فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1303

أجيب لا يدل على نفي الجواز

لأن القضية المطلقة أعم من الضرورية والعام لا يستلزم الخاص قال المصنف

ولا يخفى أن مرادهم

أي الحنابلة

لا يقع

خلو الزمان عن المجتهد

والإلزام كذبه

لو وقع واللازم باطل فالملزوم مثله

والحديث يفيده

أي عدم الوقوع

إذ لا يتأتى لعاقل إحالته

أي الخلو

عقلا فالوجه الترجيح بأظهرية الدلالة

للحديث الأول الدال على الخلو

على نفي العالم الأعم من المجتهد

فيستلزم نفي المجتهد لأن نفي العام يستلزم نفي الخاص

بخلاف الظهور على الحق

فإنه يستلزم وجود المجتهد

لأنه

أي الظهور على الحق الأعم من الاجتهاد

يتحقق دون اجتهاد كما يتحقق بإرادة الاتباع ولو تعارضا

أي ما يوجب الخلو وهو الأول وما يوجب عدمه وهو الثاني وتساقطا

بقي عدم الموجب

لوجود المجتهد فجاز على الله أن لا يوجده لعدم إخبار منه بلا معارض أنه يوجده البتة

قالوا

ثانيا الاجتهاد

فرض كفاية فلو خلا

الزمان عن المجتهد

اجتمعوا

أي الأئمة

على الباطل

وهو محال

أجيب إذا فرض موت العلماء لم يبق

فرضا لأن شرط التكليف الإمكان وإذا فرض الخلو بموت العلماء لم يكن ممكنا مقدورا

على أنه

أي هذا الدليل

في غير محل النزاع لأن فرض الكفاية الاجتهاد بالفعل

أي تحصيل المكلف مرتبته وهو ممكن للعوام ومحل النزاع إنما هو حصوله بالفعل لأنه المنافي لخلو الزمان بموت العلماء لا الإمكان والقدرة هذا وقول السبكي لم يثبت وقوع خلو الزمان من المجتهد إن أراد المطلق كما هو ظاهر الإطلاق فمتعقب بقول القفال والغزالي العصر خلا عن المجتهد المستقبل وبقول الرافعي الخلق كالمتفقين على أنه لا مجتهد اليوم وبما في الخلاصة القاضي إذا قاس مسألة في حكم فظهر رواية أن الحكم بخلافه فالخصومة للمدعى عليه يوم القيامة على القاضي وعلى المدعي لأن القاضي آثم بالاجتهاد لأنه ليس أحد من أهل الاجتهاد في زماننا والمدعي آثم بأخذ المال وما قيل الظاهر أن المراد المجتهد القائم بالقضاء فإن المحققين من العلماء كانوا يرغبون عنه ولا يلي في زمانهم غالبا إلا من هو دون ذلك وكيف يمكن القضاء على الأعصار بخلوها عن مجتهد والقفال نفسه كان يقول للسائل في مسألة الصبرة تسأل عن مذهب الشافعي أم ما عندي وقال هو والشيخ أبو علي والقاضي حسين لسنا مقلدين للشافعي بل وافق رأينا رأيه فماذا كلام من لا يدعي رتبة الاجتهاد وقال ابن الرفعة ولا يختلف اثنان أن ابن عبد السلام وابن دقيق العيد بلغا رتبة الاجتهاد فغير ظاهر بل كلام بعضهم ناب عنه كما رأيت ثم بعد تمشيته على ما فيه لا يلزم منه أنه لم يخل عصر من الأعصار الماضية من المجتهد المطلق ولا يجوز أن يخلو منه عصر من الأعصار الآتية وهو المطلوب والله سبحانه أعلم

الأربع الشرعية

بلا حجة منها فليس الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والإجماع منه

أي من التقليد على هذا لأن كلا منهما حجة شرعية من الحجج الأربع وكذا ليس منه على هذا عمل العامي بقول المفتي وعمل القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت