فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1303

ثم من هنا اختلفت أحكامهما فالأقرب أن الفارق بينهما المانع من إلحاق أحدهما بالآخر إنما هو الخطر وعدمه وقد ظهر أنه لا ضير في التزام ما يلزم ذلك فليتأمل

ثم قد وضح انتفاء النظيرية بين تعليق القنديل والتعليق الحقيقي الذي هو محل النزاع فإنه بان أنه لا يتحقق في الموجود والممتنع بل في معدوم يتصور وجوده والتعليق الحسي إنما يكون لأمر موجود فالتعليق فيه لا يكون لابتداء وجوده عند المعلق عليه بل نقلا له من مكان إلى مكان ومع انتفاء المماثلة لا تصح المقايسة بل نظيره من الحسيات الرمي فإنه ليس بقتل ولكن بعرض أن يصير قتلا إذا اتصل بالمحل فإذا حال بينه وبين الوصول إلى المحل ترس منع الرمي من انعقاده علة للقتل لا أنه منع القتل مع وجود سببه والله سبحانه أعلم

( مسألة من المفاهيم )

المخالفة كما تقدم

( مفهوم اللقب نفاه الكل إلا بعض الحنابلة وشذوذا )

كابن خويز منداذ من المالية وكالدقاق والصيرفي وأبي حامد المرواروذي من الشافعية

( وهو )

أي مفهوم اللقب

( إضافة نقيض حكم )

مسمى

( معبر عنه )

أي المسمى وجاز حذفه أولا وعود الضمير إليه ثانيا لقرينة

( باسمه )

حال كونه

( علما أو جنسا إلى ما سواه )

أي المسمى ولا فرق بين أن يكون الحكم خبرا أو طلبا

( وقد يقال العلم والمراد الأعم )

أي يقتصر على ذكر العلم ويراد به ما يعم نوعية علم الشخص وعلم الجنس واسم الجنس وهو ما ليس بصفة مجازا مشهورا عند أهل هذه العبارة وهم الحنفية حيث قالوا التنصيص على الشيء باسمه العلم لا يدل على نفي الحكم عما عداه كما تجوز غيرهم في إطلاق اللقب مريدا به الاسم الأعم منه وهو ما يشمله والكنية والاسم القسيم لهما واسم الجنس وإذا ظهر المراد فلا مشاحة ثم المشهور عن القائلين به عدم الفرق بين أسماء الأشخاص والأجناس وحكى ابن برهان انه حجة في أسماء الأنواع كالغنم لا الأشخاص كزيد

( والمعول

في نفيه

( عدم الموجب )

للقول به كما مضى في نفي مفهوم المخالفة مطلقا

( وللزوم ظهور الكفر )

فضلا عن الكذب

( من نحو محمد رسول الله )

فإنه يلزم منه نفي رسالة غيره قيل ووقع الإلزام به للدقاق في مجلس النظر ببغداد فتوقف

( وفلان موجود )

فإنه يلزم منه نفي وجود واجب الوجود تعالى

( وهو )

أي لزوم الكفر من هذين وإضرابهما

( منتف )

بالإجماع قطعا فالقول بما يفضي إليه باطل قطعا وأورد إنما يلزم إذا تحقق شرائط مفهوم المخالفة وهو هنا ممنوع لجواز كون التخصيص بالذكر قصد الإخبار برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ووجود فلان ولا طريق إلى ذلك إلا بالتصريح بالاسم وأجيب بأنه حينئذ لا يتحقق مفهوم اللقب أصلا لأن هذه الفائدة حاصلة في جميع الصور وإنما قال ظهور لأن دلالة المفهوم بحسب الظهور لا القطع

( واستدل )

على نفيه

( بلزوم انتفاء القياس )

على تقدير القول به كما اعتمده البيضاوي وغيره لكن القياس حق فالمفضي إلى إبطاله باطل فالقول بمفهوم اللقب باطل بيان اللزوم أن النص الدال بمنطوقه على حكم الأصل إن تناول الفرع ثبت الحكم فيه بالنص وإلا دل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت