فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1303

كتزكية السر عند أبي حنيفة وأبي يوسف والله سبحانه أعلم

( مسألة إذا تعارض الجرح والتعديل فالمعروف مذهبان تقديم الجرح مطلقا )

أي سواء كان المعدلون أقل من الجارحين أو مثلهم أو أكثر منهم نقله الخطيب عن جمهور العلماء وصححه الرازي والآمدي وابن الصلاح وغيرهم

( وهو المختار والتفصيل بين تساوي المعدلين والجارحين فكذلك )

أي يقدم الجرح

( والتفاوت )

بين المعدلين والجارحين في المقدار

( فيترجح الأكثر )

من الفريقين على الأقل منهما

( فأما وجوب الترجيح )

لأحدهما على الآخر بمرجح

( مطلقا )

أي سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر من الآخر

( كنقل ابن الحاجب فقد أنكر )

كما أشار إليه الشيخ زين الدين العراقي

( بناء على حكاية القاضي أبي بكر )

الباقلاني

( والخطيب )

البغدادي

( الإجماع على تقديم الجرح عند التساوي لولا تعقب المازري الإجماع بنقله عن مالكي يشهر بابن شعبان )

أنه يطلب الترجيح في هذا كما قيل إذا كان الجارح أقل من المعدل

( لكنه )

أي ابن شعبان

( غير مشهور ولا يعرف له تابع فلا ينفيه )

أي قول ابن شعبان الإجماع ولكن لقائل أن يقول إذا كان ثمة قائل بعدم تعين العمل بالتعديل إذا كان الجارح أقل بل يطلب الترجيح فهذا قائل أيضا بطريق أولى بعدم تعين العمل بالتعديل وطلب الترجيح إذا تساوى عدد الجارحين والمعدلين كما لا يخفى في فينخدش دعوى الإجماع اللهم إلا أن يكون كل من هذين ذهب إلى ما قاله بعد انعقاد الإجماع على تقديم الجرح على التعديل إذا تساوى عدداهما ويجاب بأن الأمر على هذا لكن لم يتحقق قائل بطلب الترجيح إذا كان الجارح أقل

( وأما وضع شارحه )

أي كلام ابن الحاجب وهو القاضي عضد الدين

( مكان )

وقيل

( الترجيح التعديل )

أي قوله وقيل بل التعديل مقدم

( فلا يعرف قائل بتقديم التعديل مطلقا )

وأوله الأبهري بما لا طائل تحته وقال الكرماني وفي بعض النسخ بل التجريح مقدم وهو موافق لكلام الشارحين والمصنف أيضا قلت وهذا أعجب فإنه عين الأول ولعله توهم أنه الترجيح

( والخلاف عند إطلاقهما )

أي الجرح والتعديل بلا تعيين سبب

( أو تعيين الجارح سببا لم ينفه المعدل أو نفاه )

المعدل

( بطريق غير يقيني لنا في تقديم الجرح عدم الإهدار )

لكل من الجرح والتعديل بل الجمع بينهما

( فكان )

تقديمه

( أولى أما الجارح فظاهر )

لأنا قدمناه

( وأما قول المعدل فلأنه ظن العدالة لما قدمناه )

من أن التزام الإسلام ظاهر في اجتناب محظورات دينه

( ولما يأتي )

من أن العدالة يتصنع في إظهارها فتظن وليست بثابتة

( ورد ترجيح العدالة بالكثرة )

للمعدلين

( بأنهم وإن كثروا ليسوا مخبرين بعدم ما أخبر به الجارحون )

ولو أخبروا به لكانت شهادة باطلة على نفي ذكره الخطيب قال المصنف

( ومعنى هذا أنهم )

أي المعدلين والجارحين

( لم يتواردوا في التحقيق )

على محل واحد فلا تعارض بين خبريهما

( فأما إذا عين )

الجارح

( سبب الجرح )

بأن قال قتل فلان يوم كذا

( ونفاه المعدل يقينا )

بأن قال رأيته حيا بعد ذلك اليوم

( فالتعديل )

أي تقديمه على الجرح

( اتفاق وكذا )

يقدم التعديل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت