فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1303

لانه غير متحتم وفرض العين لانه منظور بالذات الى فاعله حيث قصد حصوله من عين مخصوصة كالمفروض على النبي صلى الله عليه وسلم دون امته او من كل عين عين أي واحد واحد من المكلفين واجب

( على الكل ويسقط )

الوجوب عنهم

( بفعل البعض )

هذا قول الجمهور وهو المختار عند المصنف ثم المراد بالكل الكل الافرادي وقيل المجموعي اذ لو تعين على كل احد لكان اسقاطه عن الباقين رفعا للطلب بعد تحققه وهو انما يكون بالنسخ وليس بنسخ اتفاقا بخلاف الايجاب على الجميع من حيث هو فانه لا يستلزم الايجاب على واحد ويكون التأثيم للجميع بالذات ولكل واحد بالعرض واجيب بمنع كون سقوط الطلب بعد تحققه انما يكون بالنسخ فانه قد يكون لانتفاء علة الوجوب كحصول المقصود من الفعل هنا فيكون امارة على سقوط الواجب من غير نسخ لانتفاء الطريق الشرعي المتراخي الذي يثبت به النسخ ثم كما في المنهاج فان ظن كل طائفة ان غيره فعل سقط عن الكل وان ظن انه لم يفعل وجب أي على كل ثم كما قال الاسنوي وان ظنت طائفة قيام غيرها به وظنت اخرى عكسه سقط عن الاولى ووجب على الثانية

( وقيل )

واجب

( على البعض )

وهو قول الأمام الرازي واختاره السبكي ثم المختار على هذا أي بعض كان كما هو المشهور اذ لا دليل على انه معين فمن قام به سقط الوجوب بفعله وقيل من قام به لسقوطه بفعله وقيل معين عند الله دون الناس يسقط الواجب بفعله وبفعل غيره كما يسقط الدين عن المدين باداء غيره عنه

( لنا اثم الكل بتركه )

اتفاقا ولو لم يكن واجبا عليهم لما اثموا

( قالوا أي القائلون بانه على البعض اولا

( سقط )

الوجوب

( بفعل البعض )

ولو كان على الكل لما سقط اذ من المستبعد سقوط الواجب عن المكلف بفعل غيره

( قلنا )

لا استبعاد

( لان المقصود وجود الفعل لا ابتلاء كل مكلف )

كما في فرض العين وقد وجد

( كسقوط ما على زيد )

من الدين الضامن عمرو اياه عنه

( بفعل عمرو )

أي بادائه عنه اتفاقا لحصول الغرض به وقيدنا بالضمان لان فيه اداء ما يجب في ذمة المؤدي واسقاط ما في ذمة غيره كما في محل النزاع بخلاف اداء عمرو ما في ذمة زيد غير ضامن له فان الخصم ربما قال لما لم يكن اداؤه واجبا عليهم لم يبعد ان يكون الاتيان به لاسقاط ما يجب على الغير

( قالوا )

ثانيا

( امر واحد مبهم كواحد مبهم )

فكما جاز الثاني اعني المكلف به المبهم من امور معينة بالغاء الابهام فيه جاز الأول أعني المكلف المبهم بإلغاء الإبهام فيه أجيب بالفرق بأن إثم مكلف ( مبهم غير معقول ) بخلاف تأثيم المكلف بترك أحد أمور معينة مبهما فإنه معقول فالإبهام في المأمور مانع وفي المامور به غير مانع أي قال الشيخ سعد الدين التفتازاني وهذا انما يصح لو لم يكن

( مذهبهم )

أي القائلين بالوجوب على البعض

( اثم الكل )

بسبب ترك البعض

( لكن قول قائله )

أي الوجوب على البعض

( إنه )

أي الوجوب

( يتعلق بمن غلب على ظنه انه )

أي الواجب

( لن يفعله غيره فان ظنه )

أي عدم الفعل

( الكل عمهم )

الوجوب

( وان خص )

ظن عدم الفعل البعض

( خصه )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت