ما روي أنه صلى الله عليه وسلم سها فسجد فجواز الخطأ عليه في غير حال الصلاة بالطريق الأولى
وأما الاستدلال
لجواز الخطأ عليه
بقوله
صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر
وإنكم تختصمون إلى
فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار متفق عليه
وقوله
صلى الله عليه وسلم أنا أحكم بالظاهر وقدمنا في فصل شرائط الراوي عن المزي والذهبي وشيخنا أنه لا وجود له وأن ابن كثير قال يؤخذ معناه من الحديث السابق إلى غير ذلك
فليس بشيء
مثبت له لأن الخلاف إنما هو في الخطأ في استنباط الحكم الشرعي عن أمارته لا في الخطأ في ثبوت الحكم الشرعي لمعين في أنه هل يندرج تحت العموم الذي أثبت له حكم هو صواب كما إذا جزم بأن الخمر حرام ثم زعم إن هذا المائع خمر محرم لحرمته فإن الإندراج وعدمه ليس من الأحكام الشرعية
وكذا
ليس بشيء
ما يوهمه عبارة بعضهم من ثبوت الخلاف في الإقرار على الخطأ فيه
أي الاجتهاد وهو القاضي عضد الدين فإنه قال أقول بناء على أن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له الاجتهاد فهل يجوز عليه الخطأ فيه فيه خلاف فإذا وقع هل يقرر عليه أو ينبه على الخطأ المختار أنه لا يقرر انتهى
بل
كما قال المصنف
نفيه
أي الإقرار عليه
اتفاق
كم صرح به العلامة ثم قد ظهر سقوط التوقف في جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم كما مال إليه الإمام الرازي وعزاه في المحصول لأكثر المحققين
هذا وقد ذكر القرافي أن محل الخلاف الفتاوى أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع ولم أقف على هذا لغيره والوجه غير ظاهر
فرع قال الغزالي وإذا اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فقاس فرعا على أصل فيجوز القياس على هذا الفرع لأنه صار أصلا بالنص وكذا لو أجمعت الأمة عليه وهو حسن ظاهر والله سبحانه أعلم
عقلا
اجتهاد غيره
أي النبي صلى الله عليه وسلم
في عصره عليه السلام والأكثر يجوز
عقلا
فقيل
يجوز
مطلقا
أي بحضرته وغيبته نقله الكيا عن محمد بن الحسن وهو المختار عند الأكثرين منهم القاضي والغزالي والآمدي والرازي
وقيل
يجوز
بشرط غيبته للقضاة
والولاة دون غيره
وقيل
يجوز
بإذن خاص
ثم منهم من شرط صريحه ومنهم من نزل السكوت عن المنع منه مع العلم بوقوعه منزلة الإذن
وفي الوقوع
مذاهب
نعم
وقع
مطلقا
أي في حضوره وغيبته لكن
ظنا
واختاره الآمدي وابن الحاجب
قال السبكي ولم يقل أحد إنه وقع قطعا
ولا
أي لم يقع أصلا
والمشهور أنه
أي هذا مذهب
للجبائي وأبي هاشم والوقف
في الوقوع مطلقا ونسبه الآمدي إلى الجبائي
وقيل
الوقف
فيمن بحضرته
صلى الله عليه وسلم
لا من غاب
وهو مذهب عبد الجبار ونقله الرازي عن الأكثرين ومال إلى اختياره وقيل وقع للغائب دون الحاضر واختاره القاضي في