد الطلب القائم بالنفس

( فعلى إرادة ما يحسن عليه السكوت بالكلام فلا يرد الغلام الذي لزيد )

لأنه لا يحسن عليه السكوت

( ولا حاجة إلى محكوم )

حينئذ لأنه لا يحسن عليه السكوت حتى يحكم فيه بنسبة وإنما يكفي كلام فيه نسبة لها خارج

( بل قد يوهم )

التعريف المذكور

( أن مدلول الخبر الحكم )

للمخبر بوقوع النسبة

( وحاصله )

أي الحكم

( علم )

لأنه إدراك

( ونقطع بأنه )

أي الخبر

( لم يوضع لعلم المتكلم بل )

إنما وضع

( لما عنده )

أي المتكلم من وقوع النسبة واللاوقوعها

( فالأحسن )

في تعريف الخبر

( كلام لنسبته خارج )

لاشتماله على الجنس القريب وهو كلام والفصل القريب وهو لنسبته خارج مع الاطراد والانعكاس وعدم إيهام خلاف المراد

( واعلم أنه )

أي الخبر

( يدل على مطابقته )

للواقع وهو الصدق

( فإنه يدل على نسبة )

تامة ذهنية

( واقعة )

كما في الإثبات

( أو غير واقعة )

كما في السلب مشعرة بحصول نسبة أخرى في الواقع موافقة لها في الكيفية وهذه الأخرى مدلولة للخبر بتوسط الأولى وهي المقصودة بالإفادة فإن كانت هذه الأخرى المشعر بها موافقة للأولى كان الخبر صادقا وإلا كان كاذبا ومن ثمة قيل صدق الخبر ثبوت مدلوله معه وكذبه تخلف مدلوله معه ولا استحالة في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت