السبكي بل قال والده لم يقل به قائل
( ونقل )
وجوب
( الجميع على البدل )
كما هو لازم ما تقدم من انه امر بالجميع ويسقط بالبعض ونقله غير واحد
( لا يعرف ولا معنى له الا ان يكون )
هو
( المختار )
بناء على اعترافهم بأن تاركها جميعا لا يأثم اثم من ترك واجبات ومقيمها جميعا لم يثبت له ثواب واجبات كما ذكره الأمام في البرهان عن البهشمية فيكون الخلاف لفظيا وقد مشى عليه غير واحد أما على أن تاركها يأثم إثم من ترك واجبات والآتي بها يثبت له ثواب واجبات كما هو منقول عن بعضهم فالخلاف بينه وبين المختار ظاهر
( لنا القطع بصحة اوجبت احد هذه )
الامور
( فانه )
أي قوله هذا
( لا يوجب جهالة مانعة من الامتثال لحصول التعيين بالفعل )
لمعين منها
( وتعلق علمه تعالى بما يفعل كل )
من المكلفين
( لا يوجبه )
أي مفعول كل
( عينا على فاعله بل )
يوجب
( ما يسقط )
به الوجوب من معفول كل من الامور المخير فيها اذ كان فردا من افراد الواحد الدائر بينها المأمور به لا باعتبار خصوص ذلك المفعول
( ولا يلزم اتحاد الواجب والمخير فيه بين الفعل والترك لان الواجب )
الواحد
المبهم
منها
( لا على معنى بشرط الابهام )
فيه بل بمعنى انه
( لا يعينه الموجب )
وهو الله تعالى والحاصل ان الواجب مفهوم الاحد الدائر بين المعينات والمخير فيه ما صدق عليه ذلك المفهوم وهو كل واحد من المعينات فالوجوب لم يتعلق بمعين والتخيير لم يقع في مبهم والا لجاز تركه وهو بترك الكل وهو باطل
( فلذا )
أي لكون الواجب هو الواحد المبهم
( سقط )
الوجوب
( بالمعين )
منها
( لتضمنه )
أي المعين
( مفهم الواحد )
المبهم
تتمة ثم على قول الجمهور اذا كان في الكل ما هو أعلى ثوابا وعقابا وما هو ادنى كذلك ففعل المكلف الكل فقيل المثاب عليه ثواب الواجب الاعلى لانه لو اقتصر عليه لاثيب عليه ثواب الواجب فضم غيره اليه معا او مرتبا لا ينقضه وان ترك الكل وعوقب عوقب على ادناها عقابا لانه لو فعله فقط لم يعاقب وان تساوى الكل فثواب الواجب والعقاب على واحد منها فعلت معا او مرتبة وقيل في المرتب الواجب ثوابا اولها تفاوتت او تساوت لتأدى الواجب به قبل غيره ويثاب ثواب المندوب على كل وغير خاف ان هذا كله بناء على ان محل ثواب الواجب والعقاب على تركه احدها من حيث خصوصه الذي يقع نظرا إلى تأدي الواجب به والا فالتحقيق على قول الجمهور انه يثاب ثواب الواجب على مسمى احدها من حيث انه احدها لا من حيث ذلك الخصوص والا كان من تلك الحيثية واجبا حتى ان الواجب ثوابا في المرتب اولها من حيث انه احدها لا من حيث خصوصه وكذا يقال في كل من الزائد على ما يتأدى به الواجب منها انه يثاب عليه ثواب المندوب من حيث انه احدها لا من حيث خصوصه والله تعالى أعلم
وهو مهم متحتم مقصود حصوله من غير نظر بالذات الى فاعله فتناول ما هو ديني كصلاة الجنازة ودنيوي كالصنائع المحتاج اليها وخرج المسنون