فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1303

به على وجهه وهو غير جائز لانه ان كان متعلقا بعين ما فعل كان طلبا لتحصيل الحاصل وهو محال وان كان متعلقا بغيره عوضا عنه لا خلاف فيه لزم انه لم يأت اولا بكل المأمور به بل ببعضه وقد فرض انه اتى به كله وان كان متعلقا بغيره استئنافا فليس بقضاء وذهب ابو هاشم وعبد الجبار الى انه لا يستلزمه بمعنى انه لا يمتنع ان يقول الحكيم افعل كذا فاذا فعلت اديت الواجب ويلزمك مع ذلك القضاء قال عبد الجبار في العمد وهذا هو معنى قولنا غير مجزىء ولا نعني به انه لم يمتثل ولا انه يجب القضاء فيه ولا يكون وقع موقع الصحيح الذي لا يقضى اه فقد اشار الى انه لم يخالف في الاجزاء بالتفسير الاول له ولا في براءة الذمة بالاتيان بالمأمور به وانما يخالف فيه بمعنى ان فعل المأمور به لا يمنع من الامر بالقضاء وانه لم يلتزم ان القضاء ما فعل بعد وقت الاداء استدراكا بل هذا تفسير لاحد قسميه فهو عنده مثل الواجب اولا وان كان الاول مستجمعا لشرائطه فاذن النزاع لفظي كما ذكر السبكي للاتفاق على انه اتى بالمأمور به على وجهه وعلى انه يمكن ان يرد امر آخر بعبادة يوقعها المامور على حسب ما اوقع الاولى وانه كما ثم من لم يسمها قضاء ثم من يسميها قضاء وان كانت هذه التسمية بعيدة في نفس الامر فاذا عرف هذا فقد ظهر ان المسألة عند التحقيق واحدة كما اشار اليه المصنف لكن ليس بين النقول في الموضعين خلاف في الحقيقة واما ان الفرع قيل فيه عكس ما تقدم وهو ان الصلاة المذكورة صحيحة ومجزية عند الفقهاء وغير مجزية ولا صحيحة عند المتكلمين فلم أقف عليه بل في البديع قال عبد الجبار لا يكون الامتثال دليل الاجزاء بمعنى سقوط القضاء والا فلو كان الامتثال مستلزما للاجزاء بمعنى سقوط القضاء يلزم ان لا يعيد الصلاة او يأثم اذا علم الحدث بعد ما صلى بظن الطهارة واللازم باطل لانه مأمور بالاعادة وغير آثم وانما تثبت هذه الملازمة لان المصلي اما مأمور ان يصلي بظن الطهارة او بيقينها فان كان الاول فلا اعادة عليه لاتيانه بالمأمور به على وجهه وان كان الثاني لزم الاثم اذا لم يأت بالمأمور به على وجهه قلنا المكلف مأمور بامر ثان يتوجه بالاداء حال العلم بفساد الاداء على حسب حاله من العلم والظن حتى لو مات عند العلم أجزاته تلك الصلاة وسقطت الاعادة وحينئذ لا يأثم اذا صلى بظن الطهارة لان التكليف بحسب الوسع هذا عند من يقول القضاء بأمر جديد ولمن يوجب القضاء بالامر الاول ان يجعل الاجزاء بالامتثال مشروطا بعدم العلم او الظن بالفساد اما مع العلم او الظن بالفساد فليس الاتيان بالمأمور به دليل الاجزاءاه مشروحا وهذه الجملة تفيد ان وجوب القضاء عند ظهور عدم الطهارة اتفاق كما ذكر المصنف ثمة كما تفيد ايضا ان لا وجوب للقضاء اتفاقا عند عدم العلم والظن بعدم الطهارة والله سبحانه اعلم الفصل الرابع في المحكوم عليه

( المحكوم عليه المكلف مسالة تكليف المعدوم معناه قيام الطلب )

للفعل او الترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت