الصحابة من كان من الفتيان قلت صحبته وكان يروي عن غيره من الصحابة فإذا أطلق الرواية فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك منه مقبولا وإن احتمل الإرسال لأن من ثبتت صحبته لم يحمل حديثه إلا على سماعه بنفسه إلا أن يصرح بالرواية عن غيره انتهى فهذا موافق لما عن الشافعي قلت لا فإنه استثناء من حمل حديثه على سماعه بنفسه كما صرح به الشارحون فالمعنى إرسال الصحابي محمول على سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا صرح بالرواية عن غيره من الصحابة فحينئذ لا يحمل على سماعه بنفسه لأن الصريح يفوق الدلالة
( أو )
كان المرسل
( غيره )
أي غير صحابي
( فالأكثر منهم الأئمة الثلاثة إطلاق القبول والظاهرية وأكثر )
أهل
( الحديث من عهد الشافعي إطلاق المنع والشافعي )
قال
( إن عضد بإسناد أو إرسال مع اختلاف الشيوخ )
من المرسلين لا غير
( أو قول صحابي أو أكثر العلماء أو عرف )
المرسل
( أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل وإلا )
إذا لم يكن أحد هذه الأمور الخمسة
( لا )
يقبل
( قيل وقيده )
أي الشافعي قبوله مع كونه معضدا بما ذكرناه
( بكونه )
أي المرسل ( من كبار التابعين )
وإذا شرك أحدا من الحفاظ في حديثه لم يخالفه
( ولو خالف الحفاظ فبالنقص )
أي بكون حديثه انقص ذكره الحافظ العراقي عن نص الشافعي
( وابن أبان )
يقبل
( في القرون الثلاثة وفيما بعدها إذا كان )
المرسل
( من أئمة النقل وروى الحفاظ مرسله كما رووا مسنده والحق اشتراط كونه من أئمة النقل مطلقا )
أي عند الكل على وزان ما تقدم للمصنف في مسألة بيان الجرح والتعديل هل هو شرط حيث شرط العلم على مذهب الكل
( لنا جزم العدل بنسبة المتن إليه عليه السلام بقوله قال يستلزم اعتقاد ثقة المسقط )
لتوقفه عليه وإلا كان تلبيسا قادحا فيه والفرض انتفاؤه
( وكونه من أئمة الشأن قوى الظهور في المطابقة وإلا )
لو لم يعتقد ثقة المسقط
( لم يكن )
المرسل
( عدلا )
ولو لم يطابق لم يكن
( إماما )
فالاستثناء باعتبارين
( ولذا )
أي استلزام جزم العدل بذلك اعتقاد ثقة المسقط
( حين سئل النخعي الإسناد إلى عبدالله )
أي لما قال الأعمش لإبراهيم النخعي إذا رويت لي حديثا عن عبدالله بن مسعود فأسنده لي
( قال إذا قلت حدثني فلان عن عبدالله فهو الذي رواه فإذا قلت قال عبدالله فغير واحد )
أي فقد رواه غير واحد عنه
( وقال الحسن متى قلت لكم حدثني فلان فهو حديثه )
لا غير
( ومتى قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن سبعين )
سمعته أو أكثر
( فأفادوا أن إرسالهم عند اليقين أو قريب منه )
أي اليقين بالمروي
( فكان )
المرسل
( أقوى من المسند )
لظهور أن العدل لم يسقط إلا من جزم بعدالته بخلاف من ذكره لظهور إحالة الأمر فيه على غيره غالبا
( وهو )
أي كونه أقوى منه
( مقتضى الدليل )
كما ذكرنا آنفا
( فإن قيل تحقق من الأئمة كسفيان )
الثوري
( وبقية تدليس التسوية )
كما سلف
( وهو )
أي إرسال من تحقق فيه هذا التدليس
( مشمول بدليلكم )
المذكور كما هو ظاهر فيلزم أن يقبلوه
( قلنا نلتزمه )
أي شمول الدليل له ونقول بحجيته حملا على أنه لم يرسل إلا عن ثقة
( ووقف ما أوهمه )
أي التدليس
( إلى البيان )
لإرساله عن ثقة أو لا
( قول