فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1303

يؤدي إليه باطل شرعا والعقل إنما يحكم به أخذا من الشرع كما إذا أخذ أصلا غيره فيحكم بمقتضاه في محال تحققه فاختار المصنف إلزام اجتماع النقيضين ليصح وضع المسألة انتهى

( وما عنهم )

أي المخالفين

( من قولهم لو جاز )

التعبد به من حيث هو

( جاز )

التعبد به في العقائد

( ونقل القرآن وادعاء النبوة بلا معجز )

لأن المجوز للتعبد به ظن الصدق وهو موجود في هذه أيضا واللازم باطل بالاتفاق فكذا الملزوم

( ساقط لأن الكلام في التجويز العقلي فنمنع بطلان التالي )

فنقول بل يجوز التعبد به فيها أيضا عقلا

( غير أن التكليف وقع بعدم الاكتفاء )

بخبر الواحد

( فيها )

أما في العقائد فلما تقدم من النص السمعي المفيد لذلك في مسألة المختار أن خبر الواحد قد يفيد العلم وأما في نقل القرآن فلأنه من أعظم المعجزات الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فالدواعي متوفرة فحكمت العادة بكون إثباته قطعيا وأما في ادعاء النبوة فلأن العادة تحيل صدق مدعيها بغير معجزة دالة على صدقه لأنها أمر في نهاية العظمة وغاية الندرة والطباع مستبعدة لوقوعه بخلاف الفروع فإنه اكتفي فيها بالظن

( مسألة العمل بخبر العدل واجب في العلميات ومنعه الروافض وشذوذ )

منهم أبو داود

( لنا تواتر )

العمل به

( عن الصحابة في )

آحاد

( وقائع خرجت عن الإحصاء للمستقرين يفيد مجموعها )

أي آحاد الوقائع

( إجماعهم )

أي الصحابة

( قولا أو كالقول على إيجاب العمل عنها )

أي أخبار الآحاد

( فبطل إلزام الدور و )

إلزام

( مخالفة ولا تقف )

ما ليس لك به علم على تقدير الاستدلال به على المطلوب لأنا إنما أثبتناه بتواتر العمل بها لا بخبر واحد بالعمل بها والمتواتر ولو معنى يفيد العلم

( و )

إلزام

( كون المستفاد )

من هذه الوقائع

( الجواز )

أي جواز الاستدلال والعلم بأخبار الآحاد والنزاع إنما هو في الوجوب لأن إيجابهم الأحكام بها يدل على وجوب العمل بها

( على أنه لا قائل به )

أي بالجواز

( دون وجوب ومن مشهورها )

أي أعمال الصحابة بأخبار الآحاد

( عمل أبي بكر بخبر المغيرة )

بن شعبة

( ومحمد بن مسلمة في توريث الجدة )

السدس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن وقال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم

( وعمر بخبر عبدالرحمن بن عوف في المجوس )

وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر كما في صحيح البخاري

( وبخبر حمل )

بالحاء المهملة والميم المفتوحتين

( ابن مالك في إيجاب الغرة في الجنين )

حيث قال كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة عبد أو أمة وأن تقتل بها كما أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم

( ويخبر الضحاك )

بن سفيان

( في ميراث الزوجة من دية الزوج )

حيث قال كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث إمرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أخرجه أحمد وأصحاب السنن

( وقال الترمذي حسن صحيح وبخبر عمرو بن حزم في دية الأصابع )

كما أفاده ما أسنده شيخنا الحافظ عن سعيد بن المسيب قال قضى عمر رضي الله عنه في الإبهام بثلاث عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت