فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1303

حينئذ ولا معنى للحار إلا ما قامت به الحرارة وكذا الحال في البرودة والاعوجاج والاستقامة واجتماع الضدين إذا تصورهما معا وحكم عليهما بالتضاد إلى غير ذلك فإن هذا منهم يفيد القول بنفي عين المتصور بما له من الآثار والأحكام في نفس الأمر في الذهن وهذا مما لا يختلف فيه وإنما الحاصل في الذهن مجرد صورة للمتصور موجودة فيه بوجود ظلي مطابقة لعين المتصور الخارجية حيث كان له وجود خارجي في نفس الأمر وهذا مما لا يختلف فيه أيضا وإلا امتنعت التعقلات

( وقد استبعد هذا الخلاف لأن شمول بعض المعاني لمتعدد أكثر وأظهر من أن يقع فيه نزاع إنما هو )

أي الخلاف

( في أنه هل يصح تخصيص المعنى العام كاللفظ وهو )

أي هذا الاستبعاد

( استبعاد يتعذر فيه القول الثاني إذ لا معنى لجواز التخصيص مجازا نعم صرح مانعو تخصيص العلة بأنه المعنى لا يخص وصرح بعضهم بأنه )

أي نفي تخصيصه

( لأنه )

أي المعنى

( لا يعم وهو )

أي التصريح بأن المعنى لا يعم

( ينافي ما ذكر )

المستبعد

( ويتعذر إرادة أنه )

أي المعنى

( يعم ولا يخص من قوله لا يعم )

وهو ظاهر فلا يتأتى الجمع بين قوله وقول المستبعد بهذه الإرادة ليرتكب والله سبحانه أعلم

( البحث الثاني هل الصيغ من أسماء الشرط والاستفهام والموصولات )

المفرد

( المحلي )

باللام الجنسية

( و )

النكرة

( المنفية والجمع )

المحلي

( باللام )

الجنسية

( والإضافة موضوعة للعموم على الخصوص أو )

للخصوص على الخصوص

( مجاز فيه )

أي في العموم

( أو مشتركة )

بين العموم والخصوص

( وتوقف الأشعري مرة كالقاضي )

أبي بكر وغيره

( و )

قال ( مرة بالاشتراك )

اللفظي كجماعة

( وقيل )

العموم

( في الطلب )

من الأمر والنهي

( مع الوقف في الأخبار وتفصيل الوقف إلى معنى لا ندري )

أوضعت للعموم أو الخصوص أم لا

( وإلى نعلم الوضع ولا ندري أحقيقة أو مجاز )

أي لكن لا ندري أنها وضعت للعموم فتكون حقيقة فيه أو لا فتكون مجازا فيه وعلى تقدير كونها حقيقة فيه لا ندري أنها وضعت له فقط فتكون منفردة أم له وللخصوص أيضا فتكون مشتركة كما ذكره ابن الحاجب وقرره الشارحون أشار المحقق التفتازاني إلى فساده وحققه المصنف فقال

( لا يصح إذ لا شك في الاستعمال )

لهذه الصيغ كما يذكره

( وبه )

أي وبالاستعمال لها

( ويعلم وضعه )

أي كل منها في الجملة

( فلم يبق إلا التردد في أنه )

أي الوضع للعموم وهو الوضع

( النوعي )

فتكون مجازا فيه

( أو الحقيقي )

فتكون حقيقة فيه

( فيرجع )

الأول

( إلى الثاني )

لأنه آل الأمر إلى أن التوقف بمعنى لا ندري أحقيقة في العموم أو مجاز وهذا هو الثاني وقد أوضح المصنف رحمه الله تعالى هذا الرد بما فيه مزيد تحقيق له فقال لأن الثاني إذ كان حاصله العلم بالوضع مع التردد في أنها أي الصيغ حقيقة أو مجاز كان المراد بالوضع المعلوم الأعم من وضع الحقيقة والمجاز فبالضرورة يكون مقابله الأول والمعبر عنه بلا ندري وهو هذا الوضع بعينه ولا شك أن عدم العلم بمطلق الوضع المنقسم إلى وضع الحقيقة ووضع المجاز لا يكون إلا بعدم العلم باستعمال الصيغ لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت