فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1303

لكان قضاء عند القائل بانه للفور لفواته عن وقته المتعين له بالدليل القطعي

( وتأدى فرضه )

أي حجة الاسلام

( باطلاق النية )

للحج

( لظاهر الحال )

أي حال المكلف الواجب عليه الحج فان الظاهر منه انه لا يتحمل المشاق الكثيرة لغيره لما فيه من براءة الذمة وكثرة الثواب

( لا )

ان تأديه بمطلقها

( من حكم الاشكال )

أي كون الوقت مشكلا لشبهه بالظرف وبالمعيار

( ولذا )

أي ولكون التأدي بها لظاهر الحال

( يقع )

حجه

( عن النفل اذا نواه )

أي النفل

( لانتفاء الظاهر )

بالتصريح بخلافه لرجحان الصريح عليه

( وقد يبنيان )

أي تأدى فرضه بمطلقها ووقوعه عن النفل اذا نواه

( على الشبهين )

شبه المعيار وشبه الظرف ( فالأول ) أي تأدية بمطلقها ( لشبه المعيار ) إذ من شأن المقيد بالوقت الذي هو معيار للواجب شرعا اصابته بمطلق النية كما تقدم في الصوم

( والنفل للظرف )

لان من شأن ما كان ظرفا للواجب ان يصح وقوع النفل فيه كوقت الصلاة والباني لصحة النفل على شبه الظرف عامة اهل المذهب ولم اقف على بناء وقوعه عن فرضه بمطلق نيته على شبهه بالمعيار لغير المصنف وهو أولى من بنائه على ظاهر الحال كما ذكروه لانه كما قال

( ولا يخفى عدم ورود الدليل وهو ظاهر الحال على الدعوى )

وهي

( تأديه بنية المطلق وانما يستلزم )

الدليل المذكور

( حكم الخارج )

أي غير الناوي

( عليه )

أي الحاج

( بانه )

أي الحاج

( نوى الفرض لا )

انه يستلزم

( سقوطه )

أي الفرض

( عنه )

أي عن الحاج

( عند الله اذا نوى الحج مطلقا في الواقع )

وليس الكلام الا في هذا على انه كما قيل يشكل ايضا بما اذا لم يبق من وقت الصلاة الا القدر الذي يسعها فان في هذه الصورة يشترط نية التعيين ولا يتأدى بمطلق النية مع وجود دلالة الحال فان المسلم لا يشتغل باداء النفل مع تفويت الفرض فظهر ان بناءه على شبه المعيار كما لحظه المصنف اقرب والله سبحانه أعلم

( مسالة الامر بواحد من امور معلومة صحيح )

أي ايجاب واحد مبهم

( من امور معلومة صحيح )

عند جمهور الفقهاء والاشاعرة واختاره الامدي وابن الحاجب فيكون الواجب بذلك الامر الواحد المبهم ويعرف بالواجب المخير

( كخصال الكفارة )

أي كفارة اليمين فان قوله تعالى { فكفارته إطعام عشرة مساكين } في قوة الامر بالاطعام فيفيد ايجابه وقد عطف الكسوة والتحرير عليه فيقتضي ايجابهما ايضا فيكون كل منها واجبا على البدل لا الجمع لاقتضاء او ذلك

( وقيل )

أي وقال بعض المعتزلة هو

( امر بالجميع ويسقط )

وجوب الجميع

( بفعل البعض وقيل )

أي وقال بعضهم ايضا امر

( بواحد معين عنده تعالى )

دون المكلفين

( وهو )

أي الواحد المعين

( ما يفعل كل )

منهم

( فيختلف )

المأمور به بالنسبة اليهم ضرورة ان الواجب علي كل ما اختاره ولا شك في اختلاف اختياراتهم

( وقيل لا يختلف )

المأمور به باختلاف المفعول لهم

( ويسقط )

المأمور به

( به )

أي بالمأمور به

( وبغيره )

أي غير المأمور به منها ويسمى هذا القول التراجم لان الاشاعرة ترويه عن المعتزلة والمعتزلة عن الاشاعرة ذكره في المحصول وتعاضد الفريقان على افساده فاذا لا يسوغ نقله عن احدهما كما قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت