به على وجهه وهو غير جائز لانه ان كان متعلقا بعين ما فعل كان طلبا لتحصيل الحاصل وهو محال وان كان متعلقا بغيره عوضا عنه لا خلاف فيه لزم انه لم يأت اولا بكل المأمور به بل ببعضه وقد فرض انه اتى به كله وان كان متعلقا بغيره استئنافا فليس بقضاء وذهب ابو هاشم وعبد الجبار الى انه لا يستلزمه بمعنى انه لا يمتنع ان يقول الحكيم افعل كذا فاذا فعلت اديت الواجب ويلزمك مع ذلك القضاء قال عبد الجبار في العمد وهذا هو معنى قولنا غير مجزىء ولا نعني به انه لم يمتثل ولا انه يجب القضاء فيه ولا يكون وقع موقع الصحيح الذي لا يقضى اه فقد اشار الى انه لم يخالف في الاجزاء بالتفسير الاول له ولا في براءة الذمة بالاتيان بالمأمور به وانما يخالف فيه بمعنى ان فعل المأمور به لا يمنع من الامر بالقضاء وانه لم يلتزم ان القضاء ما فعل بعد وقت الاداء استدراكا بل هذا تفسير لاحد قسميه فهو عنده مثل الواجب اولا وان كان الاول مستجمعا لشرائطه فاذن النزاع لفظي كما ذكر السبكي للاتفاق على انه اتى بالمأمور به على وجهه وعلى انه يمكن ان يرد امر آخر بعبادة يوقعها المامور على حسب ما اوقع الاولى وانه كما ثم من لم يسمها قضاء ثم من يسميها قضاء وان كانت هذه التسمية بعيدة في نفس الامر فاذا عرف هذا فقد ظهر ان المسألة عند التحقيق واحدة كما اشار اليه المصنف لكن ليس بين النقول في الموضعين خلاف في الحقيقة واما ان الفرع قيل فيه عكس ما تقدم وهو ان الصلاة المذكورة صحيحة ومجزية عند الفقهاء وغير مجزية ولا صحيحة عند المتكلمين فلم أقف عليه بل في البديع قال عبد الجبار لا يكون الامتثال دليل الاجزاء بمعنى سقوط القضاء والا فلو كان الامتثال مستلزما للاجزاء بمعنى سقوط القضاء يلزم ان لا يعيد الصلاة او يأثم اذا علم الحدث بعد ما صلى بظن الطهارة واللازم باطل لانه مأمور بالاعادة وغير آثم وانما تثبت هذه الملازمة لان المصلي اما مأمور ان يصلي بظن الطهارة او بيقينها فان كان الاول فلا اعادة عليه لاتيانه بالمأمور به على وجهه وان كان الثاني لزم الاثم اذا لم يأت بالمأمور به على وجهه قلنا المكلف مأمور بامر ثان يتوجه بالاداء حال العلم بفساد الاداء على حسب حاله من العلم والظن حتى لو مات عند العلم أجزاته تلك الصلاة وسقطت الاعادة وحينئذ لا يأثم اذا صلى بظن الطهارة لان التكليف بحسب الوسع هذا عند من يقول القضاء بأمر جديد ولمن يوجب القضاء بالامر الاول ان يجعل الاجزاء بالامتثال مشروطا بعدم العلم او الظن بالفساد اما مع العلم او الظن بالفساد فليس الاتيان بالمأمور به دليل الاجزاءاه مشروحا وهذه الجملة تفيد ان وجوب القضاء عند ظهور عدم الطهارة اتفاق كما ذكر المصنف ثمة كما تفيد ايضا ان لا وجوب للقضاء اتفاقا عند عدم العلم والظن بعدم الطهارة والله سبحانه اعلم الفصل الرابع في المحكوم عليه
( المحكوم عليه المكلف مسالة تكليف المعدوم معناه قيام الطلب )
للفعل او الترك