فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1303

وانما الكلام في انه لا يخرج عن احدهما كما هو ظاهر الميزان او عن الاداء كما صرح به القاضي عضد الدين وذكر السبكي انه مصطلح الاكثرين او انه قسم ثالث كما مشى عليه في الحاصل والمنهاج ثم كما قال شيخنا المصنف لا اشكال في وجوب الاعادة اذ هو الحكم في كل صلاة اديت مع كراهة التحريم ويكون جابرا للاول لان الفرض لا يتكرر وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالاول اذ هو لازم ترك الركن لا الواجب الا ان يقال المراد ان ذلك امتنان من الله تعالى اذ يحتسب الكامل وان تأخر عن الفرض لما علم سبحانه انه سيوقعه أه ومن هذا يظهر ان الاعادة قسم من الاداء او القضاء او غيرهما فان قلنا الفرض هو الاول فهي غيرهما وان قلنا الثاني فهو احدهما ثم هذا كله على اصطلاح اصحابنا والمشهور عند الشافعية الذي جزم به الأمام الرازي وغيره ورجحه ابن الحاجب انها فعل الشيء ثانيا في وقت الاداء لخلل في فعله اولا من فوات شرط او ركن كما صرح به القاضي ابو بكر وغيره وعلى هذا لا خفاء في ان الحق انها اداء وقيل لعذر أي لخلل في فعله اولا او حصول فضيلة لم يكن في فعله اولا بنا على ان العذر اعم من الخلل وهو ما ينقطع به اللوم ووعلى هذا قيل لعل له عذرا وانت تلوم

فالصلاة المفعولة في وقت الاداء جماعة بعد فعلها على الانفراد من غير خلل اعادة على هذا لحصول فضيلة الجماعة دون الاول لانتفاء الخلل وعلى هذا فالاعادة اعم من الاداء

( والقضاء )

تعريفه بناء

( على انه )

واجب

( بسببه ) إي الأداء ( فعله )

أي الواجب

( بعده )

أي الوقت ثم اشار الى اعتراض على قول الحنفية القضاء يجب بسبب الاداء نفسه فالمقضي هو نفس الواجب المقيد بالوقت اذا فعله بعد الوقت مع تعريفهم القضاء بأنه اداء مثل الواجب فقال

( ففعل مثله )

أي الواجب

( بعده )

أي الوقت

( خارج )

عن الاقسام الثلاثة الاداء والاعادة والقضاء ثم قال استطرادا

( كفعل غير المقيد من السنن )

بوقت

( والمقيد )

منها بوقت

( كصلاة الكسوف )

فانها لا توصف باحد هذه الاوصاف حقيقة عند بعضهم والا فقد نص القاضي ابو زيد في التقويم وفخر الاسلام في شرحه على ان الاداء نوعان واجب ونفل وتعريفه على هذا فعل ما طلب من العمل بعينه كما ذكر ابو زيد أو تسليم عين ما طلب شرعا كما ذكر شيخنا المصنف

( ومن يحقق القضاء في غير الواجب )

مثل سنة الفجر كما ذكر اصحابنا وغيرهم

( يبدل الواجب بالعبادة )

فيقول فعل العبادة بعد وقتها او فعل مثل عين ما طلب شرعا كما اشار اليه شيخنا المصنف

( فتسمية الحج )

الصحيح

( بعد )

الحج

( الفاسد قضاء )

كما وقع في عبارة مشايخنا وغيرهم

( مجاز )

لانه في وقته وهو العمر فهو اداء على قول مشايخنا واعادة ن على تعريفها المذكور للشافعية

( وتضييقه )

أي وقت الحج

( بالشروع )

فلا يجوز له الخروج منه وتأخيره الى عام اخر كما ذكر الاسنوي وغيره

( لا يوجبه )

أي كونه قضاء بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت