فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1303

كما سياتي

( والعدم غيره )

أي المقدور

( اذ ليس )

العدم

( اثرها ) أي القدرة

( ولا )

العدم ايضا

( استمراره )

أي اثر القدرة لان العدم نفي محض ولما نظر في هذا غير واحد كابن الحاجب وقرره القاضي عضد الدين بانا لا نسلم ان استمرار العدم لا يصلح اثرا للقدرة اذ يمكنه ان لا يفعل فيستمر وان يفعل فلا يستمر وايضا فيكفي في طرف النفي اثرا انه لم يشأ فلم يفعل وقال التفتازاني وحاصله انا لا نفسر القادر بالذي ان شاء فعل وان شاء ترك بل ان شاء فعل وان شاء لم يفعل فيدخل في المقدور عدم الفعل اذا ترتب على عدم المشيئة وكان الفعل مما يصح ترتبه على المشيئة ويخرج العدميات التي ليست كذلك وكان هذا عند التحقيق غير مثبت للمطلوب اشار المصنف اليه مع ردة فقال

( وتفسير القادر بمن ان شاء فعل والا )

أي وان لم يشأ

( لم يفعل لا )

بمن ان شاء فعل

( وان شاء ترك وكونه لم يشأ فلم يفعل لا يوجب استمرار )

العدم

( الاصلي اثر القدرة به )

أي المكلف

( فيكون ممتثلا للنهي )

فقوله وتفسير القادر مبتدأ وكونه معطوف عليه ولا يوجب خبره ثم كون كل من هذين لا يوجب هذا المطلوب غير خاف على المتأمل

( بل عدم مشيئة الفعل اصلا صورة عدم الشعور بالتكليف واما معه )

أي الشعور بالتكليف الذي هو النهي

( فليس الثابت )

من حيث قصد الامتثال للنهي حينئذ

( الا مشيئة عدم الفعل وان عبر عنه )

أي مشيئة عدم الفعل

( بعدم مشيئتة )

أي الفعل تسامحا ومن هنا قال الابهري في انه يكفي في طرف العدم اثرا انه لم يشأ فلم يفعل أي لم يشأ الفعل وشاء عدمه فلم يفعل لا انه فعل عدمه اذ لا يكفي في كون العدم اثرا مجرد انه لم يشأ فلم يفعل لان ما لم يفعله الموجب بالذات يصدق عليه انه لم يشأ فلم يفعل وليس اثرا للقدرة بالاتفاق

( فيتحقق الترك وهو )

أي الترك

( فعل اذا طلبته )

النفس

( ويثاب )

المكلف

( على هذا العزم )

أي عزم الكف لله تعالى كما يفيده غير ما سمعي

( لا على امتثال النهي اذ لم يوجد )

الامتثال بمجرد العزم على الكف بل انما يوجد بالكف هذا وقد ذكر السبكي انه وقف على دليلين يدلان على ان الكف فعل احدهما قوله تعالى { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } اذ الاتخاذ افتعال والمهجور المتروك والثاني ما رواه ابو جحيفة السوائي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أي الاعمال خير فسكتوا قال حفظ اللسان اه وذكره الحافظ المنذري بلفظ أي الاعمال احب ثم قال رواه ابو الشيخ بن حبان والبيهقي وفي اسناده من لا يحضرني الان حاله والله سبحانه اعلم

( مسالة القدرة شرط التكليف بالعقل عند الحنفية والمعتزلة لقبح التكليف بما لايطاق عقلا واستحالة نسبة القبيح اليه تعالى وبالشرع للاشاعرة )

كقوله تعالى { لا يكلف الله } الاية أي { نفسا إلا وسعها } وكونها شرطا عندهم بالشرع

( في الممكن )

لذاته وان كان غير ممكن عادة

( كحمل جبل ولو كلف به حسن وهي مسالة التحسين وضده )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت