فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1303

بحقيقة المشقة التي هي العجز

( فيقع )

ما نواه هذا المريض من الغير

( عن فرض الوقت )

اذا لم يهلك به لانه حينئذ يظهر انه لم يكن عاجزا فلم يثبت له الترخص فكان كالصحيح وعلى هذا يحمل ما ذهب اليه فخر الاسلام والسرخسي انه يقع عن فرض الوقت بدليل قول السرخسي وذكر الكرخي ان الجواب في المريض والمسافر سواء على قول ابي حنيفة وهذا سهو او مؤول ومراده مريض يطيق الصوم ويخاف منه ازدياد المرض اه والقائم بهذا التحقيق صاحب الكشف قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له وعند التحقيق يظهر ان هذا تحقيق يحصل به التوفيق بين ما ذهب اليه كل فريق فان اجماع من يعتد بإجماعه عن ان المرض المبيح للفطر المرض الذي يضر بسببه الصوم صاحبه على اختلاف فيه وادناه الازدياد او الامتداد واعلاه الهلاك واصحابنا قاطبة على ان الاول هو المناط فالمرض الذي لا يضر بسببه الصوم صاحبه غير مبيح لصاحبه الترخص بالفطر اجماعا فلا يتفرع على صيام صاحبه بنية واجب اخر او النقل التردد بين وقوعه عن رمضان او عما نوى بل يتفرع عليه ما يتفرع على صيام الصحيح بهذه النية لان من به هذا المرض صحيح بالنسبة الى الصوم والمرض الذي يضر بسببه الصوم صاحبه مبيح وهذا مما يمكن ان يتفرع على صيامه بنية واجب آخر او النفل التردد بين وقوعه عن فرض الوقت او عما نوى بناء على ان المناط عدم القدرة اصلا ولم يتحقق او وجود اشتداد او امتداد فيه وقد تحقق وتحمل صاحبه ذلك لغرض له فيه وقد عرفت ان الثاني هو المناط دون الاول فما رواه الحسن حسن ومن ثمه مشى عليه كثير كخواهر زاده وصاحب الهداية وقاضيخان والولوالجي وابي الفضل الكرماني وغيرهم نعم لا بأس بأن يؤول قول فخر الاسلام السرخسي بان المراد مريض في الجملة لا المريض الذي يباح له الفطر والله سبحانه أعلم ثم هذا كله على قول ابي حنيفة وقالا يقع ما نواه المسافر والمريض من ولاجب أو نفل عن فرض رمضان كالصحيح المقيم وقد عرفت ما فيه فضلا عمن سواه ممن يباح له الفطر فلا حاجة إلى التطويل بتوجيهة ودفعة والله تعالى اعلم

( القسم الثالث )

من اقسام الوقت المقيد به الواجب وقت هو

( معيار لا سبب كالنذرالمعين )

أي نذر صوم معين اما كونه معيارا فظاهر واما انه ليس بسبب فلان السبب النذر

( فادراج )

النذر

( المطلق والكفارة والقضاء فيه )

أي في هذا القسم كما فعل البزدوي والسرخسي واسلفنا ذكره موجها

( غير صحيح لان الامر فيها مطلق لا مقيد بالوقت فلا يشترط نية التعيين )

له في خروجه عن عهدة النذر

( للتعين شرعا )

فيتادى بمطلق النية ونية النفل الا في رواية الحسن عن ابي حنيفة على ما في المحيط ولا يتأدى بنية واجب آخر بل يقع فيه عما نوى بلا خلاف بخلاف رمضان لان ولاية العبد قاصرة فله ابطال ماله وهو صلاحيته للنفل وليس له ابطال ما عليه وهو صلاحيته للواجبات ولله تعالى الولاية المطلقة الكاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت