فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1303

بما بعدها )

لان الفعل الذي هو السبب ينتهي بوجود الجزاء والمسبب كما ينتهي بوجود الغاية على انه لو صح ذلك لكان حتى للغاية حقيقة حيث احتمل الصدر اعنى السبب الامتداد والاخر اعني المسبب الانتهاء اليه والراد الشيخ سعد الدين التفتازاني والمردود لصاحبي الكشفين وغيرهما

( واختير )

كما هو ظاهر تقريره

( انها )

أي العلاقة بينهما

( مقصوديته )

أي كون ما بعد حتى مقصودا

( مما قبله )

بمنزلة الغاية من المغيا

( وهو )

أي هذا الاختيار

( ابعد )

من الاول

( لانها )

أي الغاية

( لا تستلزمه )

أي كونها المقصود مما قبلها

( كرأسها )

في أكلت السمكة حتى رأسها فانه ليس المقصود من أكلها

( وغيره )

أي وغير رأسها مما جعل غاية لما قبلها مما يعرف بالتتبع لمواردها

( والاول )

أي كون العلاقة بينهما اشتراكهما في انتهاء الحكم بما بعدها

( اوجه )

فان الاسلام بمعنى احداث اسلام الدنيا غير ممتد وهو صالح لسببية دخول الجنة وكذا الصلاة في صليت حتى ادخل الجنة وعلى هذا فلا حاجة الى

( والدخول منتهى اسلام الدنيا )

أي القيام بالتكاليف الالهية فيها

( والصلاة )

أي ومنتهى فعلها

( في صليت حتى ادخل )

الجنة لان انتفاء كونها للغاية كما يحصل بانتفاء الامتداد والانتهاء يحصل انتفاء احدهما ثم حيث لم يكن كل من احداث الاسلام والصلاة ممتدا فليس دخول الجنة منتهاهما لانقطاعهما قبله اذ الصدر متى لم يقبل الامتداد يمتنع ان يلحق بآخره ما يكون غاية له كما ذكرنا انفا ولو اريد بالاسلام اسلام الدنيا بمعنى الثبات عليه فكون الدخول منتهاه صحيح لكن يكون فيه حتى للغاية فليتأمل

( ومنه )

أي كونها للسببية قولك

( لاتينك حتى تغديني )

لان الاتيان غير ممتد وحتى تغديني لا يصلح دليلا على الانتهاء بل هو داع الى زيادة الاتيان فلم يمكن حملها على حقيقة الغاية ثم الاتيان يصلح سببا للغداء والغداء يصلح جزاء له فحمل عليه فيكون المعنى لكي تغديني

( فيبر )

اذا اتاه

( بلا تغد )

أي ولم يتغد عنده لان شرط بره حينئذ الاتيان على وجه يصلح سببا للجزاء بالغداء وقد وجد

( بخلاف ما اذا صلح )

الصدر للامتداد

( فبمعنى الى )

نحو قوله تعالى { قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى }

لان استمرار اقامتهم على العكوف صالح للامتداد ورجوع موسى اليهم صالح لان يكون دليلا على الانتهاء

( فان لم يصلح )

الصدر

( لهما )

أي للغاية والسببية

( فلعطف مطلق الترتيب )

الاعم من كونه بمهلة وبلا مهلة خلافا لابن الحاجب اذ جعلها كثم ولمن قال لا تستلزم الترتيب اصلا بل قذ يتعلق العامل بما بعدها قبل تعلقه بما قبلها وهذا هو المختار في النحو غير ان الاستدلال عليه بقولهم مات الناس حتى ادم انما يتم اذا ثبت من كلام العرب لا من اهل العرف ذكره المصنف

( لعلاقة الترتيب في الغاية وان كانت )

الغاية

( بالتعقيب انسب )

منها بالتراخي لان الغاية لا تتراخى عن المغيا

( كجئت حتى اتغدى عندك من مالي لا عقلية لسببيته )

أي المجيء

( لذلك )

أي للغداء عنده من ماله

( فشرط الفعلان )

المعطوف والمعطوف عليه في البر

( للتشريك )

أي ليتحقق التشريك بينهما حينئذ

( ككونه غاية )

أي كما شرط الامران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت