فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1303

الكل قضاء فقط فلعله ذكره ليصل به

( لما ذكرته في فتح القدير )

من ان الحاصل انه اذا قصد السبب عالما بانه سبب رتب الشرع حكمه عليه اراده او لم يرده الا ان اراد ما يحتمله واما باللفظ فمما ينبو عنه قواعد الشرع وقد قال تعالى { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وفسر بأمرين ان يحلف على امر يظنه كما قال مع انه قاصد للسبب عالم بحكمه فالغاه لغلطه في ظن المحلوف عليه والاخر ان يجري على لسانه بلا قصد الى اليمين كلا والله بلى والله فرفع حكمه الدنيوي من الكفارة لعدم قصده اليه فهذا تشريع لعباده ان لا يرتبوا الاحكام على الاشياء التي لم نقصد وكيف وقد فرق بينه وبين النائم عند العليم الخبير من حيث لا قصد له الى اللفظ ولا حكمه وانما لا يصدقه غير العلم وهو القاضي

( ولا ينفيه )

أي هذا القول

( الحديث )

الذي اخرجه اصحاب السنن وقال الترمذي حسن غريب والعمل على هذا عند اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم

( ثلاث جدهن الى اخره )

أي جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة لان الهازل راض بالسبب لا بالحكم والغالط غير راض بهما فلا يلزم من ثبوت الحكم في حق الاول ثبوته في حق الثاني

( وما قيل )

أي وقول الجم الغفير من مشايخنا

( لفظ كنايات الطلاق مجاز لانها )

أي كنايات الطلاق

( عوامل بحقائقها غلط اذ لا تنافي الحقيقة الكناية وما قيل )

أي وقولهم ايضا في وجه انها مجاز

( الكناية الحقيقة )

حال كونها مستترة المراد وهذه أي كنايات الطلاق معلومته أي المراد والتردد فيما يراد بها فيتردد مثلا في ان المراد بهي بائن

( أبائن من الخير او النكاح منتف بان الكناية بالتردد في المراد )

من اللفظ حقيقة كان او مجازا لا في الوضعي

( وانما هي معلومة الوضعي كالمشترك والخاص في فرد معين وانما المراد )

بكونها مجازا

( مجازية اضافتها الى الطلاق فان المفهوم )

من كنايات الطلاق

( انها كناية عنه )

أي عن الطلاق

( وليس )

كذلك

( والا )

لو كانت كناية عنه وقع الطلاق رجعيا مطلقا بها لأن الإيقاع بلفظ الطلاق رجعي ما لم يكن على مال أو الثالث في حق الحرة او الثاني في حق الامة وليس هي مطلقا كذلك بل بعضها كما عرف في موضعه

( مسائل الحروف قيل )

أي قال صدر الشريعة

( جرى فيها )

أي الحروف

( الاستععارة تبعا كالمشتق فعلا ووصفا بتبعية اعتبار التشبيه في المصدر لاعتبار التشبيه اولا في متعلق معناه الجزئي وهو كليه على ما تحقق فيستعمل في جزئي المشبه )

وهو المعنى الحرفي للحرف يعني كما جرت الاستعارة في المشتق فعلا ووصفا بتبعية اعتبار التشبيه او لا في المصدر فقولنا نطقت الحال فرع تشبيه الحال باللسان ثم نسبة النطق إليها ثم اشتق من النطق بمعناه المجازي نطقت فصار استعارة نطقت تبعية استعارة النطق هكذا الحرف يعتبر اولا التشبيه في متعلق معناه الجزئي وهو المعنى الكلي المندرج فيه معنى الحرف وهو المراد بقوله كليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت