في المفرد الذي هو مجرد السؤال وانه لو كان في القرية لا يكون من امثلة عدم الاطراد وانما قلنا المجاز في النسبة غير مقصود بالتمثيل هنا
( فان الكلام في )
المجاز
( اللغوي لا العقلي )
والمجاز في النسبة عقلي والله سبحانه اعلم
كون اللفظ
( مشتركا )
بين معنيين
( والا )
لو لم يكن مشتركا بينهما لكان
( مجازا )
في احدهما للعلم بأنه وضع لمعنى ثم استعمل في اخر ولم يعلم انه موضوع له حتى دار بين لزوم كونه حقيقة فيه ايضا فيكون مشتركا او غير موضوع له فيكون مجازا
( لزم المجاز )
أي كونه مجازا فيما لم يوضع له
( لانه )
أي كونه مجازا فيه
( لا يخل بالحكم )
بما هو المراد منه
( اذ هو )
أي الحكم
( عند عدمها )
أي القرينة الدالة على ان المراد المجازي
( بالحقيقي ومعها )
أي القرينة الدالة على ان المراد المجازي
( بالمجازي اما المشترك فلا )
يحكم بأن المراد به معنى معين من معنييه
( الا معها )
أي القرينة المعينة له قال المصنف
( ولا يخفى عدم المطابقة )
فان عدم الحكم بأن المراد به معنى معين من معنييه عند عدم قرينته لا يوجب الخلل بالحكم اما على قول من لا يرى المشترك عاما استغراقيا في مفاهيمه او يراه والمعنيات مما لا يمكن اجتماعهما فظاهر لانتفائه حينئذ حتى يظهر المراد منه ولا سيما ان كان مجملا اللهم الا ان يجعل التوقف عين الخلل كما ذكره الكرماني وفيه نظر واما على قول من يراه عاما فيها وكانت مما يمكن اجتماعها فلحمله على جميعها لظهورها فيه عنده
( وقولهم )
أي المرجحين للحمل على الاشتراك
( يحتاج )
المشترك
( الى قرينتين )
بحسب معنييه
( بخلاف المجاز )
فانه انما يحتاج الى واحدة فبعد انه انما يتمشى على عدم تعميمه في مفاهيمه
( ليس بشيء )
مقتض لترجيحه على المجاز لتسلط المنع على احتياج الاشتراك الى قرينتين في كل استعمال اذ الفرض ان المراد واحد فيكفي قرينته واما اقتضاء المعنى الاخر قرينة اخرى فانما هو في استعمال آخر
( بل كل )
من المشترك والمجاز
( في المادة )
الاستعمالية
( يحتاج )
في افادة ما هو المراد به
( الى قرينة وتعددها )
أي القرينة في المشترك
( لتعدده )
أي المعنى المراد منه
( على البدل كتعددها )
أي القرينة في اللفظ الواحد المجاز
( لتعدد )
المعاني
( المجازيات كذلك )
أي على البدل فهما سيان في هذا القدر من الاحتياج وانما يختلفان من حيث ان قرينة المشترك لتعيين الدلالة وقرينة المجاز لنفس الدلالة فكما لا يقال في اللفظ المستعمل في كل من معنييه المجازيين في حالتين انه محتاج الى قرينتين في افادة كل منهما فقط لا يقال ذلك في المشترك ايضا ثم اشار الى توجيه عساه ان يحمل عليه قولهم تصحيحا له بقدر الامكان فقال
( ولعل مرادهم لزم الاحتياج )
الى قرينتين
( دائما على تقدير الاشتراك دون المجاز )
احداهما
( لتعيين المراد )
به والاخرى كما قال
( ونفي الاخر )
أي لنفي ان يكون المعنى الاخر هو المراد ولا كذلك المجاز فانه انما يحتاج الى قرينة صارفة عن الحقيقي اليه لا غير غايتها انها تتكرر بتكرر المعاني المجازية ثم تعقبه بقوله
( وهذا )
أي احتياج المشترك الى قرينتين
( على معممه في حالة عدم التعميم )
لمانع من التعميم