فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1303

بمخالطتهما كأن تعدل من كانت زوجته والعبد من كان مولى له ثم باعه أو من عرف اتفاق أمر كان جامعا بينه وبينهما لم يبعد ولم يبعد كناية عن قولنا حسن فيكون مذهبا مفصلا فإن الخلاف في المرأة مطلق من الجانبين فيثبت قول ثالث وهو إن عرف مخالطتها وفي العبد المعروف إطلاق الجواز فيثبت فيه قول ثان وهو إن عرف مخالطته وإلا لا اه قلت وهذا الذي أبداه المصنف في المرأة تفقها ظفرت به منقولا ففي المحيط ويقبل تعديل المرأة لزوجها إذا كانت برزة تخالط الناس وتعاملهم لأن لها خبرة بأمورهم ومعرفة بأحوالهم فيفيد السؤال والتعديل من أمور الدين فيستوي فيه الأنثى والذكر كرواية الأخبار ورؤية هلال رمضان خصوصا في تعديل النسوان لأن المرأة أعرف بالأحوال في بيوتهن فإن كانت مخدرة غير برزة لا يكون لها خبرة فلا تعرف أحوال الناس إلا حال زوجها وولدها فلا يكون تعديلها معتبرا فلا يفيد السؤال عنها اه وحينئذ فلقائل أن يقول مراد المطلق هذا وإنما طوى ذكره من طواه للعلم به من أنه إنما تطلب التزكية ممن له خبرة بأحوال المزكى كما نص عليه مشايخنا وغيرهم وقد حكى مشايخنا أيضا خلافا بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد في تزكية العبد فلم يقبلها محمد وقبلها أبو حنيفة وأبو يوسف ولا بد من حمل إطلاق قبولها منه على ما إذا كان له خبرة بأحوال المزكى كما ذكرنا فيكون في كل من تزكية المرأة والعبد قولان المنع مطلقا والقبول بشرط خبرتهما بالمزكى ثم التحرير في هذه المسألة أن التزكية إما تزكية العلانية فأصحابنا مجمعون على أنه يشترط لها سائر أهلية الشهادة وما يشترط في الشهادة سوى لفظة الشهادة لأن معنى الشهادة فيها أظهر لأنها تختص بمجلس القضاء وأما تزكية السر ففي الحدود والقصاص عرفت ما فيها غير أنهم ذكروا أن محمدا اشترط في شهود الزنى أربعة ذكور لم أقف على تعيين عدد فيها لهما اللهم إلا ما يقتضيه إطلاق اشتراط عدد الشهادة فيها في الحد إجماعا من أن المراد به اثنان بالنسبة إليهما ومن هنا يعلم توجه التقصي على قول محمد عن النقض بشهادة الزنى لما قيل من أنه لا ينقص شرط عن مشروطه فإن على قوله فيها لم ينقص وفي غيره من الحدود والقصاص تقدم أن اشتراط الرجلين إجماع وأما غير الحدود والقصاص فذكروا أن محمدا يشترط في الحقوق التي يطلع عليها الرجال رجلين أو رجلا وامرأتين وفيما لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة فرتبها على مراتب الشهادة وأنه لا يقبل تزكية الفاسق والمحدود في القذف والصبي والعبد والأعمى وأطلقوا أنهما يقبلان تزكية المذكورين والوالد لولده والولد لوالده وأحد الزوجين للآخر ولم يذكروا اشتراط عدد في ذلك عنهما والظاهر عدمه عندهما وإنما الأحوط اثنان كما ذكره غير واحد ومن هذا يعلم أيضا أن تقييد المصنف تعديل المرأة زوجها والعبد سيده بما يشير إليه كلامه من كون الزوجية والسيدية غير قائمة بينهما في الحال لا حاجة إليه ثم الظاهر أن تزكية الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت