فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1303

ما روي أنه صلى الله عليه وسلم سها فسجد فجواز الخطأ عليه في غير حال الصلاة بالطريق الأولى

وأما الاستدلال

لجواز الخطأ عليه

بقوله

صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر

وإنكم تختصمون إلى

فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار متفق عليه

وقوله

صلى الله عليه وسلم أنا أحكم بالظاهر وقدمنا في فصل شرائط الراوي عن المزي والذهبي وشيخنا أنه لا وجود له وأن ابن كثير قال يؤخذ معناه من الحديث السابق إلى غير ذلك

فليس بشيء

مثبت له لأن الخلاف إنما هو في الخطأ في استنباط الحكم الشرعي عن أمارته لا في الخطأ في ثبوت الحكم الشرعي لمعين في أنه هل يندرج تحت العموم الذي أثبت له حكم هو صواب كما إذا جزم بأن الخمر حرام ثم زعم إن هذا المائع خمر محرم لحرمته فإن الإندراج وعدمه ليس من الأحكام الشرعية

وكذا

ليس بشيء

ما يوهمه عبارة بعضهم من ثبوت الخلاف في الإقرار على الخطأ فيه

أي الاجتهاد وهو القاضي عضد الدين فإنه قال أقول بناء على أن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له الاجتهاد فهل يجوز عليه الخطأ فيه فيه خلاف فإذا وقع هل يقرر عليه أو ينبه على الخطأ المختار أنه لا يقرر انتهى

بل

كما قال المصنف

نفيه

أي الإقرار عليه

اتفاق

كم صرح به العلامة ثم قد ظهر سقوط التوقف في جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم كما مال إليه الإمام الرازي وعزاه في المحصول لأكثر المحققين

هذا وقد ذكر القرافي أن محل الخلاف الفتاوى أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع ولم أقف على هذا لغيره والوجه غير ظاهر

فرع قال الغزالي وإذا اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فقاس فرعا على أصل فيجوز القياس على هذا الفرع لأنه صار أصلا بالنص وكذا لو أجمعت الأمة عليه وهو حسن ظاهر والله سبحانه أعلم

عقلا

اجتهاد غيره

أي النبي صلى الله عليه وسلم

في عصره عليه السلام والأكثر يجوز

عقلا

فقيل

يجوز

مطلقا

أي بحضرته وغيبته نقله الكيا عن محمد بن الحسن وهو المختار عند الأكثرين منهم القاضي والغزالي والآمدي والرازي

وقيل

يجوز

بشرط غيبته للقضاة

والولاة دون غيره

وقيل

يجوز

بإذن خاص

ثم منهم من شرط صريحه ومنهم من نزل السكوت عن المنع منه مع العلم بوقوعه منزلة الإذن

وفي الوقوع

مذاهب

نعم

وقع

مطلقا

أي في حضوره وغيبته لكن

ظنا

واختاره الآمدي وابن الحاجب

قال السبكي ولم يقل أحد إنه وقع قطعا

ولا

أي لم يقع أصلا

والمشهور أنه

أي هذا مذهب

للجبائي وأبي هاشم والوقف

في الوقوع مطلقا ونسبه الآمدي إلى الجبائي

وقيل

الوقف

فيمن بحضرته

صلى الله عليه وسلم

لا من غاب

وهو مذهب عبد الجبار ونقله الرازي عن الأكثرين ومال إلى اختياره وقيل وقع للغائب دون الحاضر واختاره القاضي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت