فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1303

الخير مباينة لمنزلة الخير نفسه لانها اعلى منها وافضل اه والصبر عليها ابلغ واكمل ومن ثمة قيل

** لكل الى نيل العلى حركات ** ولكن عزيز في الرجال ثبات ** وفي الاية الثانية لتراخي الايمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة لا في الوقت لان الايمان هو السابق المقدم على غيره ولا يثبت عمل صالح الا به ومشى غير واحد على انها في الاية الثانية بمعنى الواو

( مسألة تستعار )

ثم

( لمعنى الواو )

قالوا للمجاورة التي بينهما اذ كل منهما للجمع بين المعطوف والمعطوف عليه وفيه نظر وذلك نحو قوله تعالى { وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون } أي والله لانه لا يمكن حقيقته لانها تؤدي الى ان يكون شيهدا بعد ان لم يكن وهو ممتنع لانه تعالى ليس بمحل للحوادث

( ان لم يكن مجازا عن معاقب في مقام التهديد )

أي ثم الله معاقب لهم على ما يفعلون او مرادا به انه تعالى مؤد شهاداته على افعالهم يوم القيامة حين تنطق جلودهم والسنتهم وايديهم وارجلهم بذلك فتكون ثم على معناها الحقيقي

( ففي )

قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها

( فليأت بالذي هو خير ثم ليكفر )

عن يمينه اخرجه السرقسطي في الدلائل

( حقيقة ومجاز عن الجمع )

الذي هو معنى الواو

( في فليكفر ثم ليأت )

ولم اقف عليه مخرجا وانما الذي وقفت عليه مخرجا ما روى ابو داود والنسائي اذا حلفت على يمين فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير وبه يحصل المقصود ايضا

( وإلا )

لو لم يحمل ثم على الواو في هذا

( كان الأمر للإباحة )

اذ لا قائل بوجوب التكفير قبل الحنث

( والمطلق )

أي التكفير

( للمقيد )

أي ما سوى الصوم منه من الاطعام والكسوة والتحرير

( فيتحقق مجازان )

كون الامر للاباحة والمطلق للمقيد من غير ضرورة

( وعلى قولنا )

مجاز

( واحد )

وهو كون ثم بمعنى الواو ضرورة الجمع بين الروايتين ولا شك في اولويته

( مسألة بل قبل مفرد للاضراب فبعد الامر كاضرب زيدا بل بكرا والاثبات قام زيد بل بكر لاثباته )

أي الحكم الذي قبلها

( لما بعدها )

وهو بكر في هذين المثالين

( وجعل الاول )

وهو زيد فيهما

( كالمسكوت فهو )

أي الاول

( على الاحتمال )

أي يحتمل ان يكون مطلوبا وان يكون غير مطلوب في المثال الاول مخبرا بقيامه وغير مخبر به في المثال الثاني هذا اذا لم يذكر مع لا

( ومع لا )

نحو جاء زيد لا بل عمرو

( ينص على نفيه )

أي الاول فيفيد عدم مجيء زيد قطعا

( وهو )

أي بل

( في كلام غيره تعالى تدارك أي كون الاخبار الاول اولى منه )

أي الاول

( الثاني فيعرض عنه )

أي الاول

( اليه )

أي الثاني

( لا ابطاله )

أي الاول واثبات الثاني تداركا لما وقع اولا من الغلط

( كما قيل وبعد النهي )

كلا تضرب زيدا بل عمرا

( والنفي )

كما قام زيد بل عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت