فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1303

بقوله إني مفت

والمختار في الغياثي اعتماده بشرط أن يظهر ورعه وفي وجيز ابن برهان قيل يقول له لتجتهد أنت فأقلدك فإن أجابه قلده وهذا أصح المذاهب

اه

وقيل لا يعتمد وشرط غير واحد من المحققين كالقاضي امتحانه بأن يلفق مسائل متفرقة ويراجعه فيها فإن اصاب فيها غلب على ظنه كونه مجتهدا وقلده وإلا تركه ولم يشرطه آخرون

قلت وهو أشبه بعد فرض اعتبار قوله فإنه من أين للعامي معرفة كونه مصيبا في جوابها على أنه لو كان جوابه فيها خطأ عند مجتهد لا يلزم فيه نفي كونه مجتهدا إذ يجوز أن لا يتوارد المجتهدان على جواب واحد في المسألة الاجتهادية على المجتهد يخطىء ويصيب ولعل الأقرب أنه إذا اعتبر قوله إنه مجتهد إنما يعتبر إذا علمت عدالته ولم ينف معاصروه من العلماء الذين لا مانع من قبول شهادتهم عليه ذلك عنه إذا لم تعرف العدالة فيكتفي في الإخبار بها وقيل بعدل وقيل بعدلين وبهذا جزم في المنخول وهو أوجه والله سبحانه أعلم

على أصوله

لا نقل عينه

أي عين مذهب المجتهد

فإنه

أي نقله

يقبل بشرائط

قبول رواية

الراوي

من العدالة وغيرها اتفاقا وهذا اعتراض بين موضوع المسألة وجوابها وهو

إن كان

غير المجتهد

مطلقا على مبانيه أي مآخذ أحكام المجتهد

أهلا

للنظر فيها قادرا على التفريع على قواعده متمكنا من الفرق الجمع والمناظرة في ذلك

والحاصل أن يكون له ملكة الاقتدار على استنباط أحكام الفروع المتجددة التي لا نقل فيها عن صاحب المذهب من الأصول التي مهدها صاحب المذهب وهو المسمى بالمجتهد في المذهب

جاز وإلا

لو لم يكن كذلك

لا

يجوز وفي شرح البديع للهندي وهو المختار عند كثير من المحققين من أصحابنا وغيرهم فإنه نقل عن أبي يوسف وزفر وغيرهما من أئمتنا أنهم قالوا لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعلم من اين قلنا وعبارة بعضهم من حفظ الأقاويل ولم يعرف الحجج فلا يحل له أن يفتي فيما اختلف فيه

وقيل

جاز

بشرط عدم مجتهد واستغرب

نقله والمستغرب له العلامة

وقيل يجوز

إفتاء غير المجتهد بمذهب المجتهد

مطلقا

أي سواء كان مطلعا على المأخذ أم لا عدم المجتهد أم لا

وهذا مختار صاحب البديع قال شارحه وهو مذهب كثير من العلماء وقال المصنف

هو

أي هذا القول

خليق بالنفي

أي بنفي الصحة

وسيظهر

نفيها وقال

أبو الحسين لا

يجوز إفتاء غير المجتهد بمذهب المجتهد

مطلقا

بالمعنى الذي قبله وبه قال القاضي من الحنابلة في جماعة منهم ومن غيرهم كالروياني من الشافعية قال القاضي ومعناه عن أحمد

لنا وقوعه

أي إفتاء المتبحر غير المجتهد بمذهب المجتهد

بلا نكير

فإن المتبحرين من مقلدي أصحاب المذاهب ما زالوا على ممر الأعصار يفتون بمذاهب أصحابها مع عدم بلوغهم رتبه الاجتهاد المطلق ولم ينكر إفتاؤهم

وينكر

الإفتاء

من غيره أي غير المتجر بمذهب المجتهد فكان إجماعا على جواز فتيا المتبحر وعدم جواز فتيا غيره

فإن قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت