كما تقدم
( وقد يفرق )
بين هذا وبين حذف بعض الخبر الذي لا تعلق له بالباقي تعلقا يغير المعنى
( بأن لا بد )
للحاذف
( من نقل الباقي في عمره كي لا تنتفي الأحكام )
المستفادة منه
( بخلاف من قصر )
لفظه عنها
( فإنها )
أي الأحكام التي ليست مستفادة منه
( تنتفي )
لعدم مفيدها حينئذ
( بل )
الجواب
( الجواز لمن لا يخل )
بشيء من مقاصده
( لفقهه قالوا )
أي المانعون أيضا النقل بالمعنى
( يؤدي إلى الإخلال )
بمقصود الحديث
( بتكرر النقل كذلك )
أي بالمعنى فانقطع باختلاف العلماء في معاني الألفاظ وتفاوتهم في تنبه بعضهم على ما يتنبه الآخر عليه فإذا قدر النقل بالمعنى مرتين وثلاثا ووقع في كل مرة أدنى تغيير حصل بالتكرار تغيير كثير واختل المقصود
( أجيب بأن الجواز )
للنقل بالمعنى حالة كونه
( بتقدير عدمه )
أي الإخلال بالمقصود كما هو محل النزاع
( ينفيه )
أي أداء النقل بالمعنى لأنه خلاف الفرض وقد انتفى بما تضمنته هذه الجملة قول الماوردي يجوز إن نسي اللفظ لا إن لم ينسه لفوات الفصاحة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وما قيل يجوز إن كان موجبه علما لا إن كان عملا وما عليه الخطيب البغدادي من تقييد الجواز بلفظ مرادف مع بقاء التركيب وموقع الكلام على حاله والله تعالى أعلم
من أئمة النقل أي من لهم أهلية الجرح والتعديل
( الثقة قال عليه السلام )
كذا
( مع حذف من السند وتقييده )
أي القائل
( بالتابعي أو الكبير منهم )
أي التابعين كعبيد الله بن عدي بن الخياروقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب
( اصطلاح )
للمحدثين وسمى الأول بالمشهور وعزى الثاني إلى بعضهم
( فدخل )
في التعريف الأول
( المنقطع )
بالاصطلاح المشهور للمحدثين وهو ما سقط من رواته قبل الصحابي راو أو اثنان فصاعدا لا من موضع واحد
( والمعضل )
باصطلاحهم المشهور وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا من موضع واحد
( وتسمية قول التابعي منقطعا )
كما هو صنيع الحافظ البرديجي ولعله المراد بحكاية الخطيب عن بعض أهل العلم بالحديث إن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله
( خلاف الاصطلاح المشهور فيه )
أي المنقطع فلا جرم أن قال ابن الصلاح وهذا غريب بعيد وحكى ابن عبدالبر أن قوما يسمون قول التابعي الذي لقي من الصحابة واحدا أو اثنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منقطعا لا مرسلا لأن أكثر روايتهم من التابعين
( وهو )
أي قول التابعي الموقوف عليه هو
( المقطوع )
كما ذكره الخطيب وغيره على أن ابن الصلاح قال وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الشافعي والطبراني وغيرهما وقال الحافظ العراقي ووجدته أيضا في كلام الحميدي والدارقطني
( فإن كان )
المرسل صحابيا
( فحكى الاتفاق على قبوله لعدم الاعتداد بقول )
أبي إسحاق
( الاسفرايني )
لا يحتج به
( وما عن الشافعي من نفيه )
أي قبوله
( إن علم إرساله )
أي الصحابي عن غيره كما نقله عنه في المعتمد أي ولعدم الاعتداد بهذا أيضا فإن قلت في أصول فخر الإسلام بعد حكاية الإجماع على قبول مرسل الصحابي وتفسير ذلك أن من