الوجوب شرعا في هذه المواضع
( لم يفتقروا الى اعتبار شيء يسمى بالوجوب ولا طلب فيه ولا تكلف كلام زائد ولا يستقيم ما ذكروا الا على ذلك )
ثم اوضح الوقت المقيد به شرعا باتباعه بقوله
( العمر وغيره )
أي غير العمر ليشمل الواجب المطلق والموقت
( وهو )
أي فعل الواجب في وقته
( تساهل )
بالنسبة الى الموقت فانه لا يشترط لكونه أداء وجود جميعة في الوقت بل ما اشار اليه بقوله
( بل )
الشرط
( ابتداؤه )
أي الفعل
( في غير العمر كالتحريمة للحنفية )
في غير صلاة الفجر فان بادراكها في الوقت يكون مدركا للصلاة اداء وان كان ما سواها مفعولا خارجه على ما هو المشهور عندهم وهو مطلقا وجه للشافعية تبعا لما في الوقت
( وركعة للشافعية )
فان بادراكها في الوقت يكون مدركا للصلاة اداء وان كان ما سواها مفعولا خارجه على ما هو اصح الأوجه عندهم كما ذكره النووي وغيره لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة متفق عليه والا ففي المحيط الصلاة الواحدة يجوز ان يكون بعضها اداء وبعضها قضاء كمصلي العصر غربت الشمس عليه في خلال صلاته يتم الباقي قضاء لا اداء وسبقه الى هذا الناطفي ايضا وذكر ابو حامد من الشافعية انه قول عامة الشافعية قيل وهو التحقيق اعتبارا لكل جزء بوفائه وعلى هذا فلا يكون في العبارة تساهل
( والاعادة فعل مثله )
أي الواجب
( فيه )
أي في الوقت مرة اخرى
( لخلل غير الفساد )
وغير
( عدم صحة الشروع )
في نفس الواجب ففعل مثله شامل للقضاء والاعادة وفيه مخرج لفعل مثله بعده على ما عليه البعض والا فقول الميزان الاعادة في عرف الشرع اتيان مثل الفعل الاول على صفة الكمال بان وجب على المكلف فعل موصوف بصفة الكمال فاداه على وجه النقصان وهو نقصان فاحش يجب عليه الاعادة وهي اتيان مثل الأول ذاتا مع صفة الكمال 1 هـ يفيد انه اذا فعل ثانيا في الوقت او خارج الوقت يكون اعادة كما قال صاحب الكشف والباقي مخرج لما يفعل ثانيا لمفسد في الاول كترك ركن او لعدم صحة شروع لفقد شرط مقدور من طهارة او غيرها الان لما فسد او لم يصح الشروع فيه شرعا حكم العدم شرعا فيكون الاعتبار للثاني الجامع لموجب الاعتبار شرعا وهو اداء ان وقع في الوقت وقضاء ان وقع خارجه ولعله يريد بالخلل ما يؤثر نقصا في الصلاة يجب به سجود السهو كما يعطيه قوة كلام الميزان وحينئذ فهل تكون الاعادة واجبة فصرح غير واحد من شراح اصول فخر الاسلام بأنها ليست بواجبة وان بالاول يخرج عن العهدة وان كان على وجه الكراهة على الاصح وان الفعل الثاني بمنزلة الجبر كالجبر بسجود السهو فلا يدخل في تقسيم الواجب الى اداء وقضاء والاوجه الوجوب كما اشار اليه في الهداية وصرح به بعضهم كالشيخ حافظ الدين في شرح المنار وهو موافق لما عن السرخسي وابي اليسر من ترك الاعتدال يلزمه الاعادة زاد ابو اليسر ويكون الفرض هو الثاني وعلى هذا يدخل في تقسيم الواجب