بيانه ان ما تذكره بلفظ اسم لمعنى حرف ليس هو عين معناه فان التبعيض المفاد بقولك من للتبعيض ليس هو نفس معنى من بل تبعيض كلي ومعنى من تبعيض جزئي ملحوظ بين شيئين خاصين مندرج تحت مطلق التبعيض فيعتبر اولا التشبيه للمعنى الكلي المتعلق لمعنى الحرف ثم يستعمل الحرف في جزئي منه كما شبه ترتب العداوة والبغضاء على الالتقاط بترتب العلة الغائية على الفعل فاستعمل فيها اللام الموضوعة للترتب العلي كذا افاده المصنف رحمه الله
( وهذا )
الكلام
( لا يفيد وقوع )
المجاز
( المرسل فيها )
أي في الحروف لانتفاء علاقة المشابهة في متعلق معناها
( ثم لا يوجب )
هذا الكلام ايضا
( البحث عن خصوصياتها في الاصول لكن العادة )
جرت به
( تتميما )
للفائدة لشدة الاحتياج اليها في بعض المسائل الفقهية وذكرت عقب مباحث الحقيقة والمجاز لانها تنقسم اليهما ايضا
( وهي )
أي الحروف
( اقسام حروف العطف الواو للجمع فقط )
أي بلا شرط ترتيب ولا معية
( ففي المفرد )
أي فهي فيه اسما كان او فعلا حال كونه
( معمولا )
لجمع المعطوف
( في حكم المعطوف عليه من الفاعليه والمفعولية والحالية وعاملا )
أي وحال كونه عاملا لجمع المعطوف
( في مسنديته )
أي المعطوف عليه
( كضرب واكرم وفي جعل لها محل )
من الاعراب لجمع المعطوفه في حكم المعطوف عليها
( كالاول )
أي ككونها في المفرد معمولا
( وفي مقابلها )
أي الجمل التى لا محل لها من الإعراب لجمع مضمونها في التحقق وهل يجمع في متعلقاتها أي الجملة المعطوف عليها
( يأتي )
في المسالة التي بعد هذا
( وقيل )
الواو
( للترتيب ونسب لابي حنيفة )
والشافعي ايضا
( كما نسب اليهما )
أي ابي يوسف ومحمد ومالك ايضا
( المعية لقوله )
أي ابي حنيفة
( في ان دخلت فطالق وطالق وطالق لغير المدخولة تبين بواحدة وعندهما )
تبين
( بثلاث )
فان قوله هذا ظاهر في جعلها للترتيب حيث ابانها بالاولى فقط لا الى عدة كما لو كانت بالفاء او ثم فلم يقع ما بقي وقولهما ظاهر في جعلها للمقارنة كما في انت طالق ثلاثا والا لاوقعا واحدة لا غير
( وليس )
كلا القولين بناء على ذلك
( بل لان موجبه )
أي العطف
( عنده )
أي ابي حنيفة
( تعلق المتأخر بواسطة المتقدم فينزلن كذلك )
أي مترتبات
( فيسبق )
الطلاق
( الاول فيبطل محليتها )
لما بعده لانتفاء العصمة والعدة
( وقالا بعدما اشتركت )
المعطوفات
( في التعلق وان )
كان اشتراكها
( بواسطة )
أي عطف بعضها على بعض
( تنزل دفعة لان نزول كل )
منها
( حكم الشرط فتقترن احكامه )
عند وجوده
( كما في تعدد الشرط )
لكل واحد نحو ان دخلت فانت طالق وان دخلت فانت طالق فانه قد تعلق طلاق بعد طلاق بكل من الشرطين ثم اذا وجد الشرط بان دخلت مرة يقع ثنتان
( ودفع هذا )
أي تعدد الشرط الملحق به
( بالفرق بانتفاء الواسطة )
أي بان تعلق الثاني فيه ليس بواسطة تعلق الاول وان كان بعده بخلاف ان دخلت فانت طالق وطالق
( لا يضر )
في المطلوب
( اذ يكفي )
في الدفع لهما
( ما سواه )
أي سوى هذا الدليل قال المصنف يعني من قولهما التعلق وان كان