بقوله إني مفت
والمختار في الغياثي اعتماده بشرط أن يظهر ورعه وفي وجيز ابن برهان قيل يقول له لتجتهد أنت فأقلدك فإن أجابه قلده وهذا أصح المذاهب
اه
وقيل لا يعتمد وشرط غير واحد من المحققين كالقاضي امتحانه بأن يلفق مسائل متفرقة ويراجعه فيها فإن اصاب فيها غلب على ظنه كونه مجتهدا وقلده وإلا تركه ولم يشرطه آخرون
قلت وهو أشبه بعد فرض اعتبار قوله فإنه من أين للعامي معرفة كونه مصيبا في جوابها على أنه لو كان جوابه فيها خطأ عند مجتهد لا يلزم فيه نفي كونه مجتهدا إذ يجوز أن لا يتوارد المجتهدان على جواب واحد في المسألة الاجتهادية على المجتهد يخطىء ويصيب ولعل الأقرب أنه إذا اعتبر قوله إنه مجتهد إنما يعتبر إذا علمت عدالته ولم ينف معاصروه من العلماء الذين لا مانع من قبول شهادتهم عليه ذلك عنه إذا لم تعرف العدالة فيكتفي في الإخبار بها وقيل بعدل وقيل بعدلين وبهذا جزم في المنخول وهو أوجه والله سبحانه أعلم
على أصوله
لا نقل عينه
أي عين مذهب المجتهد
فإنه
أي نقله
يقبل بشرائط
قبول رواية
الراوي
من العدالة وغيرها اتفاقا وهذا اعتراض بين موضوع المسألة وجوابها وهو
إن كان
غير المجتهد
مطلقا على مبانيه أي مآخذ أحكام المجتهد
أهلا
للنظر فيها قادرا على التفريع على قواعده متمكنا من الفرق الجمع والمناظرة في ذلك
والحاصل أن يكون له ملكة الاقتدار على استنباط أحكام الفروع المتجددة التي لا نقل فيها عن صاحب المذهب من الأصول التي مهدها صاحب المذهب وهو المسمى بالمجتهد في المذهب
جاز وإلا
لو لم يكن كذلك
لا
يجوز وفي شرح البديع للهندي وهو المختار عند كثير من المحققين من أصحابنا وغيرهم فإنه نقل عن أبي يوسف وزفر وغيرهما من أئمتنا أنهم قالوا لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعلم من اين قلنا وعبارة بعضهم من حفظ الأقاويل ولم يعرف الحجج فلا يحل له أن يفتي فيما اختلف فيه
وقيل
جاز
بشرط عدم مجتهد واستغرب
نقله والمستغرب له العلامة
وقيل يجوز
إفتاء غير المجتهد بمذهب المجتهد
مطلقا
أي سواء كان مطلعا على المأخذ أم لا عدم المجتهد أم لا
وهذا مختار صاحب البديع قال شارحه وهو مذهب كثير من العلماء وقال المصنف
هو
أي هذا القول
خليق بالنفي
أي بنفي الصحة
وسيظهر
نفيها وقال
أبو الحسين لا
يجوز إفتاء غير المجتهد بمذهب المجتهد
مطلقا
بالمعنى الذي قبله وبه قال القاضي من الحنابلة في جماعة منهم ومن غيرهم كالروياني من الشافعية قال القاضي ومعناه عن أحمد
لنا وقوعه
أي إفتاء المتبحر غير المجتهد بمذهب المجتهد
بلا نكير
فإن المتبحرين من مقلدي أصحاب المذاهب ما زالوا على ممر الأعصار يفتون بمذاهب أصحابها مع عدم بلوغهم رتبه الاجتهاد المطلق ولم ينكر إفتاؤهم
وينكر
الإفتاء
من غيره أي غير المتجر بمذهب المجتهد فكان إجماعا على جواز فتيا المتبحر وعدم جواز فتيا غيره
فإن قيل