فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1303

تنبيه وأما اختلاف الرواية عن أبي حنيفة وأحمد فليس من باب القولين للقطع فيهما بأن الشافعي نص عليهما بخلاف الروايتين وأن الاختلاف فيهما من جهة المنقول عنه لا الناقل والاختلاف في الروايتين بالعكس وذكر الإمام أبو بكر البليغي في الغرر أن الاختلاف في الرواية عن أبي حنيفة من وجوه منه الغلط في السماع كأن يجيب بحرف النفي إذا سئل عن حادثة ويقول لا يجوز فيتشبه على الراوي فينقل ما سمع ومنها أن يكون له قول قد رجع عنه ويعلم بعض من يختلف إليه رجوعه فيروي الثاني والآخر لم يعلمه فيروي الأول

قلت وهذا أقرب من الأول ومنها أن يكون قال الثاني على وجه القياس ثم قال ذلك على وجه الاستحسان فيسمع كل واحد أحد القولين فينقل كما سمع

قلت وهذا لا بأس به أيضا غير أن تعيين أن يكون الثاني على وجه القياس غير ظاهر بل الظاهر أن الذي يكون على وجه القياس غالبا هو الأول غالبا لما تقرر أن القياس مقدم على الاستحسان إلا في مسائل فالقياس بمنزلة القول المرجوع عنه والاستحسان بمنزلة القول المرجوع إليه والمرجوع عنه قبل المرجوع إليه على أن الأولى أن يقال قال أحدهما على وجه القياس والآخر على وجه الاستحسان فيسمع كل كلا فينقله ثم إن هذا إنما يتأتى فيما يتأتى فيه كلاهما ولم يكن في إحداهما قياس وإستحسان هي ماشية على إحداهما ومنها أن يكون الجواب في المسألة من وجهين من جهة الحكم ومن جهة البراءة الاحتياط فينقل كما سمع

قلت ثم لا يخفي أن المراد ما فيه روايتان لا يخرج عن أحد هذه الموارد لا أن كلا مما فيه ذلك يتخرج على كل منهما وحينئذ لا بأس بعدم اطراد كل في كل مافيه روايتان فإن الظاهر أن كل ما فيه روايتان صالح لأحدهما وهو المطلوب والله سبحانه أعلم

مسألة لا ينقض حكم اجتهادي أي ما كان من الأحكام الشرعية دليله ظني فخرج العقليى واللغوي وغيرهما وما دليله قطعي

صحيح

فخرج غيره ثم يظهر أن الوجه إسقاط

إذا لم يخالف ما ذكر أي الكتاب والسنة والإجماع والقياس لأنه لا يكون صحيحا مع مخالفته لقطعي منها وينقض إذا خالف قطعيا منها اتفاقا ولا ينقض لمخالفته لظني منها لتساويهما في الرتبة ثم لا فرق بين أن يكون حكم نفسه بأن تغير اجتهاده أو حكم غيره بأن خالف أجتهاده صح اجتهاده اتفاقا

وإلا

لو نقض بخلافه

نقض

ذلك

النقض بخلافه أيضا

وتسلسل

إذ يجوز نقض الحكم الذي هو النقض وهكذا لا إلى نهاية

فيفوت نصب الحاكم من قطع المنازعات

لاضطراب الأحكام وعدم الوثوق بها ثم كذا حكي الاتفاق المذكور ابن الحاجب والآمدي وغيرهما فلا يتم حينئذ تجويز ابن القاسم نقض ما بان أن غيره صواب

وفي أصول الشافعية لو حكم حاكم مجتهد

بخلاف اجتهاده وإن

كان الحاكم المجتهد

مقلدا فيه

أي في ذلك الحكم مجتهدا آخر

كان

ذلك الحكم

باطلا اتفاقا وعلل

كما في شرح العضد

بأنه يجب عليه العمل بظنه وعدم جواز تقليده

مع اجتهاده

إجماعا إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت