مما قبلها وما بعدها في البر اذا كانت للغاية لان الغاية فرع المغيا
( كان لم اضربك حتى تصيح )
او حتى يشفع فلان أو حتى يدخل الليل فكذا فاذا كف قبل هذه الغايات حنث لان الضرب بالتكرار يحتمل الامتداد في حكم البر وان لم يحتمله بالنظر الى ذاته لانه عرض لا يبقى زمانين والكف عن الضرب يحتمل الامتداد في حكم الحنث وهذه الغايات دلالات على الإقلاع عن الضرب فوجب العمل بحقيقته حتى وهي الغاية فصار شرط الحنث الكف عن الضرب قبل الغاية اما بعدم الضرب اصلا او بضرب لا يتبعه صياح او شفاعه او دخول الليل ثم الشرط وجود الفعلين حال كون المعطوف
( معقبا )
للمعطوف عليه
( ومتراخيا )
عنه عندك فكذا وكان الاولى ذكره
( كما في الزيادات )
وشروحها وانما يحنث اذا لم يتغد متصلا بالاتيان او متراخيا عنه في جميع العمران اطلق
( الا ان نوى الفور )
والاتصال فيبر اذا تغدى عقب الاتيان من غير تراخ والا فلا حتى لو لم يات او اتى وتغدى متارخيا عنه حنث
( وفي المقيد بوقت يلزم ان لا يجاوزه )
أي ذلك الوقت
( التراخي كان لم آتك اليوم الى آخره )
أي حتى اتغدى عندك فكذا فان قيل الترتيب الاعم من كونه بمهلة او لا لم يعرف مدلول لفظ اصلا وانما المعروف مدلول لفظ الترتيب بلا مهلة كما للفاء او بمهلة كما لثم فيكف يصح التجوز عنه قلنا لا مانع من ذلك لان الشرط في المجاز وجود مشترك بين المعنى للفظ ومعنى آخر لا يشترط كون ذلك المعنى الاخر وضع له لفظ اصلا كما اشار اليه بقوله
( واذ كان التجوز باللفظ )
عن معنى
( لا يلزم كونه )
أي المعنى المتجوز فيه
( في مطابقي لفظ بل ولا معنى لفظ اصلا واذ لم يشرط في المجاز نقل جاز هذا )
المجاز اعنى كون حتى لعطف مطلق الترتيب
( وان لم يسمع وباعتباره )
أي هذا المجاز
( جوزوا )
أي الفقهاء
( جاء زيد حتى عمرو )
اذا جاء عمرو بعد زيد
( وان منعه النحاة )
بناء على ما تقدم من اشتراط كون ما بعدها بعض ما قبلها او كبعضه
( غير ان الثابت )
علاقة بين هذا المعنى المجازي والمعنى الحقيقي
( عندهم )
أي المجوزين
( الترتيب )
فانه كما هو ثابت في معناها الحقيقي بين الغاية والمغيا ثابت هنا بين المعطوف والمعطوف عليه وتعقبه بقوله
( وتقدم النظر فيه )
أي في ثبوت هذا كما بين الغاية والمغيا حال كونها عاطفة كمات الناس حتى الأنبياء وحتى آدم وإنه لا غاية يلزم فيه أي في العطف
( بل ذلك الغاية )
أي الترتيب الكائن بين ما بعدها وما قبلها انما هو
( في الرفعة والضعة )
بأن يكون ما بعدها اقوى اجزاء ما قبلها واشرفها واضعفها وادناها
( لا )
الغاية
( الاصطلاحية منتهى الحكم )
وهذا ما قالوا لا يلزم ان يكون ما بعد حتى اخر اجزاء ما قبلها حسا ولا اخرها دخولا في العمل بل قد يكون كذلك وقد لا يكون لكنه يجب فيه ان يكون اقوى الاجزاء اذا ابتدأت من الجانب الاضعف مصعدا نحو مات الناس حتى محمد صلى الله عليه وسلم فهو ليس اخرهم حسا ولا موتا بل اخرهم قوة وشرفا واضعفها اذا ابتدأت بعنايتك من الجانب