لتدل احداهما على المعنى المراد والاخرى على عدم التعميم
( والمجاز كذلك على الجمع )
أي يلزم كونه محتاجا الى قرينتين احداهما لارادة المراد به والاخرى لنفي الحقيقي على قول من يجيز الجمع بين الحقيقي والمجازي بلفظ واحد في حالة واحدة فلا يترجح المجاز على الاشتراك على هذا التقدير نعم يترجح على قول المانع منه لان على قوله اذا دلت القرينة على ان المجاز مراد كفى اذ لا يمكن ان يراد مع الحقيقي ايضا
( وابلغ )
أي ولان المجاز ابلغ
( واطلاقه )
أي ان المجاز دائما ابلغ
( بلا موجب لانه )
أي كونه ابلغ
( من البلاغة )
كما يشعر به كلام القاضي عضد الدين وهو ظاهر حكاية السكاكي له عن اهل البلاغة
( ممنوع )
وكيف لا
( وصرح بأبلغية الحقيقة )
من المجاز
( في مقام الاجمال )
مطلقا لداع دعا اليه من ابهام على السامع كلي عين او غير ذلك او اولا ثم التفصيل ثانيا لان ذكر الشيء مجملا ثم مفصلا اوقع في النفس
( فان المشترك هو المطابق لمقتضى الحال بخلاف المجاز )
فان اللفظ مع عدم القرينة يحمل على الحقيقة ومعها على المجاز فلا اجمال
( وبمعنى تأكيد اثبات المعنى )
عطف على قوله من البلاغة أي ولانه من المبالغة كما ذكره غير واحد بمعنى كونه اكمل واقوى في الدلالة على ما اريد به من الحقيقة على ما اريد بها
( كذلك )
أي ممنوع ايضا
( للقطع بمساواة رأيت أسدا ورجلا هو والاسد سواء ) في الشجاعة فان المساواة المفهومة منه ومن رأيت اسدا لا يتصور فيها زيادة ولا نقصان
( نعم هو )
أي المجاز
( كذلك )
أي يفيد التأكيد
في رجلا كالاسد )
بالنسبة الى رأيت شجاعا
( وكونه )
أي المجاز
( كدعوى الشيء ببينة )
أي فيه تأكيد للدلالة وتقويتها
( بناء على ان الانتقال الى المجازي )
من الحقيقي يكون
( دائما من الملزوم )
الى اللازم كالانتقال من الغيث الذي هو ملزوم النبت الى النبت كما التزمه السكاكي فان وجود الملزوم يقتضي وجود اللازم لامتناع انفكاك الملزوم عن اللازم
( ولزومه )
أي الانتقال في المجاز دائما من الملزوم الى اللازم
( تكلف )
حيث يراد باللزوم الانتقال في الجملة سواء كان هناك لزوم عقلي حقيقي او عادي او اعتقادي او ادعائي مع ان هذه الثلاثة اكثر ما يعتبر من اللزوم في هذا الباب وباللازم ما هو بمنزلة التابع والرديف وبالملزوم ما هو بمنزلة المتبوع والمردوف
( وهو )
أي التكلف
( مؤذن بحقية انتفائه )
أي لزوم الانتقال المذكرو المستند اليه الابلغية المذكورة
( مع انه انما يلزم )
هذا الترجيح
( في )
اللزوم
( التحقيقي لا الادعائي )
كما هو غير خاف على المتأمل
( واما الاوجزية )
أي واما ترجيح المجاز على المشترك بأن المجاز اوجز في اللفظ من الحقيقة فإن أسدا يقوم مقام رجل شجاع والاخفية أي بأن المجاز أخف لفظا من الحقيقة كالحادثة والخنفقيق للداهية
( والتوصل الى السجع )
أي وبأن المجاز يتوصل به الى تواطؤ الفاصلتين من النثر على الحرف الاخر نحو حمار ثرثار اذا وقعا في اواخر القرائن بخلاف بليد ثرثار أي كثير الكلام
( والطباق ) أي وبأن المجاز يتوصل به الى الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة او ما هو ملحق به نحو قول دعبل
** لا تعجبي يا سلم من رجل ** ضحك المشيب برأسه فبكى **