الاقوى منحدرا نحو قدم الحاج حتى المشاة ويجوز ان يكونوا قادمين قبل الركبان او معهم قال نجم الدين الاستراباذي واما الجارة فيجوز ان يكون ما بعدها كذلك وان لا يكون فاذا لم يكن وجب كونه آخر الاجزاء حسا او ملاقيا له نحو قرأت القران حتى سورة الناس وسرت النهار حتى الليل
( ولم يلزم الاستثناء بها )
أي بحتى أي كونها بمعنى الا ان استثناء منقطعا كما ذكره ابن مالك وابن هشام الخضرواي ونقله ابو البقاء عن بعضهم في قوله تعالى { وما يعلمان من أحد حتى يقولا }
بل هي في هذه الاية للغاية كما ذكره جمع منهم ابو حيان وابن هشام المصري والمصنف حيث قال
( وقوله تعالى { حتى يقولا } صحت غاية للنفي كالي وكذا لا افعل حتى تفعل )
أي الى ان تفعل واما قول ابن هشام المصري عن كونها بمعنى الا ظاهر فيما انشده ابن مالك من قوله
** ليس العطاء من الفضول سماحة ** حتى تجود وما لديك قليل
وفي قوله
** والله لا يذهب شيخي باطلا ** حتى ابير مالكا وكاهلا ** لان ما بعدها ليس غاية لما قبلها ولا مسببا عنه فاشار المصنف الى رده بقوله
( وقوله
** حتى تجود وما لديك قليل ** وحتى ابير مالكا وكاهلا ** للسببية او للغاية والله اعلم )
اذ معنى البيت الاول كما ذكره المصنف ليس اعطاء الانسان من الفضول سماحة حتى يعد به المعطى سمحا جوادا الى ان يتحقق بوصف الاعطاء وما لديه قليل فان الذي يجود وما لديه قليل هو الذي اعطاؤه من الفضول اذا كانت سماحة واما الذي لم يتصف بالاعطاء من قليل ليس له سواه اذا اعطى من كثير لا يقال فيه سمح وسماحة وهذا ظاهر في انها فيه للغاية فلا جرم ان قال المرادي ولا حجه فيه لامكان جعلها فيه بمعنى الى ومعنى البيت الثاني لا اترك اخذ نار ابي الى ان اهلك هذين الحيين من اسد فانهما المتعاضدان على قتله فحينئذ اترك وهذا ظاهر في كونا فيه للغاية ايضا او ان سبب ابارتهم ان اباه لا يذهب باطلا فابارتهم سبب عدم ذهابه باطلا في الخارج مسببة له ذهنا فان تعقل عدم ذهابه باطلا اذا ابارهم سبب داع لابارتهم وقد ظهر ان الترديد بين ان تكون للسببية والغاية انما هو بالنسبة الى البيت الثاني لا غير والله سبحانه وتعالى اعلم حروف الجر
( مسألة الباء مشكك للالصاق )
أي تعليق الشيء بالشيء وايصاله به
( الصادق في اصناف الاستعانة )
أي طلب المعونة بشيء على شيء وهي الداخلة على آلة الفعل ككتبت بالقلم لالصاقك الكتابة بالقلم
( والسببية )
وهي الداخلة على اسم لو اسند الفعل المعدي بها