فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1303

الرسول صلى الله عليه وسلم فيجوز أن ينعقد الإجماع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون الإجماع حجة وقول الرسول حجة فيكون حجتين وهكذا تقول في الأمم السالفة إن الإجماع حجة لما قلنا انتهى

هذا وفي التلويح واعلم أنه لا معنى للنزاع في كون السند قطعيا لأنه إن أريد أنه لا يقع اتفاق مجتهدي عصر على حكم ثابت بدليل قطعي فظاهر البطلان وكذا إن أريد أنه لا يسمى إجماعا لأن الحد صادق عليه وإن أريد أنه لا يثبت الحكم فلا يتصور النزاع فيه لأن اثبات الثابت محال

أي مجتهد وعصر

دليلا راجحا

أي سالما عن المعارض المكافىء له

عملوا بخلافه واختلفوا فيما عملوا على وفقه

أي الدليل الراجح حال كونهم

مصيبين

في الحكم لكن بدليل مرجوح

فقيل كذلك

أي لا يجوز

لأن الراجح سبيلهم

أي المؤمنين

وعملوا بغيره

أي بغيره الراجح لأن مجرد موافقة الحكم للدليل ليس اتباعا له بل إذا أخذوه منه

والمجوز

لعملهم على وفق راجح مصيبين في الحكم لكن المرجوح يقول

ليس

عدم العلم بالراجح

بإجماع على عدمه

أي الراجح

ليكون

عملهم بالمرجوح على وفق الراجح

خطأ

فإن الخطأ من فعل المكلف وعدم العلم ليس من فعله كما لو لم يحكموا في واقعة بحكم فإنه لا يكون قولا بعدم الحكم فيها

وسبيلهم ما عملوا به لا ما

أي لا الراجح الذي

لم يخطر لهم بل هو

أي الذي لم يخطر لهم

حينئذ

أي حين لم يخطر لهم من شأنه

أن يكون سبيلهم لا أنه سبيلهم بالفعل واختاره الآمدي وابن الحاجب ثم الحاصل أنهم غير مكلفين بالعمل بما لم يظهر لهم ولم يبلغهم فاشتراكهم في عدم العلم به لا محذور فيه

ارتدادهم

عقلا

إذ لا مانع منه

وقيل يجوز

شرعا كما يجوز عقلا

لنا أنه

أي ارتدادهم

إجماع على الضلالة

فإن الردة ضلالة وأي ضلالة

والسمعية

من الأدلة المتقدمة على حجية الإجماع

تنفيه

أي إجماعهم على الضلالة

واعترض بأن الردة تخرجهم

أي الأمة

عن تناولها

أي السمعية إياهم

إذ ليسوا أمته

حينئذ

والجواب يصدق

إذا ارتدوا أنه

ارتدت أمته قطعا

أي وهو أعظم الخطأ وأورد صدق أن الأمة ارتدت غير مسلم بطريق الحقيقة وانما هو مجاز باعتبار ما كان

وأجيب بأن ذلك إذا أطلق بعد وقوع الردة أما في حالها فالظاهر أنه حقيقة قال السبكي ويمكن التفات ذلك إلى أن العلة مع المعلول أو سابقة فإن الارتداد علة خروجهم عن كونهم أمة النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان سابقا على خروجهم صدق معه لفظ الأمة عليهم وإلا فلا ثم ظاهر دليل المختار أن السمعي قوله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة ونظائره كما مشى عليه الآمدي وابن الحاجب قال السبكي ولو استدل بنحو قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لكان أوضح فإنه نص في أن هذه الأمة لا تخلو عن قائم بالحق ويستحيل معه ردة الكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت