الإجماع على العمل واين هو من كون خبر الواحد يفيد العلم فالحاصل إن ادعيت أن الإجماع على العمل )
بخبر الواحد
( لإفادة الخبر العلم منعناه )
أي هذا المدعى
( وهو )
أي هذا المدعى
( أول المسألة )
فهو مصادرة على المطلوب
( أو أنه )
أي الإجماع على العمل بخبر الواحد
( أفاد أن هذا الخبر المعين الذي أجمع على العمل به حق قطعا أمكن تسلميه ولا يفيد )
المطلوب
( إذ الأول )
أي كون خبر الواحد يفيد العلم
( هو المدعى لا الثاني )
وهو أن هذا الخبر الذي أجمع على العمل به حق قطعا
( وسواء كان )
هذا المجمع على العمل به
( منهما )
أي الصحيحين
( أو لا يكون )
منهما
( وقد يكون )
خبر الواحد
( منهما )
أي الصحيحين
( ولا يجمع عليه )
أي العمل بمقتضاه لتكلم بعض أهل النقد فيه كالدارقطني قيل وجملة ما استدركه الدارقطني وغيره على البخاري مائة وعشرة أحاديث وافقه مسلم على إخراج اثنين وثلاثين حديثا منها أو لغير ذلك
( فالضابط ما أجمع على العمل به )
لا مرويهما بخصوصه
( وهي )
أي ما أجمع على العمل به
أي الخبر
( عند الكرخي وأبي هاشم وأبي عبدالله البصري )
في جماعة
( لعملهم )
أي أهل الإجماع
( به )
أي بالخبر الموافق لعملهم
( وإلا )
لو لم يقطع بصدقه
( احتمل الإجماع الخطأ فلم يكن )
الإجماع
( قطعي الموجب )
واللازم منتف لأنه لا إجماع على خطأ ولا يحتمل الخطأ
( ومنعه )
أي القطع بصدقه
( غيرهم )
وهو الجمهور فقالوا يدل على صدقه ظنا واختاره الآمدي وصاحب البديع
( لاحتمال كونه )
أي عملهم أو عمل بعضهم
( بغيره )
أي الخبر المذكور من الأدلة لا بذلك الخبر لاحتمال قيام الأدلة الكثيرة على المدلول الواحد وحينئذ لا يد ل عملهم على صدقه لعدم علمهم به
( ولو كان )
عملهم
( به )
أي بذلك الخبر
( لم يلزم احتمال الإجماع )
للخطأ على تقدير كونه مفيدا للظن لأنه كاف في العمل به
( للقطع بإصابتهم في العمل بالمظنون )
كخبر الواحد والقياس ومع هذه الاحتمالات لا يقطع بصدقه وإنما يكون الغالب على الظن
( وتحقيقه )
كما أشار إليه الشيخ سراج الدين الهندي
( أنه )
أي الإجماع الموافق لحكمه
( يفيد القطع بحقية الحكم ولا يستلزم القطع بصدق الخبر )
بمعنى
( أنه )
أي الخبر بلفظه
( سمعه فلان منه عليه السلام )
( مسألة إذا أخبر بحضرة خلق كثير وعلم علمهم بكذبه )
مخبر خبرا عن محسوس كما صرح به الآمدي
( بحضرة خلق كثير وعلم علمهم بكذبه لو كذب ولم يكذبوه ولا حامل على السكوت )
من خوف أو غيره فقيل لا يلزم من سكوتهم تصديقه لجوز أن يسكتوا عن تكذيبه لا لشيء والمختار أن يقال
( قطعنا بصدقه بالعادة )
لأن مع اختلاف أمزجتهم ودواعيهم ووجود هذين الشرطين يمتنع عادة السكوت عن تكذيبه لو كان كاذبا فانتفى قول السبكي والمختار ما ذهب إليه ابن السمعاني من اشتراط تمادي الزمن الطويل في ذلك انتهى