الشيخ سعدالدين في التلويح
( ولا ينافي )
إطلاقهم الفعل للأمة
( الوقف )
في حقه صلى الله عليه وسلم وحقنا
( لأنه )
أي مجرد الإذن في الفعل ليس الحكم الذي هو الإباحة وإنما هو
( جزاء الحكم )
الذي هو الإباحة إذ تمامها إطلاق الفعل وإطلاق الترك ولم يقل به لأن الدليل على مجرد إطلاق الفعل لا يدل على إطلاق الترك لجواز كون الثابت مع إطلاق الفعل حرمته أو كراهته تنزيها فإثبات شيء بعينه منهما في الترك تحكم
( فلم يحكم في حقه ولا حق الأمة بحكم وهو )
أي إطلاقهم الفعل في حقه وحقنا
( مقتضى الدليل لمنع شرط العلم )
بحال الفعل
( في المتابعة )
في جانب الفعل
( والتحكم )
أي ومنع التحكم في جانب الترك
( ويجب حمل الإباحة عليه )
أي إطلاق الفعل
( لا )
على المعنى
( المصطلح )
لها وهو جواز الفعل مع جواز الترك
( لانتفاء التيقن فيه )
أي المعنى المصطلح
( ومثله )
أي هذا بعينه
( الندب )
أي جاز فيه فهو
( في القربة على مجرد ترجيح الفعل لنفي التحكم )
فإن القربة ليس مقتضاها إلا أن يرجح الفعل على الترك وذلك يصدق مع الوجوب والندب المصطلح فإثبات أحدهما بعينه في الترك تحكم
( وحينئذ )
أي حين إذا كان الوقف ما ذكرنا انتفى دفع ما ذكرناه عنه من قولنا المنصب للاقتداء الخ لأنه تبين أن الواقف لا يمنع الاتباع مطلقا بل يجيز الفعل وحينئذ
( فدليلهم )
أي الواقفية
( من غيرهم )
جار
( على لسانهم )
لا لهم
( وإنما )
المناسب لهم على هذا أن يقال
( هو )
أي دليلهم
( احتمالات متساوية فلا يتحكم بشيء منها ومجرد إطلاق الفعل ثابت بما ذكرنا )
فيجب القول به والله سبحانه أعلم
النبي صلى الله عليه وسلم
( بفعل وإن لم يره )
أي ذلك الفعل
( فسكت )
عن إنكاره حال كونه
( قادرا على إنكاره فإن )
كان ذلك الفعل
( معتقد كافر )
أي مما علم أنه صلى الله عليه وسلم منكر له وترك إنكاره في الحال لعلمه صلى الله عليه وسلم بأن الكافر علم منه ذلك وبأنه لا ينتفع في الحال
( فلا أثر لسكوته )
ولا دلالة له على الجواز اتفاقا
( وإلا )
لو لم يكن معتقد كافر
( فإن سبق تحريمه بعام فنسخ )
لتحريمه منه عند الحنفية
( أو تخصيص )
له به عند الشافعية
( على الخلاف )
بينهم في أن مثل ذلك نسخ أو تخصيص
( وإلا )
لو لم يسبق تحريمه
( فدليل الجواز )
له
( وإلا )
لو لم يكن دليل الجواز له
( كان تأخير البيان عن وقت الحاجة )
وهو غير واقع كما سيأتي في فصل البيان
( فإن استبشر )
النبي صلى الله عليه وسلم
( به )
أي بذلك الفعل
( فأوضح )
في أنه دليل الجواز
( إلا أن يدل دليل على أنه )
أي استبشاره
( عنده )
أي الفعل
( لأمر آخر لا به )
أي الفعل
( قد يختلف في ذلك )
أي في الاستبشار
( في الموارد ومنه )
أي المختلف فيه من الموارد
( إظهار البشر )
أي إظهار النبي صلى الله عليه وسلم السرور
( عند قول )
مجزز بضم الميم وفتح الجيم وزايين معجمتين الأولى مشددة مكسورة
( المدلجي )
بضم الميم وسكون الدال المهملة من بني مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة له صحبة وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما
( وبدت له أقدام زيد وأسامة إن هذه الأقدام