وانما الكلام في انه لا يخرج عن احدهما كما هو ظاهر الميزان او عن الاداء كما صرح به القاضي عضد الدين وذكر السبكي انه مصطلح الاكثرين او انه قسم ثالث كما مشى عليه في الحاصل والمنهاج ثم كما قال شيخنا المصنف لا اشكال في وجوب الاعادة اذ هو الحكم في كل صلاة اديت مع كراهة التحريم ويكون جابرا للاول لان الفرض لا يتكرر وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالاول اذ هو لازم ترك الركن لا الواجب الا ان يقال المراد ان ذلك امتنان من الله تعالى اذ يحتسب الكامل وان تأخر عن الفرض لما علم سبحانه انه سيوقعه أه ومن هذا يظهر ان الاعادة قسم من الاداء او القضاء او غيرهما فان قلنا الفرض هو الاول فهي غيرهما وان قلنا الثاني فهو احدهما ثم هذا كله على اصطلاح اصحابنا والمشهور عند الشافعية الذي جزم به الأمام الرازي وغيره ورجحه ابن الحاجب انها فعل الشيء ثانيا في وقت الاداء لخلل في فعله اولا من فوات شرط او ركن كما صرح به القاضي ابو بكر وغيره وعلى هذا لا خفاء في ان الحق انها اداء وقيل لعذر أي لخلل في فعله اولا او حصول فضيلة لم يكن في فعله اولا بنا على ان العذر اعم من الخلل وهو ما ينقطع به اللوم ووعلى هذا قيل لعل له عذرا وانت تلوم
فالصلاة المفعولة في وقت الاداء جماعة بعد فعلها على الانفراد من غير خلل اعادة على هذا لحصول فضيلة الجماعة دون الاول لانتفاء الخلل وعلى هذا فالاعادة اعم من الاداء
( والقضاء )
تعريفه بناء
( على انه )
واجب
( بسببه ) إي الأداء ( فعله )
أي الواجب
( بعده )
أي الوقت ثم اشار الى اعتراض على قول الحنفية القضاء يجب بسبب الاداء نفسه فالمقضي هو نفس الواجب المقيد بالوقت اذا فعله بعد الوقت مع تعريفهم القضاء بأنه اداء مثل الواجب فقال
( ففعل مثله )
أي الواجب
( بعده )
أي الوقت
( خارج )
عن الاقسام الثلاثة الاداء والاعادة والقضاء ثم قال استطرادا
( كفعل غير المقيد من السنن )
بوقت
( والمقيد )
منها بوقت
( كصلاة الكسوف )
فانها لا توصف باحد هذه الاوصاف حقيقة عند بعضهم والا فقد نص القاضي ابو زيد في التقويم وفخر الاسلام في شرحه على ان الاداء نوعان واجب ونفل وتعريفه على هذا فعل ما طلب من العمل بعينه كما ذكر ابو زيد أو تسليم عين ما طلب شرعا كما ذكر شيخنا المصنف
( ومن يحقق القضاء في غير الواجب )
مثل سنة الفجر كما ذكر اصحابنا وغيرهم
( يبدل الواجب بالعبادة )
فيقول فعل العبادة بعد وقتها او فعل مثل عين ما طلب شرعا كما اشار اليه شيخنا المصنف
( فتسمية الحج )
الصحيح
( بعد )
الحج
( الفاسد قضاء )
كما وقع في عبارة مشايخنا وغيرهم
( مجاز )
لانه في وقته وهو العمر فهو اداء على قول مشايخنا واعادة ن على تعريفها المذكور للشافعية
( وتضييقه )
أي وقت الحج
( بالشروع )
فلا يجوز له الخروج منه وتأخيره الى عام اخر كما ذكر الاسنوي وغيره
( لا يوجبه )
أي كونه قضاء بعد