فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1303

بسم الله الرحمن الرحيم

( الفصل الخامس )

في المفرد باعتبار استعماله

( هو )

أي المفرد

( باعتبار استعماله ينقسم الى حقيقة ومجاز )

ووجه حصره فيهما ظاهر من تعريفهما

( فالحقيقة )

فعيلة إما بمعنى فاعل من حق الشيء يحق بالضم والكسر إذا ثبت والتاء للتأنيث وإما بمعنى مفعول من حققت الشيء بالتخفيف أحقه بالضم إذا أثبته فيكون المعنى الكلمة الثابتة او المثبتة في مكانها الأصلي والتاء للنقل من الوصفية الى الاسمية الصرفة كالأكيلة عند الجمهور وللتأنيث عند السكاكي بناء على تقدير لفظ الحقيقة صفة مؤنث غير مذكور أي الكلمة ونوقش بأنه تكلف مستغنى عنه بما تقدم وهي اصطلاحا

( اللفظ المستعمل فيما وضع له او ما صدق عليه )

أي أو في فرد من ما صدقات مفهوم اللفظ الموضوع له

( في عرف به )

أي بذلك العرف

( ذلك الاستعمال )

فخرج بالمستعمل المهمل والموضوع قبل الاستعمال فانه لا يوصف بحقيقة ولا مجاز وبقوله فيما وضع له المجاز والغلط وسينص عليه وتأتي فائدة او ما صدق عليه وبقوله في عرف به ذلك الاستعمال اللفظ الذي له وضعان لمعنيين مختلفين في عرفين إذا استعمل في كل منهما بغير الوضعي في العرف الذي به التخاطب فإنه فيه مجاز

( وتنقسم )

الحقيقة

( بحسب ذلك )

الوضع

( إلى لغوية )

بأن يكون لواضع اللغة

( وشرعية )

بان يكون للشارع

( كالصلاة )

فانها حقيقة لغوية في الدعاء لان واضع اللغة وضعها له وحقيقة شرعية في العبادة المخصوصة لأن الشارع وضعها لها

( وعرفية عامة )

بأن يكون لأهل العرف العام

( كالدابة )

في ذوات الأربع أو الحوافر لأن أهل العرف العام وضعوها له

( وخاصة )

بأن يكون لأهل العرف الخاص

( كالرفع )

للحركة المخصوصة فإن أهل العربية وضعوه لها

( والقلب )

كجعل المعلول علة وقلبة فإن الأصوليين وضعوه له

( ويدخل )

في الحقيقة اللفظ

( المنقول ما وضع لمعنى باعتبار مناسبة لما كان له أولا )

على ما فيه من تفصيل آت قريبا

( والمرتجل )

كما صرح به صدر الشريعة وهو المستعمل في وضعي لم يسبق بآخر

( والاعم )

المستعمل

( في الأخص كرجل في زيد )

قال المصنف رحمه الله تعالى لأن الموضوع للأعم حقيقة في كل فرد من أفراده كإنسان في زيد لا يعرف القدماء غير هذا إلى أن حدث التفصيل بين أن يراد به خصوص الشخص يعني بجعل خصوص عوارضه المشخصة مرادا مع المعنى الأعم بلفظ الاعم فيكون مجازا والا فحقيقة وكأن هذه الارادة قلما تخطر عند الاطلاق حتى ترك الاقدمون ذلك التفصيل بل المتبادر من مراد من يقول لزيد يا انسان يا من يصدق عليه هذا اللفظ لا يلاحظ أكثر من ذلك وهذا فائدة او ما صدق عليه

( وزيادة اولا )

بعد قوله فيما وضع له كما ذكر الامدي ومن وافقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت